//Put this in the section

بلمار يطلب النسخة الذهبية من بيانات الاتصالات


اعتبر مصدر معني بالتحقيقات الدولية أن مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار يحاول اليوم إصلاح الأخطاء التي ارتكبها مكتبه والعاملون في لجنة التحقيق الدولية، وأشار، في حديث الى "الاخبار"، الى أن أبرز ما يشغل بال المحققين الدوليين، هو المعضلة التي يواجهونها في بيانات الاتصالات.




وبحسب المصدر، فان لجنة التحقيق الدولية كانت، وخصوصا في عهد رئيسها الأول ديتليف ميليس، تحصل على ما تشاء من معلومات ومعطيات وملفات من دون المرور في القنوات الرسمية، أي السلطة القضائية.


وفي قطاع الاتصالات، أكد أحد المعنيين بالقطاع، أن المحققين الدوليين كانوا يدخلون شركتي الهاتف الخلوي، ومكاتب هيئة أوجيرو، كما لو أنهم يملكون المكان، لافتا الى أنهم كانوا يدخلون الشركات من دون إذن القضاء في بعض الأحيان.

وبحسب "الاخبار"، فإن بعض الطلبات التي تقدّم بها مكتب المدعي العام الدولي إلى السلطات اللبنانية تتضمّن الحصول على المعلومات ذاتها التي كان الأميركيون قد طلبوها من المديرية العامة لقوى الأمني الداخلي، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في لبنان في آذار 2010، على خلفية ما بات يُعرف بـ«اتفاق ريفي ـــــ فيلتمان»، أي الاتفاق الأمني المعقود بين الحكومتين اللبنانية والأميركية عام 2007.

وتتضمّن هذه المعلومات جميع المعطيات المتعلقة بمواقع أعمدة بث الهاتف الخلوي وتفاصيلها التقنية ومواصفاتها ورموز التشفير الخاصة بها.

وقبل استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وردت إلى وزارة الاتصالات رسالة من مكتب المدعي العام الدولي يطلب فيها الأخير الحصول على البيانات المذكورة أعلاه، والمسجلة منذ بداية عام 2004، على أن تكون معدة في "نسخة ذهبية" أي يريد مكتب المدعي العام الحصول على نسخة من البيانات ممهورة بتوقيع وختم المسؤولين اللبنانيين المعنيين، وعلى إفادة تثبت أن البيانات المطلوبة أُخذت من مصدرها الأصلي من دون أيّ تعديل أو تحوير أو تغيير، والهدف من ذلك هو تمكين مكتب المدعي العام من تقديم هذه البيانات إلى المحكمة كدليل أصلي

وقد رفع وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس الأمر إلى مقام مجلس الوزراء، طالباً اتخاذ القرار المناسب في المجلس، وخصوصا أن القانون اللبناني يحمي البيانات الهاتفية الخاصة بهواتف الرؤساء والنواب والوزراء.

وذكرت مصادر معنية بالملف لـ«الأخبار» أن مسؤولين قضائيين ووزراء من فريق 14 آذار اتصلوا بالوزير شربل نحاس ناصحين إياه بتلبية ما ورد في طلب المدعي العام الدولي، إلا أن نحاس اعتذر منهم. وبناءً على ذلك، طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان لقاء نحاس اليوم، للبحث معه في هذه القضية