//Put this in the section //Vbout Automation

أزمة عالمية إن تجاوز النفط 100 دولار


قال أنطوان بريندر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "يكسيا" لإدارة الأصول، إن الحكومات الأوروبية تدرس بداية فك الارتباط باليورو والعودة إلى العملات الأصلية، ولكن حذر من التكلفة ستكون باهظة جدا، ونتائجها غير معروفة على أوروبا والعالم.




ورأى بريندر أن اليورو، وبصرف النظر عن المشاكل التي يواجهها، إلا أنه "أقوى من جميع العملات، باستثناء الين الياباني، مما يعني أن احتمال انهياره في الفترة الحالية ضعيف،" مشيراً إلى أن آثار فك الارتباط مع اليورو بين هذه الدول ستكون كارثية أيضا على دول الشرق الأوسط.

وحذر المحلل الاقتصادي من أزمة مالية واقتصادية تعم العالم في حال ارتفاع أسعار النفط عن حاجز مائة دولار للبرميل، والذي بدوره سوف يخفض أسعاره مرة أخرى إلى أقل من 35 دولارا، كما حصل في عام 2008، وسوف يبقى في هذا المستوى.

وقال بريندر في لقاء مع الصحفيين بالمنامة الثلاثاء، إن ألمانيا، صاحبة أقوى اقتصاد في أوروبا، هي تحت الضغط الآن، بينما فرنسا تحت المراقبة، أما الأزمة المالية فقد مرت إلى ايطاليا بعد اليونان، في طريقها إلى أسبانيا، التي وصلت مديونية الدولة فيها إلى أكثر من 65 في المائة من إجمالي الدخل القومي.

وأشار إلى أن أوروبا مجتمعة تسعى إلى عدم إفلاس أي بنك فيها، كما حصل لبنك "ليمن براذرز" الأمريكي، الذي أدى إلى الأزمة المالية العقارية في أمريكا والتي انتشرت أثارها على الاقتصاديات العالمية.

وفي منطقة اليورو قال بريندر: "سوف يحصل انزلاق إلى حالة من الركود الاقتصادي، لاسيما وأن الاقتصاد الأوروبي فقد زخمه بشكل واضح، ومن المرجح حدوث ركود اقتصادي معتدل الآن و يجب حدوث تحوّل سياسي إذا ما رغب الأوروبيون بوضع حد نهائي لأزمة الديون السيادية وانكماش أكبر في اقتصادهم."

وتوقع المحلل الاقتصادي حصول هذا التحول "خلال الشهور المقبلة،" إلا أن وتيرة التذبذب سوف تظل مرتفعةً حتى ذلك الوقت، ورجح أن تظل أسعار فائدة سندات الخزانة الألمانية المستحقة بعد 10 سنوات عند مستوياتها المنخفضة الراهنة لفترة من الزمن.

وعن النفط، قال بريندر بأن سعر النفط الحالية أعلى قليلا من المعقول، وأنه من الخطأ رفع أسعار النفط في الفترة المقبل لان الاقتصاديات العالمية لا تتحمل ذلك، خصوصا أن الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك المجموعة الأوروبية ليس لديها سياسية مالية تستطيع التأثير على الاقتصاد والقطاع المالي خصوصا أن نسبة الفائدة الآن هي صفر، مع وجود نقص في السيولة في جميع أنحاء العالم، باستثناء السعودية والصين.

وتوقع ان يستمر الاقتصاد الأمريكي في نموه الضعيف جدا مع عدم تغير السياسة المالية ونسبة البطالة التي هي أكثر من المتوسط بقليل، على أن تشهد أوروبا بوادر كساد في ظل تعثر عدد من الدول في سداد مديونيتها.