//Put this in the section

شمال لبنان تحت المعاينة السورية


أوضحت مصادر سورية قريبة من مركز القرار لصحيفة "الراي" الكويتية، ان دمشق تراقب عن كثب التحركات الحاصلة في شمال لبنان، معربة عن قلقها من "التدخل العربي والغربي في تلك المنطقة"، مشيرة الى ان هذا التدخل من شأنه ايجاد قوة غير منظمة وتسلّح غير مدروس، يسهم في تدهور الاوضاع على النحو الذي يشكل خطراً على الامن القومي السوري.




وكشفت عن معلومات استخبارية تشير الى وصول مجموعة من الشبان ذي ملامح عربية الى الشمال تضم ما يتجاوز عدد اصابع اليدين، لافتة الى اوجه شبه بين طريقة عمل هؤلاء وبين نشاط المجموعات التي كانت تتسلل الى العراق للالتحاق بـ "الانتحاريين" في صفوف التيارات المتشددة.

وتحدثت المصادر عينها عن ان سوريا تقوم بتحديد نقاط التهديد على هذا الجانب من حدودها، وتدرس المناطق الاكثر استهدافاً، موضحة ان دمشق لن تتردد في اتخاذ اي اجراءات تراها مناسبة، سياسية عبر الحكومة اللبنانية، او امنية او عسكرية، لضرب البؤر التي تتجمع ليس فقط ضد العلويين في شمال لبنان، بل ضد سورية نفسها وضد حلفائها، وفي مقدمهم تيار المردة الذي يتزعمه النائب سليمان فرنجية.

وذهبت المصادر الى ابعد من ذلك، حين تحدثت عن ان التهديدات التي تهبّ من الشمال اظهرت ملامح «بروتوكول تفاهم» تم بين بعض الاصوليين ومجموعات حزبية مسيحية في بعض المناطق مثل كسروان، وان المستهدف الاول من هذا «النشاط المشترك» سيكون «تيار المردة».

وقالت المصادر ان دمشق معنية وبالمباشر بكل ما يحصل، من نفق نهر الكلب (شرق بيروت) الى العريضة (على الحدود اللبنانية ـ السورية)، فتلك المنطقة، في نظر سورية، جزء من أمنها القومي، واي محاولة لضرب حلفائها، علويين او مسيحيين، يشكل اعتداء عليها.

وحذّرت من ان اي تعرض للعلويين في الشمال سيكون بداية لفتنة سنية ـ شيعية يراد لها الانتقال الى سورية، لذا فإن دمشق لن تسمح باللعب على حدودها وهي ستتدخل مباشرة اذا وصلت الامور الى هذا المستوى الخطير، مشيرة الى ان الجيش اللبناني اخذ علماً بالتحركات في مناطق الشمال، متوقعة ان يبادر للتدخل لدرء الفتنة عندما تقتضي الحاجة، لإدراكه حجم الاخطار التي قد تهبّ على لبنان وسلمه الأهلي اذا تُركت الامور على غاربها.