لنعود للمبادىء لوصية الشهداء

 
 

 
مسعود محمد – بيروت اوبزرفر
 
 
حزب الله دعا الناس الى مقاطعة محققي المحكمة الدولية، وعدم التعاون باتجاه المحكمة، بمقابل هذا الموقف برز موقف دولة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي أبلغ أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون التزام لبنان مواثيق الشرعية الدولية بما يخدم سلامة التحقيق ومقتضيات العدالة في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الشهداء.

الموقع الجديد الذي اختاره «حزب الله» لنفسه في الوضع اللبناني، حرج سياسيا، وهو خارج التوافق الوزاري والاجماع الداخلي، ويهدد الحوار الوطني الضامن العملي للاستقرار الامني. ودستوريا يضعه خارج الدولة، بما يهدد صيغة لبنان الداخلية والتزاماته الدولية بموجب ميثاق الامم المتحدة، وبالتالي وجوده كعضو في المؤسسة الدولية. لذلك على قوى الرابع عشر من آذار القيام بقراءة تقييمية لما جرى منذ الانتخابات النيابية، وعليها الاجابة عن مجموعة من الأسئلة.

هل كان خيار تسليم مجلس النواب الى الرئيس بري، ليقفل المجلس ساعة يشاء وعلى كيفه وكيف حلفائة هو الخيار الأفضل؟

لماذا رئيس وسطي ؟

ما المقصود بالوسطي، هل يعني تغليب فئة على أخرى؟ هل يعني القبول بتحريض الناس على المحكمة والخروج عن التزامات لبنان الدولية ؟ هل يعني أن يتخلى عن الثوابت؟

ما هو برنامج قوى 14 آذار الآني؟ وكيف سترد على الهجوم الذي سيدخل لبنان عصر الدول المارقة؟

الرئيس أمين الجميل قال ما يحصل انقلاب على النظام، والقرار الاتهامي ولو لم يطبق تبقى أهميته كبيره لأنه سيكشف أمور كثيره، وتخوف على دور لبنان ورسالته.

الشعب اللبناني قال كلمته يوم 14 آذار، وفوض القوى الأكثرية انتخابيا. لماذا التردد والتراجع تحت شعار حفظ المسار والمصير؟ هناك مساران متوازيان لا يلتقيان، الأول يخرج لبنان من مصاف الدول ويجعل منه فاشلا، والثاني يجعل منه منارة الشرق، واحة للحريات، منتج لثقافة الانفتاح، محب للحياة والحرية.

دولة الرئيس سعد الدين الحريري، قوى 14 آذار لنعود جميعا للمبادىء لوصايا الشهداء:

رفيق الحريري : نريد لبنان منارة للشرق، وواحة حضارة وانفتاح عصري. سلح شباب لبنان بالعلم، وأزال وجه الحرب القبيح من شوارع لبنان وبنى نموذجا تفاخر به الاجيال.

سمير قصير : انتفاضة على الانتفاضة والعودة للمبادىء الأولية.

جبران تويني : نقسم بالله العظيم أن نبقى موحدين، مسلمين ومسيحيين، إلى أبد الآبدين، دفاعا عن لبنان العظيم .

جورج حاوي: انتمى لحزب فرج الله الحلو ومصطفى العريس وأرتين مادايان وغيرهم من العشرات والمئات الذين شاركوا في استقلال لبنان الأول وطرد المحتل الفرنسي عام 1943، شارك بالاستقلال الثالث للبنان، أرادا للبنان الخروج من عهد الوصاية، بعد خروجه من عهدي الانتداب والاحتلال الاسرائيلي.

بيار الجميل: قال لا احب ان اعبر من دون ان اترك اثرا واحمل اسم جدي واكون على مستوى ما يمثل. تميز الشهيد بنهج سياسي انفتح على كل القوى السياسية من اجل الحفاظ على رسالة لبنان، لاسيما ابداء الرأي وممارسة الديمقراطية ضمن اطار السيادة والاستقلال.

عندما هددوا سمير قصير قالوا له نحن لا نطلق النار على الأرجل بل نطلق النار على الرؤوس، اليوم مرة أخرى يهددوننا بمسدس موجه الى الرأس، لذلك على قوى 14 آذار ان تستعيد مشهدها الاساسي الذي ساهم فيه أكثر من نصف لبنان في 14 آذار وما قبل هذا التاريخ وفي مسار انتفاضة الاستقلال.

كل من خرج عن مبادىء وخط انتفاضة الاستقلال اساء الى لبنان الديموقراطي واساء الى مستقبل لبنان وسهل عودة الهيمنة، ويسهل الانقضاض على الحرية في لبنان وعلى تشجيع سياسة الارهاب والاغتيال والتغييب الجسدي، أساء للشهداء، أساء للجمهور الذي صنع 14 آذار،لتعود الى شارعنا السلمي ولنصنع انتفاضة في الانتفاضه.