دردشة مع “العليم” بوليد جنبلاط – خالد نافع – بيروت اوبزرفر

الذي يعرف وليد جنبلاط من خلال مواقفه المتقلبة على مدار مشاركته الحياة السياسية اللبنانية أوعلى مدى غوصه في الوحل اللبناني، يدرك أنه لم يعد ضمن الأكثرية الحالية والسابقة أيضاً. في الحقيقة لم يعد مفهوماً على الإطلاق في لبنان أين هي الاكثرية السياسة الحاكمة التي تنبثق بعد أي إنتخابات برلمانية، لكن في لبنان، فإن الأكثرية لم تستطع الوصول إلى الحكم بمعطيات مؤثرة (حكومة الرئيس سعد الحريري ) تحت ضغوطات التهويل والتهديد، حتى أن معارضة البارحة انتزعت أكثريتها بأساليبها الخاصة وقامت بإستدراج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى مأزق كبير، وهنا بالذات يكمن السؤال هل هرع الميقاتي نحو الحكومة والسراي يقوده الشغف بالعودة إلى كرسي الرئاسة أم بإيعاز سوري ؟

على كل الاحوال دور ميقاتي في التصدي كان ليبقى محدوداً و حتى مجيئه إلى السراي لما كان ليبصر النور لولا تموضع الزعيم الدرزي الجديد، وهنا أستذكر إبان الإستقالة الجبرية الحريري وغزوة قمصان السود وإشاعة معلومات عن تهديدات لوليد جنبلاط مقالاً سابقاً نشر في صحيفة السياسة الكويتية عن دردشة مع أحد أبرز قياديي 14 آذار والمرتبط بشكل مباشر بمسار المحكمة الدولية، حول صلابة وليد جنبلاط في مواقفه أذكر تماما ما سمعته .. بدك تعرف ليه …. وليد جنبلاط جبان ، جبان ، جبان لم أنس هذه الكلمات و بقيت أبحث في حواري وأزقة زعيم المختارة حتى وصلت إلى الرابط الأصلي




بغض النظر عن توصيف المصدر وبإختصار يمكن القول أنه أحد العالمين بوليد جنبلاط أكثر من جنبلاط نفسه. البيك لا يخاف. قد يكون قام بدراسة التهديدات أي كانت وعن أي جهة صادرة لكنه لا يخاف. هكذا علق "العليم" بوليد جنبلاط على اتهامات الجبن والخوف في شخصية جنبلاط. و يكمل "العليم" كلامه: صحيح أن البيك قد تقدم في السن وأصبح ربما يخاف على العائلة والطائفة و حتى الوطن لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال وضعه تحت خانة الجبناء

ورداً على سؤالي حول تموضعه الأخير أو ربما من الأجدر القول قبل الأخير يوم ترك صفوف 14 اذار و تعمق في صفوف 8 اذار تحت غطاء الوسطية قال "العليم" من يعلم بأمور وليد جنبلاط، وهنا قصد بالحلقة الضيقة، أن البيك كان يشكو كثيراً من الشواذات داخل هذا الفريق (أي 14 آذار) الذي هو نفسه من قام بهندسته ويسترسل "العليم": الجميع يتذكر إنفعالات جنبلاط عندما كان يخطب في ساحة الشهداء، فقد كان يعتقد أي جنبلاط أن هذه الثورة هي بمثابة "الإنصاف" الذي كان يتمناه في التاريخ على صفحات الكتب والتكفير المرجو عن بعض أخطاء الماضي إلا أن "الشواذات" قد أثارت غضبه و في محاولة مني لمعرفة أكثر عن هذه الشواذات تحديداً رفض "العليم" الغوص في هذا الشأن مكتفياً بالقول "معروفين الشواذات من أسلوب القادة في داخل هذه الثورة و الطمع المادي الذي أصبح يسيّر كل من بداخلها". و أضاف أن وليد جنبلاط لم يقاطع 14 اذار حتى يعود إليها والدائرة الضيقة تعلم أن هذا هو أسلوب جنبلاط في "الزعل"، جنبلاط لا يمكن أن يترك إنجازه التاريخي و ينتسب إلى ما تمنى طوال سنين ومنذ اغتيال والده الإنتقام منه . ويقول "العليم" لكن لا تنسى أن وليد جنبلاط رجل مثقف و قارىء دؤوب و نجل كمال جنبلاط و أقل ما يتوقع منه أن يكون واقعي في خياراته قد يكون إنتظر طويلاً لكن لا يمكن أن تلوح الفرصة أمامه ليشعر بطعم طالما قرأ عنه في الكتب ولا يتمسك به

و يكمل "العليم": زملاء وليس حلفاء جنبلاط الجدد في الحكومة الحالية يعلمون أن جنبلاط لم يعد إلى جانبهم ولم يكن أصلاً في صفوفهم، صحيح أنه أسدى لهم خدمة كبيرة لكنه تفادى شر مستطير (مقتبساً قول صديق البيك رئيس مجلس النواب نبيه بري) إلا أن السيناريو وضع لينفذ سواء بوليد جنبلاط أو من دونه لكن السؤال ماذا كان الثمن

وأنهى "العليم" حديثه قائلاً: وليد جنبلاط وبالرغم من نفيه إلا أنه أطلق إشارت أكثر من واضحة أكان في مقابلته مع القناة المصرية وحتى في مواقفه المتتالية من البطش السوري وفي عراكه مع عون و فريقه وفي إطلاق الداعم الأكبر لفريق 14 آذار أكرم شهيب في مواقفه، حتى أن أمين عام حزب الله حسن نصر الله عندما سئل عن وليد جنبلاط كانت ابتسامته دليل وافر عن ذهاب جنبلاط ليس إلى الطرف الآخر بل عودته إلى موقفه الأول

 

[email protected]

Follow me on twitter :click here

Contact me on Facebook:click here