في بيتي باربي – هناء حمزة


 
 
 
اذكر فرحتي وعيوني التي كادت ان تخرج من مكانها عندما دخل خالي الى بيتنا وبيده باربي الدمية الشقراء التي يتحرك جسدها كما اتحرك انا الطفلة الصغيرة يومها عاشقة الدمى التي تبكي وتضحك وتمشي ..لم انم ليلتها قبل ان توافق والدتي على ان تنام باربي معي في السرير وصباحا ترافقني الى المدرسة ..وهناك كانت باربي مصدر افتخاري امام صديقاتي اكتشفنا معا ميزاتها وصفاتها و ليونة جسدها حتى خرج من قدمها طرف شريط حديدي هو سبب ليونتها

عدت الى البيت وانا معجبة بدميتي وفخورة باعجاب صديقاتي بها ولم اتركها, اصبحت باربي رفيقتي الصغيرة تأكل وتشرب وتذهب معي الى المدرسة ,وفي كل زيارة لخالي احصل على ملابس باربي الجديدة واكسسواراتها فأعود لأكرر تجربة الاعتزاز بدميتي

وبعد نحو ثلاثين عاما دخلت باربي مجددا بيتنا فاخترتها صديقة لطفلتي قبل ان تتعلم صغيرتي فن الاختيار ثم خرجت من البيت لتدخل مكانها سلسلة من دمى الجيل الجديد جيل ابنتي وصديقاتها وبقيت باربي ذكرى جملية ودمية عزيزة تحمل طفولتي بين يديها

امس بيعت باربي ب300 الف دولار في مزاد علني اقيم في نيويروك ما خولها حمل لقب اغلى باربي في العالم .وافاد موقع دايموند برايس غايد الاميركي ان دار كريستيز للمزادات العلنية عرضت الدمية التي صممها الاسترالي ستيفانو كانتوري في مزاد يعود ريعه لعلاج مرضى السرطان

وزينت رقبة باربي بعقد فيه ماسات بيضاء زنتها 3 قراريط بالاضافة الى ماسة وردية مربعه تزن قيراط واحد..جميلة هي باربي وعزيزة دائما على قلبي.. تبدلت كثيرا لم يعد يخرج من قدمها ذلك الخيط الحديدي الرفيع بل يزين رقبتها عقد الماسي قادر ان يدفع باربي باتجاه عمل الخير ومعالجة مرضى السرطان

نمت باربي وتطورت ولم تشخ بل اضافت الى مزاياها ميزة جديدة سامية ..ستعودين الى بيتي قريبا ولن تخرجي الا في رسالة لعمل خير جديد