اتصالات جرت بين بيروت والجنوب تناولت خط سير قافلة اليونيفيل و التحقيق يتجه إلى البحث عن هوية المتصل من مرفأ بيروت

 
 
ابدت مصادر في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان عن سيل من المخاوف تتصل بالتحضيرات الجارية لترتيب تظاهرات على الحدود اللبنانية –الإسرائيلية في 5 حزيران المقبل تاريخ الحرب الإسرائيلية الأولى على العرب مخافة أن تتجدد المجزرة التي وقعت في 15 آيار الفائت بمناسبة "ذكرى النكبة" في جنوب لبنان والتي ذهب ضحيتها 14 شهيدًا فلسطينيًا وأكثر من مئة وعشرين جريحًا

وتستمر ردود الفعل على حادثة استهداف الوحدة الإيطالية العاملة ضمن القوات الدولية يوم الجمعة الماضي في جنوب لبنان على وقع استمرار التحقيقات وما آلت إليه على أكثر من مستوى. وفي الوقت الذي زار فيه قائد القوات الدولية الجنرال ألبرتو أسارتا قائد الجيش العماد جان قهوجي للبحث في ما توفر من معلومات حول الحادثة والوضع في الجنوب، كان وفد عسكري من هذه القوات يناقش المعلومات مع قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي وكبار ضباط الجيش اللبناني في تفاصيل العملية وما يمكن القيام به استباقًا لما يخطط على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية يوم 5 حزيران المقبل بالنظر إلى حجم القلق لدى هذه القوات من ردود فعل إسرائيلية ودولية

وفي الوقت الذي نفت فيه مصادر أمنية واسعة الإطلاع توقيف أي من المشتبه بهم في جريمة التفجير ضد الوحدة الإيطالية قالت المصادر إن هناك الكثير من الروايات الإعلامية غير الصحيحة وإن كل ما تحقق على هذا المستوى يكمن باكتشاف خيط رفيع يمكن أن يؤدي إلى بداية معلومات حول الجهة أو الأشخاص المتورطين في العملية بشكل من الأشكال

وفي معلومات الى موقع "العرب اليوم" إن التحقيق توصل إلى مكان دل إلى أن هنالك اتصالات جرت بين بيروت والجنوب تناولت خط سير القافلة العسكرية اللوجستية للقوة. وفي المعلومات أن هناك من كان يرصد حركتها بين بيروت والجنوب وخصوصًا في طريق العودة من مرفأ بيروت حيث تسلمت معدات كانت قد وصلتها إلى المرفأ ولذلك فإن التحقيق يتجه إلى البحث عن هوية المتصل من مرفأ بيروت في مكان ما شرق مدينة صيدا في إشارات تحدثت عن موعد انطلاقها

وفي المعلومات التي حصل الموقع  عليها إن منفذ العملية الذي كان يتولى تفجير العبوة عن بعد قصد على ما يبدو تفجير مقدمة القافلة لكن وجود أجهزة تشويش في الآلية المتقدمة على رفيقاتها حال دون الانفجار. وفي التوقعات أن صاحب الإشارة بالتفجير بقي على محاولات التفجير لبعض الوقت وبشكل متواصل إلى أن غابت ثلاث سيارات من الموكب عن مدى شعاع العبوة فانفجرت بالرابعة التي تأخرت عن زميلاتها وبعد أن أصبحت خارج التغطية التي توفرها أجهزة التشويش في السيارة الأولى

ودلت التحقيقات اللبنانية والدولية المشتركة أن العسكريين الإيطاليين لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالمزيد من الحماية فلم يرتدوا السترات الواقية من الرصاص والشظايا ولم يتنقلوا بسيارات مصفحة ما يعتبر إخلالاً بتوفير أبسط مقومات الحماية المعتمدة عندما تخرج الدوريات الدولية خارج نطاق ما يعرف في منطقة الـ 1701 أي شمال نهر الليطاني

إلى ذلك بقي أحد الجنود الإيطاليين الأحد في غرفة العناية الفائقة وحالته مستقرة وقد أجريت فحوصات طبية الأحد اكدت ان عموده الفقري لم يصب بأي أذى. ومن المؤكد بأنه سيفقد عينه اليمنى من دون التثبت من سلامة العين الأخرى إلى ان يعود إلى وعيه كاملاً

على الخط الجنوبي استأثرت التحضيرات الجارية لتنظيم حشود بشرية على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية باهتمام القوات الدولية والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية كافة. وعلم أن الاجتماع الذي عقد في قيادة منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي خصص جانب منه لتبادل المعلومات ما بين القوات الدولية والأجهزة الأمنية اللبنانية حول التحضيرات الجارية للخامس من حزيران وسط استعدادات فلسطينية في مخيمات لبنان وسورية سعيًا إلى الانتقال في هذا اليوم إلى مارون الراس مرة أخرى وهو أمر بدأت الاتصالات بشأنه من اليوم مخافة أن تشهد المنطقة مجزرة حقيقية ستحرج الجيش اللبناني والقوات الدولية في آن. واتفق المجتمعون على رصد التحركات قبل اليوم المذكور والعمل بكل الوسائل السياسية والأمنية لمنع تفاقم الوضع والسعي إلى تنظيم الاحتجاج بعيدًا من نقاط الحدود المباشرة كما تنصح القوات الدولية التي تخشى على الاستقرار الأمني في المنطقة

إلى ذلك سطرت النيابة العامة العسكرية في بيروت استنابات قضائية إلى المخابرات في الجيش اللبناني لاستقصاء المعلومات من المخيمات الفلسطينية بهدف تقدير الحشود المحتملة والخطط الموضوعة لتدارك الوضع مسبقًا والبحث في بعض الإجراءات لمنع تكرار ما حصل ليس حرصًا على أمن إسرائيل بل من أجل تجنيب البلاد خضات هي في غنى عنها في ظل الفراغ الحكومي في البلاد