عون: ميقاتي خارج إطار التأليف و يروح يعْلِنْها من “باب الرمل” أو من طرابلس وعليه ألا يتناول إسمي






إعتبر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أنّ رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي يخوض "معارك وهميّة" معه، موضحاً بأنّه "حيناً يقول إنّه لا يتنازل عن صلاحياته وأحياناً يقول إنّ عون يطلب وأنا أحدّد، وأحياناً أخرى يقول إنّه لا يعلن الوزارة من الرابية إلى جانب مواضيع أخرى لم نتطرق إليها أبداً، فهو يستسيغ هذا الأسلوب بواسطة مصادر "مبسوط فيها"، وأنا "غير مبسوط" بهذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة"، ومضيفاً "إذا كان السبب زيادة شعبيّة فأنا لا أقبل أن يتمّ تناول إسمي لهذا الهدف، فنحن نعيش حالة إنتظار لا نعرف متى ستنتهي، وقدّمنا كل التسهيلات".

عون، وفي مؤتمر صحافي تلا إجتماع تكتّله في الرابية، قال: "نحن تنازلنا وأعطينا أسماء، وقلت لكم حينها إنّه لن يؤلّف الحكومة (ميقاتي)، وعندما أعطيناه الأسماء أصبح يطرح الشروط الأخرى، فمن يستطيع اليوم أن يعطي 45 اسماً؟ وأيضاً نحن نقول إن الأسماء ليست للتجارة وعندما يرشّح إسم للحكومة نقدّم من خلاله الشخص الكفوء، وتاريخنا يدل على هذا الموضوع". واعتبر عون في هذا السياق أنّ "من يطلب الشروط يهدف إلى التعجيز، ونحن نقدّر أنّ الرئيس المكلّف خارج إطار التأليف لأنّ موضوع التأليف غير جدي، وقلنا له إنه يستطيع التأليف أينما يريد "ووقت ومحل ما بدك" و"روح عْلِنْها (الحكومة) من "باب الرمل" أو من طرابلس أو من صيدا، وطالما تقول إنّ هذا الأمر من صلاحيتك فقم بما تريد".

وإذ لفت إلى أنّ "من يتجاهل مجلس النواب يكون بمثابة تجاوز للصلاحية والأعراف"، توجّه عون إلى ميقاتي بالقول: "إذا كان لا يعرف أنّ المجلس يُعطيه الثقة ويسحبها فهذه مصيبة، وإذا لم يعرف أنّ المجلس هو من يراقبه فمصيبة أيضاً، وبالتالي هذا الموضوع أصبح من الماضي". وأشار عون إلى أنّهم في التكتّل تباحثوا في "مواضيع تحصل في وزارة المال"، وقال في هذا السياق: "اليوم تخلّفت الوزيرة (ريّا الحسن) عن الحضور ومنعت مدير الماليّة من الحضور أيضاً أمام "لجنة المال والموازنة" لمناقشة مواضيع مطروحة، وهذا يُعتبر تمرّداً، فلا أحد خارج إطار المساءلة إضافة إلى ممارسات شاذة عن الأصول أي مخالفة المادة 88 التي لا تسمح بتحميل أعباء مالية للدولة خارج القانون". ورأى أنّ "المسؤولية تقع على من يماطل بتأليف الحكومة، فنحن أمام وضع خاص جداً، والتأليف الحكومي أصبح اعتباطي وقائم على رهانات كبيرة تجري في منطقة الشرق الأوسط ومن يدفع حقّها والآتي قريب".

وتطرّق عون إلى ما يحصل في سوريا "من تدخلات دولية وتدخلات من لبنان" على حدّ قوله، ورأى أنّ ذلك "أمراً غير مقبول"، مشيراً إلى أن "مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان يريد أن يفرض علينا ممارسات بالتأليف وهي ضد سيادة لبنان وممارساته، كما يعترض على أعمال عنف تحصل في سوريا وعلى مسلحين يعترّضون للجيش، بينما لا نسمع كلمة عمّا فعلته اسرائيل".

عون الذي وصف "تنكّر الرئيس الأميركي باراك أوباما للدولة الفلسطينيّة أمام منظّمة "آيباك"، بعد أن كان وعد بها قبل 24 ساعة بالمسرحيّة"، قال: "أنا عايشت هذه المهزلة الأميركية الأوروبية بما يتعلق بإسرائيل وما زلنا نعيشها حتى اليوم، فإسرائيل تتوسّع والعرب يتراجعون، والمعركة الكونيّة ضدنا وهي ساعة علينا وساعة ضد إيران وساعة ضد سوريا والسبب أنّ لا انصياع لما يريدون".

وفي الشأن الأميركي أيضاً، تابع عون: "إذا سألونا من هم أصدقاء أميركا وكم يملكون من ديمقراطية نعرف أنّ أميركا مع الجريمة حيث مصالحها وليست الأنموذج الديمقراطي، كذلك مجلس الأمن هو على غرار أميركا لولا صوت روسيا والصين، ونأمل أن يكون هناك من خلالهما بداية وعي". وربط عون بين هذا الموضوع وإنشاء المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، وقال: "نحن في لبنان "أكلناها" بالمحكمة، كان هناك حكومة غير شرعيّة طَلَبت إنشاء محكمة دوليّة، ومجلس الأمن حينها تخطى صلاحياته وخطّط لمحكمة تقوم على الفصل السابع الذي ألغى الدستور وما تنص عليه شرعة الأمم المتحدة، وهناك أيضاً قرار ظني يُعدّل بين وقت وآخر". وأضاف: "يعدّلون بالأسماء من دون أي تحقيق إضافي، فلا يوجد شهود زور بل هناك ضحايا وبالتالي الوضع الدولي لا يُطاق"، مطالباً "اللبنانيين بالمحافظة على وحدتهم الوطنيّة".

وفي ما خصّ وثائق "ويكيليكس" التي تطاله، قال عون: "هناك آراء تُقال عنّا في "ويكيليكس"، ويُحكى آراء عن الجنرال أو يُعطى وصف، وكنت أتمنى أن يكون هناك أساس لها أو واقعة ثابتة، ونحن نتبادل الآراء مع السفراء ولا نعلّق على سلوك الأشخاص ونقول إننا نحارب الفساد والسرقات من هنا من الرابية ونقول ذلك للسفراء". وختم عون في الموضوع عينه بالقول: "أنا لا أعترض على ما ورد في "ويكيليكس" بل على ناقل الكلام والناشر، ودعوى ستُقدم الخميس المقبل ضد الناشر وضد القائل، فـ"نحنا شبعنا" من كثرة الكلام ونعيش على الشائعات مثل أنّ وزيرة المال (ريا الحسن) تقول إنّ الرواتب ستتوقف، وساعة يُقال إنّ النظام سيتغيّر في سوريا وإشاعات أخرى، وأنا أقول للبنانيين لا تخافوا إنّ القضيّة لن تنتهي إلا بوحدة لبنان وبانتصار جبهة المقاومة التي ستحتفل بعيدها الحادي عشر، وبالتالي لن تُكتب الغلبة لإسرائيل بعد حرب تموز 2006".