دولة الحكواتي و“ فوازير ” معالي الوزير – طوني أبو روحانا – بيروت اوبزرفر

منذ أيام ابو عبدالله الزنتوت مرورا بأبو خالد المصري و الكثيرين من حكواتية زمان وصولا الى عصر“ الإنترنت ” ، ما روى أحد سيرة عنترة او الزير او ابو زيد الهلالي بأسلوب البهورة و الهوبرة و عرض العضلات الزائفة و المرجلة ، كما يرويها دولة الحكواتي في رمضان الحالي و في عصر التلفزة الرقمية و الشاشات المسطحة.

 




كذلك منذ أيام نيللي مرورا بفوازير شيريهان و غيرهن العديدات من الفنانات الإستعراضيات المصريات ، وصولا الى ميريام فارس اللبنانية و ( فوازير رمضان 2011 ) ، ما أبهرت الصائمين أية فوازير كفوازير معالي الوزير ، ولا نجحت أية فنانة من الفنانات في شد و جذب المستمعين و المشاهدين و المتابعين و المراقبين الى انتظار الإستعراض اليومي المثير.

 

فضت بكارة الخجل ، لم يعد للستر غطاء ولا للسترة ورقة تحجب عريها ، وحدها الوقاحة في المعترك تدوي ، وحدها الساحة الخالية ترد بصمت الفراغ ، و وحده صوت دولة“ العم ” الحكواتي يلعلع في مقهى الجمهورية الهزيلة ، يطالب بأجر“ الصهر ” عن دور البطولة في فوازير التغيير و التعتير ، يشرقط كالتوتر العالي و يهدد باستقالة البيئة الحاضنة للفساد من حكومة ابو عبد الطرابلسي.

 

في ليالي رمضان الكريم شهر الخير ، حكم على لبنان و اللبنانيين أن يسهروا مع دولة الحكواتي ( القبضاي ) صاحب حق النصب على الدولة ، و أن يتسحروا مع فوازير الوزير و“ التيار ” الكهربائي ( الوطني ) المقطوع ، حكم على لبنان و اللبنانيين أن يصوموا الشهر الفضيل عن لعن“ فضلات ” تحكمهم و تتحكم بهم ، حكم ( سنسكريتي ) على المكشوف و سرقة علنية موصوفة على المفضوح .. هنا بيروت.

 

نشل بالقوة ، لم تعد عملياته حكرا على الدراجات النارية الصغيرة ، ولا تحتكرها الأيادي الخفيفة فقط ، غزوات النشل شملت سياسة الإصلاح ، و ضربت محولات الكهرباء و البواخر المولدة ، لم يعد النشل يختص بالقليل من أموال العجز في الطرقات ولا بحلي بعض السيدات المفاخرات ، لقد تعداها الى الملايين و المليارات ، لقد تعداها الى الشبكات ، إنتظروا أيام الحكواتي القادمة فلطالما كان معه الآتي أعظم.

 

إنتظروا ما تبقى من ليالي الفوازير ، و انتظروا ما يحضره لكم معالي الوزير ، تياركم ( 24 / 24 ) سبعة أيام في الأسبوع ، تياركم الوطني ( العوني ) اما تياركم الكهربائي فلا بديل عن المولدات و دفع الفواتير ، إنتظروا التغيير من الوزير و انتظروا الإستعراضات المقبلة في الفوازير ، ترقبوا الحلقات الأخيرة ولا تحسبوا إلا حساب التعتير .. أكتر ما صار ما رح يصير.