//Put this in the section //Vbout Automation

الكلام بعد القرار الاتهامي – علي حمادة – النهار

لم تعد ذات فاعلية، المؤتمرات الصحافية التي دأب الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على تنظيمها بهدف الضغط على الداخل لوقف مسار القرار الاتهامي والمحكمة. انتهى الوقت. وقول السيد حسن نصرالله ان المطلوب تسوية قبل صدور القرار الاتهامي لا بعده لأنه عندها تكون الامور خرجت عن سيطرة الجميع، لن يغير في موقف الاستقلاليين بفاصلة: الكلام بعد القرار الاتهامي، والموقف النهائي بعد صدور الاحكام النهائية ربما بعد سنوات ! فالقرار الاتهامي ليس نهاية المطاف، لانه يبقى على مكتب المدعي العام دانيال بلمار ان يصل الى الاحكام التي سيطلبها في نهاية المحاكمات. والاحكام يفترض انها ستبنى على الوقائع لا على "اختراعات" وزراء "حزب الله" بالواسطة اومهندسيهم في الدولة. هذه لا قيمة لها. وقبل ان يقتنع بها المدعي العام وفريقه تجدر الاشارة الى انها لا تقنع معظم الرأي العام اللبناني، وهو استقلالي بطبيعة الحال

من المؤسف ان السيد حسن نصرالله استنزف رصيدا كبيرا كان يملكه بهذا النوع من "البروباغاندا" وبغوصه في مسائل تقنية ليست من اختصاصه. لقد استخدم مكانته المعنوية بين اهله وبيئته ولدى بعض الرأي العام في الوطن العربي، لكنه بالغ ويبالغ في تقدير قوته المعنوية وقدرته على الاقناع. فمن يحاول اقناع الناس انه مظلوم لا يغرق الدنيا بالتهديد بالقتل والخطف وتعبئة صناديق السيارات بالخصوم السياسيين لمجرد انهم لا يأخذون برأيه.. ولن يأخذوا برأيه مهما فعل




لا كلام قبل معرفة ما سيتضمنه القرار الاتهامي، لأن اي "تسوية" يكون عنوانها الحفاظ على وحدة لبنان ودرء الفتنة يجب ان تنطلق من شيء معلوم. اما بعد صدور القرار الاتهامي واذا حال تضمن اسماء لبنانية تابعة لـ"حزب الله" يجب ان يصدر موقف من سعد الحريري يؤكد احترام المحكمة بكل مراحلها، ويميّز بين الافراد والجماعات، مشددا على حرص كل اللبنانيين على الوحدة، والاستقرار، وانتظار المحاكمات، لان القرار الاتهامي وان تضمن وقائع وادلة صلبة ليس نهاية الطريق بل بداية معركة قضائية طويلة يتعين على الجميع عزلها عن الحياة السياسية اللبنانية الداخلية قدر الامكان. هنا على "حزب الله" ان يتعاون مثل الحكم في سوريا على التمييز بين المسار القضائي وسلامة البلاد، فيبقي على الهدوء ويعود الى العمل المنتج في الحكومة، ويلتزم العودة الى طاولة الحوار الوطني للبحث في حل لسلاحه الذي ما عاد منطقيا ان يبقى بصيغته الحاضرة، فالتا من كل رقابة ومساءلة وسيطرة

ان التهديد بقلب الطاولة لا يجدي نفعا. ولا الهروب الى حرب مع اسرائيل لاعادة انتاج حرب 2006 جديدة يجدي ايضا، لان الظروف تغيرت والحرب ستكون هذه المرة مختلفة تماما

ان "حزب الله" مشكلة كبيرة في البلد. مشكلته انه يحتكر الورقة الشيعية فيقحم الطائفة بأسرها عنوة في اجندته ويورطها في النتائج، وبعضها كارثي. اما المشكلة الاخرى فهي ان سلاحه صار بنظر غالبية ساحقة من اللبنانيين سلاحا يهددهم قبل ان يهدد الاسرائيليين! لقد انتهت تلك القدسية المزعومة

والآن، الى اين؟ الى التعقل والهدوء وانتظار صدور القرار الاتهامي وقراءته بهدوء وتمعن. فربما اكتشف "حزب الله" من خلاله خروقاً اسرائيلية اخرى غير "اختراقات شبكات الهاتف" فيكون استفاد من القرار اكثر من غيره ومعه سوريا!