المحكمة: هناك ملحق لقرار الاتهام و بلمار يملك أدلّة إضافية على المتّهمين بالاغتيال


أكد الناطق باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف أنّ "هناك ملحقًا للقرار الاتهامي لم يُكشف عنه للحفاظ على الشهود ومجريات التحقيق"، موضحاً أنّ "لدى القاضي دانيال بلمار أدلة إضافية غير قرينة الاتصالات"، ومشدّدًا على أنّ "المحكمة الدولية لا علاقة لها بموقف أي حزب أو جهة بالقرار الاتهامي، فهي تتعاطى مع أشخاص وأفراد فقط".




يوسف، وفي حديث مع صحيفة "عكاظ" السعوديّة، تطرّق إلى مرحلة ما بعد رفع السرية عن القرار الاتهامي للمحكمة الدوليّة، وقال" "إنّ نشر الجزء الأكبر من القرار الاتهامي يعتبر خطوة قضائية كاملة اتخذها قاضي الإجراءات التمهيدية"، موضحًا أنّه "في الأساس القرار الاتهامي من المفروض أن لا يكون سريًا بالنسبة إلى قوانين المحكمة، ولكن في حالة خاصة يمكن للمدعي العام أن يطلب من قاضي الإجراءات التمهيدية أن يكون قرار الاتهام والتصديق عليه سريين، وذلك لمدة معينة فعندما صادق القاضي فرانسين على القرار بصورة أولية أعاد المدعي العام مطالبته بأن يكون القرار والتصديق عليه سريين، وذلك من أجل إفساح المجال أمام السلطات اللبنانية وإعطائها وقتًا كافيًا من أجل إلقاء القبض على المتهمين".

ولفت يوسف إلى أنّ "السلطات اللبنانية في أول مرحلة ردت على المحكمة أنها لم تتمكن من القبض على المتهمين، عندها اعتبر قاضي الإجراءات التمهيدية أن السبب الرئيسي وراء أن يكون قرار الاتهام والتصديق عليه سريين انتهى، واتخذ الموقف بأن يكون قرار الاتهام علنيًا".

ولجهة طلب رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي تقريرًا شهريًا من المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بشأن ملاحقة المتهمين وإلى أين يمكن أن يصل هذا المسار، قال يوسف: "نحن لا نستطيع أن نفترض أو نجزم بأن السلطات اللبنانية لن تصدر تقريرًا شهريًا حول ملاحقة المتهمين، وقد طلب قاضي الإجراءات التمهيدية من الحكومة اللبنانية الرد عليه حول عمليات البحث التي تقوم بها السلطات اللبنانية لملاحقة المتهمين كل ثلاثين يومًا".

وأكّد يوسف، في هذا الاطار، أنّ "المحكمة تنتظر لترى ما سيحصل، وما إذا كانت الحكومة اللبنانية ستلقي القبض على المتهمين، وفي السابق فإن المحكمة طلبت من السلطات اللبنانية الرد قبل تاريخ 11 آب وقد ردت في تاريخ 9 آب أي قبل انتهاء المهلة المحددة للرد، ولذلك لا يمكن أن نفترض أو نجزم ما هو موقفها من ذلك، ومن هنا أؤكد أن نشر الجزء الأكبر من القرار الاتهامي جاء لمساعدة الدولة اللبنانية على سوق المتهمين إلى العدالة".

وعمّا إذا كان هناك من ملحق للقرار الاتهامي، أكّد يوسف أنّ "هنـاك جزءا من القرار الاتهامي فقد حكم قاضي الإجراءات التمهيدية بأن يكون سريًا حتى الآن، وخاصة في الأمور التي يمكن أن تؤثر على الشهود ومجريات التحقيق والضحيّة".

ولجهة ما إذا كنّا مقبلين على المحاكمة الغيابية، اعتبر يوسف أنّ "هناك عدة خطوات للوصول إلى المحاكمة الغيابية، والبدء بهذه المحاكمة يكون في حال فشلت السلطات اللبنانية في إلقاء القبض على المتهمين، إضافة إلى أن يتأكد القضاة من أن كل الأجهزة في المحكمة الدولية قامت بكل ما يمكن فعله من أجل الوصول إلى الأشخاص المتهمين، وبالطبع فإن القضاة سيسألون المدعي العام قبل أن تبدأ المحاكمة الغيابية، وكل الأجهزة المعنية في المحكمة حول الخطوات التي اتبعت من أجل ملاحقة المتهمين، وبعد الحصول على الجواب الواضح يبدأ المدعي العام بفتح الأدلة وعرضها على فريق الدفاع وسيتسنى لفريق الدفاع الاطلاع عليها ومراجعتها، والتحقق منها قبل أن يعطي أية إجابة".

وعن تشكيك "حزب الله" بالقرار الاتهامي وبقرينة الاتصالات وما إذا كان هناك أدلة إضافية غير الاتصالات، شدّد يوسف على أنّ "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ليس لها علاقة بأي حزب أو جهة معينة، ولها علاقة بالأشخاص المتهمين فقط، أما بالنسبة إلى الأدلة فبالتأكيد أنّ المدعي العام سيقدم أدلة إضافية خلال المحاكمة، لأنه يجب أن يقنع القضاة بالاتهام الموجّه إلى هؤلاء الأشخاص من خلال الأدلة".

وبالنسبة للخطوات التي ستتّخذها المحكمة في حال لم تسلم السلطات اللبنانية المتهمين الأربعة، قال يوسف: "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ليس لديها شرطة لتدخل إلى لبنان، ولن تقوم بأي إجراء بالقوة من أجل ملاحقة المتهمين، والمحكمة تعتمد بذلك على السلطات والأجهزة الأمنية اللبنانية أن تقوم بهذا العمل، وفي حال عدم الوصول إلى أية نتيجة عندها يعود القرار لرئيس المحكمة انطونيو كاسيزي إذا كان يريد إحالة قرار المحكمة إلى مجلس الأمن الدولي".