//Put this in the section //Vbout Automation

هكــذا ولــدت فقــرة المحكمــة الدوليــة – غاصب المختار – السفير

جاءت ولادة النصّ المتعلّق بالمحكمة الدولية في البيان الوزاري بـ«حبل سرّي» كان يربط بين الرئيس نبيه بري مفاوضاً باسمه وباسم الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وذلك بعد أن كانت الاتصالات المباشرة بين ميقاتي والحاج حسين الخليل قد وصلت إلى طريق مسدود في ظل تشبّث الأول بذكر تعبير «المحكمة» في البيان الوزاري، وفي المقابل، رفض «حزب الله» إدراج المحكمة في البيان بعد أن كانت قيادة الحزب قد ناقشت هذا الأمر من كل جوانبه، بحيث رجحت كفة القائلين برفض تسمية المحكمة صراحة في نص البيان.


وقد سادت اعتباراً من يوم الاثنين أجواء متشائمة بإمكان التوصّل إلى صيغة مقبولة من ميقاتي و«حزب الله»، بينما ملأ رئيس الحكومة فراغ الانتظار الفاصل عن موعد انتهاء المهلة الدستورية لإحالة الحكومة بيانها الوزاري إلى مجلس النواب، بجلسات ماراتونية للجنة صياغة البيان ناقشت كل المضامين باستثناء البند 14 المتعلّق بالمحكمة والذي بقي شاغراً على الورق، على اعتبار أن النقاش حول هذه النقطة يتم بعيداً عن السرايا الحكومية.





وعندما بلغت الرئيس بري أجواء تشاؤمية عن محصلة مشاورات ميقاتي و«حزب الله»، بادر الى دعوة رئيس الحكومة الى عشاء عمل جمعهما في عين التينة مساء الثلاثاء الماضي، وقد جرت خلاله صياغة مشروع نص جديد تعهّد بري بإقناع قيادة «حزب الله» به في اليوم التالي (الأربعاء) قبيل موعد جلسة اللجنة الوزارية عند الرابعة من بعد الظهر، لكن بري وحتى ظهر الأربعاء، لم يتمكن من لقاء قيادة «حزب الله» حيث تحدّد الموعد في الموعد نفسه (الرابعة)، فتأجّل الاجتماع الوزاري، من الرابعة عصراً الى الساعة السابعة مساء. وفي ربع الساعة الأخير، أي قرابة السادسة، وصل الخبر الذي ترك ارتياحه بادياً في السراي الحكومي وأفرج عن البيان الوزاري متضمناً النص الذي صاغه ميقاتي وبري معاً.


وشملت مروحة اتصالات بري وميقاتي في الساعات الثلاث الأخيرة كلاً من النائب وليد جنبلاط، الحاج حسين الخليل، العماد ميشال عون إضافة الى وجود ثلاثة وزراء هم علي حسن خليل وجبران باسيل ووائل أبو فاعور في صلب التفاوض، فيما كان رئيس الجمهورية في جو المفاوضات سواء عبر الاتصالات المباشرة معه أم عبر ممثله في اللجنة الوزير ناظم الخوري، حيث جرى التفاوض على التعديل الممكن والمقنع للفقرة 14 من البيان الوزاري المتعلقة بالمحكمة الدولية، حتى خرج النص التوافقي للنور.