فرعون:نشم رائحة صفقات كبيرة



لفتَ الوزيرالسابق النائب ميشال فرعون الى أنّ "هناك بعض الشواغر في الفئة الأولى للطائفة الكاثوليكيّة، كما عند غيرها من الطوائف، ويجب أن تُملأ، استنادا إلى معايير واضحة وشفّافة ولا سيّما على سبيل الكفاية. واعتبر "أنّ ما يجري من "طحشة" على وظائف الفئة الثانية والثالثة هي التي "تشغل البال"، إذ يجب أن تبقى روحيّة التوازن والتوزيع المنصف والعادل في الإدارات على رغم أنّ اتّفاق الطائف استثنى هذه الوظائف من نصوصه". ولاحظ أنّ "هناك راهنا نوعا من "تثبيت المواقع" حسب التوزيع المتّبع اليوم، وخصوصا بعد الجدل الذي حصل حول موقع الأمن العام وحسم نتيجة هذا الجدل بعد الاتّفاق الذي حصل في الحكومة الحاليّة".

وأسف فرعون في حديث إلى "الجمهورية" لما "يجري في سوريا من أحداث تذكّرنا بما جرى في بداية الأحداث في لبنان"، مؤيّدا "مطالب الحرّية والديمقراطية وشرعيّة حقوق الإنسان في العالم العربي والتي تُنتهَك حاليّا في سوريا". موضحا انه "في الوقت نفسه، نريد أن نمتنع عن التدخّل في الشؤون السوريّة الداخلية على رغم أنّ النظام السوري أمعن في التدخّل في شؤون لبنان الداخلية بالتعاون مع قوى لبنانية". وتخوّف فرعون من "إمكان حصول ارتدادات أمنية وسياسية واقتصادية على لبنان إذا استمرّ تدهورُ الوضع في سوريا ورفضُ السير في الإصلاحات الضرورية والمِضيّ في أعمال القمع".

واعتبر فرعون أنّ "رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون تنازل عن نقاش أهمّ بند في البيان الوزاري حول المحكمة ومعه سائر الوزراء المسيحيّين، وهذه سابقة". موضحا ان "مصلحة المسيحيّين ليست في الكهرباء أو الهاتف فقط، بل بتحصين سيادة القانون والدولة، بدل الغطاء الذي يؤمّنه فريق عون للمربّعات الأمنية التي تتوسّع يوما بعد يوم".

وعن خطّة عون "الكهربائية"، اعتبر فرعون ان "فريق عون عطّل الموازنة التي كان هناك إجماع عليها، بما فيها البنود الإصلاحيّة والإنمائيّة والكهربائيّة بسبب السير في تعطيل المحكمة. وأتوا اليوم إلينا بمطالب بدل إقرار الموازنة، فنحن مع تفعيل الكهرباء على رغم عدم وجود خطّة للكهرباء في الحكومة السابقة، بل خطوط عريضة اتُّفِق عليها على أن يأتي الوزير المختصّ بتفاصيل وأرقام لإقرارها، ويجب أن تأتي تفاصيل أيّ خطوة مع رقابة لمنع صفقات المبالغ الكبيرة التي نشتّمُ رائحتها". وتابع ان "الكرة اليوم في ملعب الحكومة للسير في خطوات واضحة وشفّافة يمكن محاسبتها في مجلس النوّاب، كما أنّ الكرة في ملعبها أيضا لدفع التزامات لبنان إزاء المحكمة، ويكون بذلك قد أفرج عن الموازنات بدل تعطيل كلّ البلد ومصالح الناس لمنع بَتّ بند مستحقّات المحكمة في الموازنة، وتكون الكهرباء وسائر المشاريع والاحتياجات قد أمّنت من الباب، بدل أن يأتي طلب العماد عون والوزير جبران باسيل من الشبّاك، بعد التزامهما تعطيل الموازنة ومصالح الناس لأسباب مشبوهة، وهذه ليست الطريقة لإدارة شؤون البلاد، بل الطريق الى شلّ الدولة ومصالح الناس. فهذا الفريق، في الحقيقة، يعتمد "الحرتقة" ويحتقر مصلحة الدولة والناس".