//Put this in the section

أكراد سوريا ما بين النظام والسلطة

 

 
قالت مصادر سورية كردية أن الرئيس بشار الأسد دعا قادة 12 حزباً كردياً محظوراً للاجتماع به لبحث الأوضاع التي تشهدها البلاد

وقال عضو اللجنة السياسية لحزب (ياكيتي) فؤاد عليكو ليونايتد برس إنترناشونال مساء الجمعة إن محافظ الحسكة معزى سلوم أبلغ بعض قادة الأحزاب الكردية أن اجتماعا مع الأسد سيعقد السبت، وذلك في إطار اللقاءات التي يعقدها الرئيس السوري مع أطياف المجتمع كافة
 
وأوضح عليكو "من حيث المبدأ نحن موافقون على اللقاء ولكن طلبنا مهلة يومين أو ثلاث حتى يتم التشاور بين قيادات الاحزاب الكردية"، مؤكداً أن الدعوة وجهت إلى 12 حزبا كردياً.
وقال إن الاحزاب الكردية تقف على مسافة واحدة من المعارضة والنظام، مؤكدا أن الاحزاب الكردية طرحت مبادرة تتضمن تجنب اللجوء إلى القتل والعنف، والسماح بالاحتجاج السلمي والحوار الوطني الشامل بين التيارات السياسية في سوريا
 
واضاف إن المبادرة تدعو ايضا إلى عقد حوار وطني شامل وإعداد صيغة مشروع لدستور سوري جديد وقانون جديد للانتخابات يطرح على التصويت ويراعي خصوصية المجتمع السوري.
وشدد عليكو على ضرورة إطلاق حرية الإعلام والصحافة وقانون الأحزاب وحل القضية الكردية بالاعتراف بها في الدستور السوري. واعتبر ان توجيه الاسد دعوة للاجتماع بقادة هذه الاحزاب يعد اعترافاً بها

الأحزاب الكردية المدعوة للحوار هي كالتالي:

الحزب اليساري الكردي في سوريا

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (جناح الدكتور عبد الحكيم بشار)

حزب يكيتي الكردي في سوريا

حزب الاتحاد اليمقراطي

حزب آزادي الكردي في سوريا

حزب اليمقراطي الكردي في سوريا (جناح الاستاذ نصرالدين ابراهيم)

الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في سوريا

حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

الحزب الديمقراطي الكردي السوري

الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

تيار المستقبل (جمد عضويته في المجلس السياسي الذي يضم تلك الأحزاب)
مبادرة الأحزاب الكردية للحوار تنص على ما يلي :

ان أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا ،التي هي جزء من الحركة الوطنية والديمقراطية العامة في البلاد ، ترى بان الصيغة المثلى للخروج من الأزمة الراهنة تمر عبر الحوار الوطني الشامل والجاد بين مجمل المكونات الوطنية . ومن اجل إنجاح هذا الحوار نرى ضرورة تحقيق ما يلي

1- تجنب اللجوء إلى استخدام العنف والقتل تحت أية ذريعة كانت والسماح للاحتجاجات السلمية بالتعبير عن نفسها ، واعتماد مبدأ ولغة الحوار الوطني الشامل بين مختلف الاتجاهات السياسية الوطنية والنخب الثقافية التي تؤمن بالحوار سبيلا للتفاهم.

2- تطبيق المرسوم الرئاسي القاضي برفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية، وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية كافة، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي والسجناء السياسيين.

3- السماح للتيارات السياسية والأحزاب التي تمثل شرائح المجتمع بمزاولة أنشطتها الديمقراطية علنا إلى حين صدور قانون عصري للأحزاب.

4- إلغاء كافة السياسات التميزية ،والمراسيم والتعاليم السرية المطبقة بحق الشعب الكردي،والاستعجال في إعادة الجنسية إلى المجردين منها ، وتسجيل المكتومين في السجلات المدنية كمواطنين سوريين ، ،وإيلاء المناطق الكردية الاهتمام اللازم بغية إزالة أثار الإهمال المتعمد لها وتحقيق مبدأ المساواة أسوة بباقي المناطق.

5- الدعوة لعقد مؤتمر وطني شامل دون هيمنة أية جهة كانت، من أولى مهامه، إقرار صيغة مشروع دستور جديد يلغي الامتياز لأية جهة سواء كان حزبا أو قومية، و يتضمن الاعتراف بالتعددية القومية والسياسية واللغوية ، ويطرح هذا الدستور على الاستفتاء العام ، وإقرار قانون جديد للانتخابات المحلية والتشريعية، وآخر لتنظيم عمل الأحزاب السياسية يراعي خصوصيات المجتمع السوري ومكوناته دون التمييز بسبب العرق أو الدين، وإطلاق حرية الإعلام والصحافة.

6- ضمان فصل السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، واستقلالية القضاء وتعزيز دوره.

7- حل القضية القومية للشعب الكردي حلا ديمقراطيا عادلا في إطار وحدة البلاد ، بالاعتراف الدستوري بوجوده القومي كمكون رئيسي، وتأمين ما يترتب على ذلك من حقوق قومية.

8- حماية وتأمين الحقوق الثقافية للأقليات القومية والدينية في البلاد.

إن ايلاء هذه المبادرة الاهتمام اللائق من لدن جميع القوى والنخب السياسية والثقافية على اختلاف مواقعها لا شك سينصب في خدمة تضافر كل الجهود لما فيه خير ومصلحة الشعب والوطن.

لماذا الحوار؟ ولماذا في هذا الوقت؟ وأي حوار؟ وما التوقع من الحوار؟

أسئلة تطرح نفسها بقوة في ظل تصاعد هجمة النظام الشرسة على الشعب السوري، وتلطخ يده بدم الأطفال. بداية لا بد من من توضيح بعض النقاط.

النظام هو الذي يحتاج للاعتراف به وليس الأكراد، فهم جزىء أصيل من الشعب السوري.

دعوة النظام ليست بريئة، وهي تهدف الى شق صفوف الشعب الكردي وخلق حالة شقاق بوسط الأحزاب الكردية وفيما بينها وبين الشارع الكردي المنتفض حيث يرفض الشباب الكردي أي حوار مع النظام لا يكون على قاعدة التفاهم على الخروج من السلطة وسقوط النظام.

للحوار شروطه الغير متوفرة حاليا وهي كالتالي:
على النظام الاعتذار عن جرائمه، وطلب العفو من الشعب وليس اصدار عفو عن مناضلين كبار ومعاملتهم معاملة المجرمين

اطلاق الحريات الشخصية والصحافية والانسانية

سحب الجيش والأمن من الشارع، ووقف اطلاق النار

تعديل الدستور، وتشكيل قيادة وطنية انتقالية تؤسس لانتخابات ديمقراطية حرة

الاعتراف بحقوق الأقليات القومية والدينية
على الحوار أن يجري بارض حيادية، بحرية وليس تحت ضغط القتل والاعتقالات، والحوار يكون مع كافة أطياف المعارضة، وليس مع طرف دون الآخر

هذه الشروط غير متوفرة وبالتالي ليس للحوار أساس يؤدي الى نتيجة تحقق أهداف ثورة الشعب السوري

كان ملفتا عدم مشاركة الأكراد بفعالية بمؤتمر انطاليا للمعارضة الكردية، وغياب القوى السياسية الفاعلة، سألنا عدد من قادة الأكراد عن السبب، الجواب كان جزىء من المعارضة السورية يتعامل مع الأكراد بنفس المنظور الذي يتعامل به النظام مع الكرد، اي عدم الاعتراف بخصوصيتهم

الأكراد هم القوة السياسية الأكثر تنظيما وقوة في سوريا وهم موجودون داخل سوريا، وفي الشارع بوسط جماهيرهم، وليسوا كالاخوان المسلمينن بالخارج يتعاملون مع جماهيرهم عبر البيانات، وليس خافيا حساسيتهم من الاخوان، ومن أي حل لسوريا بقيادة الاخوان بنفس اسلامي، أردوغاني
 
الأكراد يصرون على أن يكونوا جزىء من المعارضة الوطنية السورية، ولن يستطيع النظام الفاقد الثقة اللعب بالورقة الكردية، لأن الكرد مصرين على خوض معركة التغيير للآخر. بالمقابل على المعارضة السورية تفهم مخاوف الكرد وتبني خطاب مختلف عن خطاب النظام، وطرح تصور لحل مشاكل 3 مليون كردي عانوا الكثير من الحرمان في سوريا.