نجار يرى بتعيين فورد سفيرا بسوريا ثمنا قبضته لقاء المساعي مع السعودية



أكد وزير العدل ابراهيم نجار، في لقاء مع قناة "أورينت" ضمن برنامج "الرأي الثالث"، أن "لبنان ذاهب الى الاستقرار في العام 2011 وأن ثمن هذا الاستقرار سيكون تقديم الكثير من التنازلات من بعض الافرقاء اللبنانيين". وقال: "إن الوضع "ينذر" بأن الاستقرار آت، وهنا استخدم كلمة ينذر عن عمد، لأن هذا الاستقرار قد يكون ثمنه تنازلات من بعض الأفرقاء في لبنان". وأضاف: "أن السعي الى التوافق على الصعيدين الأقليمي والداخلي سيكون في خطين متوازيين وأنه يبقى على الأفرقاء اللبنانيين أن يزنوا كل منهم وزنته، والنتيجة ستكون الحكمة والتسامح".





وعما يدور من أحاديث عن وجود مسودة تسوية سورية-سعودية تتضمن استرداد لبنان لاتفاقية المحكمة وسحب القضاة اللبنانين وحسم ملف شهود الزور باحالته على المجلس العدلي، أكد أن "هناك أحاديث وهمسا وكتابات صحافية لم أستطع التأكد منها"، لكنه أشار الى أن "هناك جوا في البلد يوحي أننا مقبلون على تنازلات كي يستطيع اللبنانيون الوثوق ببعضهم البعض"، مشيرا الى أن "ما يتم تداوله عن تنازلات في خصوص المحكمة نفسها ليس مؤكدا"، وقال: "إن الشيء الأكيد هو أن الكل متجه على قدم وساق نحو رزمة من الحلول التي توحي أننا دخلنا في مرحلة جديدة من الثقة المتبادلة"، معتبرا أنه "يمكن تفسير حركة رئيس الحكومة سعد الحريري في اتجاه نيويورك والرياض في هذا الاطار".


وقال: "يبدو أن سوريا قبضت ثمنا حتى الان في مسعاها مع السعودية وبشكل غير مباشر في علاقتها مع الولايات المتحدة على اعتبار أن السفير الأميركي الجديد في دمشق قد يباشر مهماته في الايام المقبلة".
وعما إذا هناك تغيير حكومي في لبنان يكون بمثابة جزء من التسوية، قال: "انها مجرد أخبار لا أستطيع تأكيدها ولا نفيها"، لكنه اشار الى أن "اي تغيير حكومي قد يكون مطروحا، لكن ليس شرطا لأي حلحلة أو تسوية. إن هذه التسوية، إن صحت على أرض الواقع، قد تؤدي الى منح سعد الحريري المتسع من الوقت ومن الوفاق والدعم لكي يستطيع أن يحكم ويتقدم بالمشاريع الانمائية في لبنان التي يسعى الى تنفيذها".


وعن موعد صدور القرار الاتهامي، أكد نجار أنه "لا يعرف موعد صدور هذا القرار"، وقال: "لا أحد في العالم يعرف ماذا يتضمن هذا القرار لأنه قد لا يكون القرار الآخير بل قد يكون القرار الاول الذي لن يفصح عن كل الأدلة لكنه سيفصح عن أدلة يجب أن تكون كافية لصدوره"، مشيرا الى أن "كل ما يشاع عن الأسماء التي سيتضمنها القرار هي مجرد تكهنات".


وردا على سؤال عن اتهامات "حزب الله" والمعارضة للمحكمة بالتسيس جراء التسريبات المتعلقة بالقرار الظني، قال: "من الطبيعي أن تكون هذه التسريبات مدعاة خشية من التحامل على فريق معين فهي تعتبر مدخلا لتعطيل شفافية أي محكمة وصدقيتها في العالم. لذلك فانني لا استطيع الجزم بهذا الموضوع قبل صدور القرار الظني الأول على الأقل"، معربا عن تفهمه لتأكيد قياديي "حزب الله" ان لا ضلع للحزب كحزب بهذه الجريمة الشنعاء وأن يستفظعوا مثل هذه التسريبات لكن كل ما علينا هو ان نسمع وأن نتفهم وأن ننتظر صدور القرار الظني".


وعن رفض قوى 14 آذار احالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي، أكد أن "قانوني العقوبات والمحكامات الجزائية يجعلان احالته على المجلس العدلي أمرا غير مقبول حتى شكلا"، معتبرا أن "حجة المعارضة في هذا الملف ليست قانونية بقدر ما هي سياسية"، وقال: "ما يردده الفريق الآخر من ان ملف شهود الزور قد أدى الى توترات عطلت العلاقات اللبنانية-اللبنانية والعلاقات مع سوريا سيؤدي الى زرع الفتنة في لبنان، هذا الكلام هو كلام سياسي بكل معنى الكلمة".