//Put this in the section

مصر تدرس حزمة تمويل من صندوق النقد


قال وزير المالية المصري حازم الببلاوي يوم الاربعاء ان مصر تدرس حزمة قروض صندوق النقد الدولي التي رفضتها في السابق وما زالت تجري محادثات مع دول خليجية عربية للحصول على تمويلات بنحو سبعة مليارات دولار.




وتضرر الاقتصاد المصري بشدة جراء الاحتجاجات بعدما كان ينمو بقوة قبل الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في وقت سابق من العام الجاري مما دفع المستثمرين الاجانب لسحب أموال وسبب ضغوطا على مصادر الإيرادات الرئيسية مثل السياحة.

وتوصلت مصر لاتفاق على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في وقت سابق من العام الجاري لكن الحكومة قررت عدم المضي قدما في توقيع الاتفاق في يونيو حزيران مما يرجع جزئيا لعدم رغبة المجلس العسكري الحاكم في زيادة الديون.

وارتفع العائد على أذون الخزانة المصرية الشهر الماضي الي مستويات لم يسجلها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. وتراجع العائد منذ ذلك الحين لكن متعاملين قالوا ان مصر تحتاج لتمويل خارجي لمنع مزيد من الارتفاع.

وأبلغ الببلاوي الذي تولى المنصب في يوليو تموز مؤتمرا ضم صحفيين ومسؤولين حكوميين وتنفيذيين ان مصر لن تغير موقفها لكنها ستغير توجهها.

وسُئل عن المصادر الاجنبية للتمويل التي تتطلع مصر اليها فقال ان مصر تجري محادثات وكل شيء مطروح للدراسة.

وتراجعت الاحتياطيات الاجنبية في مصر مليار دولار الى 24.01 مليار دولار في نهاية سبتمبر أيلول من 25 مليارا في نهاية أغسطس اب وهي علامة على سحب المزيد من رؤوس الاموال حسبما يقول محللون.

وقال بنك الاستثمار بلتون فايننشال في مذكرة "نعتقد أن الخسارة الشهرية الاكبر من المتوقع في صافي الاحتياطيات الاجنبية في سبتمبر 2011 قد ترجع الى بيع الاجانب لحيازاتهم من أذون الخزانة المحلية في أغسطس وسبتمبر 2011."

وقال وزير المالية ان مصر التي تتوقع عجزا بالميزانية يعادل 6ر 8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو حزيران 2012 تدرس سبل خفض الاقتراض من البنوك المحلية لكنه لم يخض في تفاصيل.

وزار الببلاوي واشنطن الشهر الماضي لحضور اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين وقال قبل سفره انه مستعد لبحث أي افكار مع الصندوق.

وكان قال في سبتمبر أيلول ان مصر تجري محادثات للحصول على تمويل بين خمسة وسبعة مليارات دولار مع السعودية والامارات العربية المتحدة لكنه لم يذكر في ذلك الحين المبلغ الذي ستقدمه كل دولة.

وقال الوزير يوم الاربعاء ان مصر ناقشت مع السعودية منذ بضعة أيام حزمة تتألف من عدة مكونات بقيمة 3.9 مليار دولار.

وأضاف أن الحزمة السعودية ستشمل تمويل مشروعات وودائع بالبنك المركزي. وقال ان هذا يضاف الى 500 مليون دولار قدمتها الرياض في وقت سابق.

وتابع أن مصر تناقش أيضا حزمة مع الامارات بقيمة اجمالية نحو ثلاثة مليارات دولار.

وقال الببلاوي في بيان أرسلته وزارة المالية بالبريد الالكتروني انه يتطلع لزيادة الاستثمارات الاجنبية الى 15 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنوات المقبلة.

وقال البيان ان الحكومة المصرية حريصة على اجتذاب مزيد من الاستثمار الاجنبي للسوق المصرية لاسيما في مجالات البنية التحتية والصناعات التحويلية والسياحة.

وأضاف أن الحكومة تتطلع لطرح مشاريع عديدة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص. وذكر البيان أن هناك أكثر من 32 مشروعا قيد الدراسة حاليا في عدة وزارات.

وتمتلك الحكومة أربعة مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص في مراحل مختلفة من التنفيذ وهي مشروع مستشفيات في الاسكندرية ومشروعان لانشاء محطتين لمعالجة مياه الصرف في السادس من أكتوبر وأبو رواش قرب القاهرة ومشروع لانشاء طريق من السادس من أكتوبر الى منطقة روض الفرج.

وقال اقتصاديون ان نظام الشراكة مع القطاع الخاص قد يكون وسيلة هامة لتوجيه الاموال التي تعهد بها المانحون لمساعدة مصر في سد العجز في ميزان المدفوعات الذي من المتوقع أن يبلغ 11 مليار دولار في السنة المالية 2011-2012