//Put this in the section

السعودية تلمح أنها ستعطي صوتها للفرنسية كريستين لاجارد لرئاسة صندوق النقد الدولي

أعلن وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أن بلاده ستعطي صوتها إلى كريستين لاغارد، وزيرة الاقتصاد والمالية والصناعة الفرنسية المرشحة لرئاسة صندوق النقد الدولي، مشترطا أن" يكون الترشيح مفتوحا لجميع دول العالم".




وألمح الدكتور إبراهيم العساف في تصريح له الليلة الماضية، عقب لقاءه كريستين التي زارت الرياض أمس، إلى إعطاء المملكة صوتها للوزيرة الفرنسية بوصفه لها "أنها مؤهلة جيدا ومعروفة جدا كقائدة ووزيرة مالية ناجحة"، واستطرد "سنختار الشخص المناسب بغض النظر عن الجنسية أو اللغة أو الدولة".

وأكد العساف أن السعودية ستطالب بتعزيز دورها في صندوق النقد الدولي وزيادة حصتها في رأسماله، كما ستطالب بزيادة أعداد الموظفين السعوديين القياديين في الصندوق.

وأوضح العساف، أن السعودية تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي ولذلك سنؤكد على رفع حصة المملكة في رأسمال الصندوق مع الرئاسة الجديدة لصندوق النقد الدولي، خصوصا أن السعودية لعبت دورا أساسيا ومهم للصندوق.

وأوضح أن السعودية لها شرطان لترشيح رئيس لصندوق النقد الدولي هما أن يكون الشخص المؤهل للرئاسة، وأن يكون الترشيح مفتوحا لجميع دول العالم، وليس فقط لقارة أو منطقة أو غيرها، مشيرا إلى أن مجلس إدارة الصندوق سيجتمع خلال الأيام القليلة المقبلة للاتفاق على الشخص الذي سيكون على رأس إدارة الصندوق.

من جهتها، اتفقت لاغارد المرشحة لرئاسة صندوق النقد الدولي مع العساف بقولها "إن صندوق النقد الدولي ليس للأوروبيين ولا للدول الناشئة، وإنما تشترك فيه 187 دولة حول العالم".

وأضافت "أنا راضية تماما وواثقة بعد لقائي المسؤولين السعوديين، وسأتوجه للقاء المسؤولين في القاهرة"، كما أكدت أن نتائج زيارتها إلى الصين كانت إيجابية.

واستعرض العساف، خلال اجتماعه مع لاغارد في جدة أمس، الأوضاع الاقتصادية العالمية وتداعيات الأزمة المالية العالمية والجهود المبذولة لتجاوزها وما تقوم به مجموعة العشرين بهذا الخصوص.

كما تم بحث العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، كذلك تم بحث ترشيح لاجارد لمنصب مدير عام صندوق النقد الدولي ورغبتها في دعم المملكة لهذا الترشيح.

وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز استقبل أمس في قصره بجدة وزيرة الاقتصاد والمالية والصناعة الفرنسية كريستين لاغارد والوفد المرافق لها.

ومعلوم أن مهلة تقديم الترشيحات لمنصب مدير عام صندوق النقد الدولي انتهت البارحة، فيما تبدو وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد الأوفر حظا للفوز به بعدما لم يحصل منافسها الرئيس حاكم البنك المركزي المكسيكي أوغوستن كارتنس على أي دعم من الدول الكبرى.

وفيما يركز صندوق النقد الدولي حاليا على مشاكل الديون في بعض الدول الأوروبية، يتوقع أن تبقي لاجارد هيمنة أوروبا على هذا المنصب، رغم أن الكثير من الخبراء يرون أن أوغوستن كارتنس يملك مؤهلات أفضل.

ويسعى كل من كارتنس ولاجارد للحصول على دعم قادة في العالم لترشيحهم لهذا المنصب، قبل موعد اختيار المدير العام الجديد المرتقب بحلول 30 حزيران (يونيو) الجاري.