//Put this in the section

هل تواجه أمريكا أزمة ديون مثل اليونان؟






أجرى عدد من خبراء الاقتصاد مقارنة علمية بين الوضع الاقتصادي في اليونان ونظيره في الولايات المتحدة، على خلفية أزمة ديون أثنيا التي تتفاقم بموازاة صعود صاروخي للدين السيادي الأمريكي، فقالوا إن هناك نقاط تشابه بين الوضعين، ولكن واشنطن تبقى محمية – في الوقت الراهن – من أزمة مماثلة.

وقال باري أندرسون، المدير السابق لقسم الموازنات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، إن الفوارق بين الاقتصادي الأمريكي ونظيره اليوناني كبيرة، فالأول ضخم ومتعدد الموارد، في حين أن الثاني صغير الحجم نسبياً ويعتمد على موارد محدودة.

ويشير أندرسون أيضاً إلى فوارق على مستوى السياسة النقدية، فالدولار هو عملة احتياطية عالمية وتديره حكومة واحدة، في حين أن اليونان تعتمد على اليورو الذي يشكل عملة موحدة لـ15 دولة تقود سياساته بشكل مشترك، ولا يمكن لأثينا بالتالي التحرك بشكل مستقل على صعيد الأدوات المالية.

كذلك تبرز الاختلافات على صعيد نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، فالنسبة تصل في الولايات المتحدة إلى 75 في المائة من إجمالي الناتج، بينما تتجاوز في اليونان 125 في المائة.

ولكن أندرسون يحذر من وجود أمور مشتركة بين البلدين تجعلهما يسيران بصورة نمطية موحدة، ومن ذلك "الإدارة المالية السيئة" والتي يعتبر الإداري الدولي السابق أنها "تزداد سوءا مع الوقت."

ويضيف أندرسون،  أن الولايات المتحدة ما زالت تتمتع حتى الآن بالحصانة كون العالم ينظر إلى سوقها على أنه ملاذ آمن للاستثمارات، ويعتبر أنها ميزة لصالح واشنطن، ولكن لا يمكن الركون إليها إلى الأبد.

وعلى المنوال نفسه، نسج كارلوس كوتيرلي، مدير السياسات النقدية في صندوق النقد الدولي، الذي قال إن السوق العالمية قد تصبر طويلاً، ولكنها بعد ذلك تتحرك بحدة وسرعة، وأضاف أن العالم لم يكن يتوقع قبل عام أن تتحول الديون اليونانية إلى مصدر جدي للقلق.