جعجع: حكومة حزب الله وسوريا في شبه غيبوبة


رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن "الحكومة الحالية هي حكومة حزب الله وسوريا، معتبرا أن "الحكومة هي حالياً في شبه غيبوبة، وأن المواجهة انتقلت الى داخل صفوفها"، مؤكدا في الوقت عينه، أن "المعارضة الفعلية لقوى 14 آذار ستكون عبر المواقف السياسية اليومية اضافةً الى اللقاءات والتحركات".




وقال جعج خلال مقابلة له مع مع قناة "الإخبارية السعودية" ضمن برنامج "لقاء خاص": "الحكومة اللبنانية الحالية هي حكومة حزب الله وسوريا، بغض النظر عن التمثيل المباشر للحزب داخلها".

ورأى أن "حزب الله والنظام السوري هما من رعيا عمليا اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وتسمية الرئيس نجيب ميقاتي في ما بعد، ومن ثم تشكيل الحكومة بالشكل الذي جاءت فيه".

وأشار الى أنه "حين سُمي الرئيس ميقاتي رئيساً للحكومة بـ67 صوتاً منها 3 أصوات له و6 أصوات للنائب وليد جنبلاط ، كانت كلّ الأصوات الباقية تابعة لسوريا وحزب الله وحلفائهما"، لافتا الى أن "هذا أكبر دليل على أن الحكومة هي حكومة حزب الله وسوريا".

وأوضح جعجع أن "نحن نعلم ما هو موقف رئيسي الجمهورية والحكومة من دور لبنان وكم يجهدا ليكون لبنان على علاقة طبيعية وجيدة مع الدول العربية والمجموعة الدولية، ولكن بالرغم من كل ذلك حين حصل التصويت على البيان الرئاسي في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، كان موقف لبنان النأي بنفسه في وقت أخذ فيه هذا البيان موافقة كلّ الأعضاء بالإجماع ومن ضمنهم روسيا، الصين، البرازيل، جنوب افريقيا والهند، مع أن هذه الدول لديها نوعاً من التعاطف مع النظام السوري".

ولاحظ أن "موقف لبنان جاء على هذا النحو لأن السوريين وحزب الله يريدونه هكذا".

وأضاف: "وفي اجتماع وزارء خارجية جامعة الدول العربية الذي صدر عنه بيان معتدل دعا الى وقف العنف في سوريا وادخال الاصلاحات في النظام ما يعني أنه لا يتضمن أي تطرف، وبالرغم من ذلك أعلن وزير خارجية لبنان (عدنان منصور) منفرداً بين وزراء الخارجية العرب أنهم لم يتفقوا على البيان".

وعليه، جزم جعجع أن "كل ذلك يؤكد من جديد ان هذه حكومة حزب الله وسوريا".

وإذ لفت جعجع الى أن "هذه الحكومة لم تبدأ بالإقلاع بعد حتى أُصيبت بالشلل فوراً بسبب الضغط الكبير عليها من قبل مجموعة 14 آذار النيابية، أكد جعجع أن "المعارضة الفعلية لقوى 14 آذار ستكون عبر المواقف السياسية اليومية اضافةً الى اللقاءات والتحركات والندوات السياسية وحجم الضغط داخل المجلس النيابي".

وحول رفض حزب الله التعاون مع المحكمة الدولية وتسليم المتهمين الأربعة باعتبار انها مسيّسة، قال جعجع "لو كنت في مكان حزب الله لما تصرفتُ على هذا النحو، لأنني أكون حينها أوجّه التهمة باغتيال الرئيس الحريري وباقي الشهداء الى نفسي"، قائلا: "كاد المريبُ أن يقول خذوني.

وفي هذا السياق، أشار جعجع الى أن "التسريبات التي حصلت في وسائل الاعلام حول القرار الاتهامي ليست دليلا على تسييسها"، شارحا "يتم التسريب من البنتاغون ووزارة الخارجية الاميركية ودوائر القرار في الدول الغربية والعربية، ولكن هل يعني ذلك أن العمل داخل هذه المؤسسات هو مزور"؟

كما رأى أن "التصرف المنطقي لحزب الله كان يجب أن يكون تسليم المتهمين الأربعة للمحكمة وتوكيل أفضل مكاتب المحاماة في العالم للدفاع عنهم".

وتوقف جعجع عند الأزمة السورية قائلا:"التاريخ لا يعود الى الوراء وستنتهي الأزمة السورية بقيام نظام حر ديمقراطي كما تطالب به الاكثرية من الشعب السوري، وصولاً الى حد التضحية يوميا بدمه"، مؤكدا أن "هذا دليل على توق هذا الشعب الى الديمقراطية والتطور كما هو الحال في أكثرية دول العالم".

وخلص جعجع الى القول أن "الأزمة في لبنان معقدة أكثر بكثير من الوضع في سوريا على خلاف ما يعتقد البعض، لأنها تحتاج الى الكثير من الهدوء والعمل والصلابة للتوصل الى فكفكة كل الدويلات الموجودة في لبنان وتثبيت الدولة الفعلية".