التمديد للحود واغتيال الحريري: نقطة عار في تاريخ الجيش اللبناني‏ – كاتلين سعد

تحوّل الشرف إلى الشرّ في الجيش اللبناني مع الجنرال ميشال عون يوم سلّمه فخامة العنيد مفتاح بعبدا وهرب بما كسب، ثم هرّب الجنرال من الأموال العامة ما هرّب وهربَ.

مرّ عهد سياسي ممدّد هو عهد الياس الهراوي تحضيرا للمجيء بعسكري ليس من أصل لبناني تماما. اختار السوريون الجنرال إميل لحود الذي حوّل التضحية إلى ضحية، بل ضحايا، في عهده الملعون ومنهم رفيق الحريري.

مع انهيار نظام آل الأسد، لا بد من أن تظهر وثائق سرّية تكشف أسرار عهد لحود الجهنّمي والهدف الحقيقي وراء اغتيال الرئيس الحريري.

والأفضل من ذلك لو عُلّق الجنرال لحود على أحد آلات التعذيب التي استعملها عهده لانتزاع حقيقة عهده والهدف من اغتيال الحريري.

كيف كان الرئيس الأسد الولد (لا الأب) يخطط للسيطرة على لبنان تماما من غير استفزاز اللبنانيين؟ هل كانت الخطة الأفضل تحويل الجيش اللبناني إلى نسخة طبق الأصل عن الجيش السوري لحماية الرئيس عميل لحود، أي لحماية حكم الأسد الولد في بعبدا؟

مؤشرّان يشيران إلى سلامة هذا التحليل. أحدهما أن عهد الجنرال عميل لحود انطبع بتعاظم أساليب القمع التي استعملها الجيش اللبناني، والآخر قائمة بأسماء بعض كبار ضباط الجيش الذين فقدوا الشرف وضلّوا طريق الوفاء. هذه القائمة عرقلت المشروع الأميركي لتسليح الجيش اللبناني.

فمن الممكن أن نستنتج مع بعض اليقين أن اغتيال رفيق الحريري، صاحب العلاقات الدولية التي ما شهدها سياسي لبناني من قبل، اغتياله هدف إلى التخلّص من عائق في طريق تحويل الجيش اللبناني إلى حامي نظام النصف-لبناني والنصف-ماروني الجنرال إميل لحود ليحكم لبنان باسم الرئيس الأسد الولد إلى أبد الآبدين.

لا تنتظروا ذوبان الثلج في سوريا! علّقوا الجنرال العميل واقتلعوا القمامة من ضميره