//Put this in the section

سؤال الحريات – فيصل سلمان – المستقبل

منذ شهر سألني صديق عزيز اذا كنت مستعداً لأنضم اليه والى آخرين من اجل اعلان قيام تجمع سياسي ثقافي.


كان الرجل واضحاً في قوله ان الهدف من وراء الفكرة ليس مرتبطاً بما هو قائم الآن من احزاب او تجمات، بمعنى ان التجمع المقترح لا يطرح نفسه بديلاً ولا منافساً.





قال ان في البلد "معسكرين" الاول تحت عنوان قوى الرابع عشر من آذار والثاني قوى الثامن من آذار والصراع دائر بينهما.


وقال ان هناك شريحة لا بأس بها في كل معسكر غير مرتبطة تنظيمياً تحتفظ لنفسها بحق التمايز ازاء عناوين مطروحة سياسياً وثقافياً.


واقترح ان تتجمع العناصر "المستقلة" في اطار غير حزبي، تناقش وتحدد موقفها بعيداً عن مؤثرات المعسكرين علّها تكون تجربة تشد اليها "المعتدلين" من هنا وهناك.


صاحب الفكرة كما قلت هو صديق، هو يعرف اني 14 آذار الهوى وانا اعرف انه 8 آذار الهوى، ولذا كان النقاش بيننا ودياً.


قلت له: انا معك في اقتراحك ولكن ماذا لو سألتك عن ثوابت التجمع الذي تقترحه. اقصد ما هو او ما سيكون موقف التجمع من مسألة الحريات، الديموقراطية وتداول السلطة، اي موقف من حقوق المرأة، من العدالة، من تكافؤ الفرص، اللجوء الى العنف لفض الخلافات، الاستراتيجية الدفاعية، السيادة وغيرها.


تطلع في وجهي، ابتسم، قال: سأفكر في ما طرحته وسأتصل بك الاسبوع المقبل لجلسة نقاش.


مضت حتى الآن ثلاثة اسابيع ولم اتلق ذلك الاتصال، فأدركت ان سؤالي حول الحريات كان محرجاً لذاك الصديق.