ميقاتي :على لبنان أن يحافظ دومًا على علاقاته الطيبة مع محيطه والمجتمع الدولي و اللبنانيين مصممون على المحافظة على وحدتهم الوطنية


أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنه "على لبنان أن يحافظ دومًا على علاقاته الطيبة مع محيطه والمجتمع الدولي، الذي هو جزءٌ أساسي منه، لأن في ذلك شهادة على تميّزه وعلى قدرته أن يكون جسر التلاقي بين شرق مضطرب يفتش شعبه عن مستقبل غامض، وغرب قلق يريد أن يجذر تفاعل الحضارات التي تجد من أرض لبنان، مكانها الطبيعي كي تترسخ في مناخ من التعددية والألفة"، مشددًا على أن "اللبنانيين الذين غلبوا التوافق على الاختلاف، وآثروا التلاقي على الإفتراق مصممون على المحافظة على وحدتهم الوطنية التي تسمو على خلافاتهم السياسية التي تبقى من سمات الحياة الديمقراطية التي لطالما ميزت النظام السياسي الذي ارتضاه اللبنانيون منذ الإستقلال".




ميقاتي، وخلال رعايته في السراي الحكومي اليوم، حفل إنطلاق أعمال "إتحاد رجال الأعمال الشرق أوسطي"، في حضور وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، سفير تركيا إينان اوزدليس، ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه، ورئيس جمعية الصناعيين نعمت إفرام، ورئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي روجيه نسناس وشخصيات إقتصادية، رحبّ بالحضور بالقول: "في مناسبة إطلاق أعمال إتحاد رجال الأعمال الشرق الأوسطي الذي إتخذتم من بيروت مقرًا له، وإنتخبتم الصديق الدكتور طوني غريب أمينًا عامًا له، وهذا دليل إضافي على ثقتكم بهذا البلد وبامكاناته ودوره كملتقى أساسي للاستثمار والنشاط الاقتصادي، لقد أردتم أن يكون هذا الاتحاد نواة تعاون مشترك يمكنه أن يفتح أسواق 120 مليون نسمة على بعضها البعض، تمهيدًا لتكامل إقليمي مفيد للإقتصاد والأمن الاجتماعي، ومن أجل بناء منطقة شرق أوسطيّة متوسطيّة قوامها الإزدهار والبحبوحة والتقدم، وفي هذا السياق سيكون للبنان دورٌ فاعل في عملية التكامل، خصوصًا في مجالات القطاع المالي والمصرفي والصحة والتعليم على مستوياته كافةً، كما في السياحة".

وأضاف ميقاتي: "إننا نأمل أن يشكل هذا الأمر فرصة للبنان لينطلق نحو أسواق جديدة، توفر فرص عمل لشبابنا، وتعزز قدرة لبنان التنافسية على المستويات كافة، كما أن إستضافة لبنان لهذا الاتحاد ترتب علينا جميعًا مسؤوليات كبرى، لاسيما لجهة تفعيل عمل الإتحاد لإنجاحه ودعم ديمومته وإرساء قواعده في لبنان، كما أننا في المقابل عازمون، كحكومة، على اتخاذ كل الإجراءات والخطوات الكفيلة بأن يستمر لبنان مركزًا للمنظمات الإقليمية والدولية، لما يتمتع به بلدنا من إمكانات وقدرات ومؤهلات علميّة وفكريّة، حتى نظل، كما كنا دائمًا، همزة وصل وسلام وإزدهار في المنطقة".

وتابع ميقاتي: "إنني إذ أكبر خطوتكم بقيام الاتحاد في هذه الفترة الدقيقة التي تمر بها دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، أرى فيها فسحة تفاؤل من مجموعة مميزة من رجال الأعمال بأن الغد سيكون أفضل بالنسبة الى دول هذه المنطقة وشعوبها التي تتطلع إلى تحقيق آمالها وطموحاتها، وإن كنا نتمنى لو أن إرادة الإصلاح والتجدد تمت من خلال حوار هادف وبناء بعيدًا عن خيار العنف". وأضاف: "ثقوا أن هذا الوطن الصغير بمساحته، الكبير بقدرات شعبه، عاد ليلعب دوره الريادي المتفاعل مع محيطه والعالم، وهو قادر على التغلب على الصعوبات من أين أتت، وهو إذ يفتح ذراعيه ليحتضن الإرادات الطيبة، ومنها إراداتكم أنتم، يدرك في المقابل أن عليه أن يحافظ دومًا على علاقاته الطيبة مع محيطه والمجتمع الدولي، الذي هو جزء أساسي منه، لأن في ذلك شهادة على تميّزه وعلى قدرته أن يكون جسر التلاقي بين شرق مضطرب يفتش شعبه عن مستقبل غامض، وغرب قلق يريد ان يجذر تفاعل الحضارات التي تجد من أرض لبنان، مكانها الطبيعي كي تترسخ في مناخ من التعددية والألفة. وختم ميقاتي بالقول: "مجددًا أرحب بكم في لبنان، وأتمنى للإتحاد التوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف التي رسمتموها".