ماروني: الدولة بحكم المستقيلة من مسؤولياتها وغائبة عن حقيقة ما يجري


 
رأى عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني أن الدولة باتت في حكم المستقيلة من مسؤولياتها وغائبة إن لم تكن مغيبة عن حقيقة ما يجري من أحداث أمنية على أراضيها، فمن قضية اختطاف الاستونيين مرورا بانفجاري الرويس وانطلياس وصولا إلى ما تردد من معلومات عن إقامة منصة لصواريخ الكاتيوشا على تلة 888 في الشوف وما تخلل ذلك من أحداث أمنية متفرقة، تؤكد عدم قدرة الحكومة على الإمساك بزمام الأمور في البلاد وتعاطيها بالمقابل مع الشأن العام من وجهة نظر احادية ذات منفعة خاصة لقوى الأمر الواقع المتمثلة بـ "حزب الله" وحلفائه".

واشار الى ان "هذا التغييب للدولة المترافق مع سذاجة التبريرات للأحداث الامنية، إضافة إلى إبلاغ لبنان المحكمة الدولية بعدم العثور على المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الرئيس الحريري، خير دليل على ممارسة الحكومة الحكم بتوجيه مباشر من "حزب الله" ومن خلف الحدود اللبنانية."

ولفت النائب ماروني في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان "اللبنانيين لم يروا حتى الساعة أي عمل مجد للحكومة سوى التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وما عدا ذلك لم تظهر الحكومة سوى صراعات بين أعضائها حول تناتش الحصص والمغانم وتناقضات في التفسير حول مجريات وأبعاد الأحداث الأمنية الأخيرة، خصوصا لجهة ما تقدم به وزير الداخلية مروان شربل حيال متفجرة انطلياس التي برر وقوعها نتيجة خلاف شخصي بين حامليها ليعود بعدها الى التراجع عن كلامه بعدما تنبه لسذاجة تبريراته للحادثة".

واعتبر أن "ذروة الخطورة تكمن في استلشاء هذه الحكومة بعودة البلاد الى زمن التفجيرات والاغتيالات والترهيب وتمرير الرسائل الداخلية والخارجية عبر أساليب ملتوية ذات أبعاد أمنية".

ولفت النائب ماروني إلى أن "ما تردد من معلومات عن إقامة منصة لصواريخ الكاتيوشا على تلة 888 وما تبعها من اتصالات يؤكد أن السلاح غير الشرعي سواء مع "حزب الله" أو مع الفلسطينيين داخل وخارج المخيمات هو ما أدى إلى استباحة كرامة الدولة اللبنانية وأوصلها إلى هذا الحد من الفلتان الأمني".

واعتبر النائب ماروني ان "تهديدات النائب ميشال عون بالانسحاب من الحكومة أوقعت "حزب الله" في مأزق لم يكن ضمن حساباته في كيفية تسييرها، وذلك لاعتباره أن مصلحة الحزب المذكور تكمن في عدم التصادم بين أعضائه، إلا أن هذه التركيبة الحكومية لم تحقق له هذه المصلحة خصوصا أنه إذا استطاع تخطي تهديدات عون إلا أنه لن يستطيع لاحقا ضبط الإيقاع الحكومي نظرا لتسارع نتائج تطور الاوضاع في سوريا وظهور تفاصيل القرار الاتهامي لاحقا".

ورأى النائب ماروني ان "الحكومة الميقاتية ستنهي نفسها بنفسها لأنها ستكون عاجزة عن مواجهة حجم الاستحقاقات المقبلة، مشددا على أن تهديد عون بالانسحاب من الحكومة قد يكون خطوة استباقية لفرط تحالفه مع "حزب الله" وانهاء ورقة التفاهم جراء المأزق وحالة القلق التي يعيشها هذا الأخير نتيجة الاحداث في سوريا".