رش الملح يا لبنان – هناء حمزة



في اسطورة هالويين على البيوت ان ترش الملح لتبعد الشر عنها وعن اهلها..

اليقطين جاهز والالعاب المرعبة ظهرت اما الملابس الشريرة فلا تحتاج الا ليوم هالووين حتى يتنكر بها الجميع لكي لا تعرفهم الارواح الشريرة التي تعود في هذه الليلة الى الارض ..على الاطفال ان يدوروا من بيت لاخر ليجمعوا في اكياسهم الشوكولا ومن لا يعطي الاولاد المتنكرين السكريات تغضب منه الارواح الشريرة .لذا على البيوت ان تستعد للاحتفال بهذه المناسبة وشراء كميات كبيرة من الحلويات الخاصة بهالووين رغبة منها اولا بالترحيب بالاطفال المتنكرين وثانيا بطرد الارواح الشريرة كما تقول الاسطورة…

لماذا لا يحتفل لبنان بهالووين ؟ الا يريد ان يطرد الارواح الشريرة ..لم اشتر يوما وانا طفلة ثمرة يقطين واقلع عينيها وافتح لها فما واشق انفها وانير قلبها واركنها على عتبة الباب ..كما يفعل الاطفال في دول العالم ولم ارتد ملابس الساحرة واسنانها الشريرة واظافرها السوداء المرعبة واجول على بيوت الجيران اشحذ شوكولا هالووين لطرد الارواح الشريرة…

انها اسطورة ولكن حتى الاساطير جميلة فيها شوكولا وفيها رهجة عيد ولو جاء لذكرى موت وطرد ارواح .يا ليتنا نستطيع حقا ان نزين لبنان باليقطين وندور مع جميع اطفاله على بيوته كلها من اعلى قرية في الشمال الى اخر قرية في الجنوب والى الضاحية والاشرفية ومار الياس و المزرعة وجونية والبقاع وطرابلس ..لو تأتي الساحرة ومكنستها في ليله سوداء فتبدل الوقائع وتقلع الفتن من قلبها وتأخذ الارواح الشريرة معها وترحل ..ساحرة على طريقة قصص الاطفال ولكن باساطير جميلة لا قتل فيها ولا سجون ولا ارواح شريرة…

غير عصا سحرية ويد بأظافر طويلة لا احد يستطيع ان يبعد الشر عن لبنان فكل الاقنعة سقطت وكل الوجوه كشفت على حقيقتها ولم يعد ما يخفي الحقيقة سوى هالووين على طريقة لبنان حيث يتنكر فيه الرجال ويقتحمون بلباسهم الاسود المكاتب والمنازل والعيادات وينتزعون الحقائب بدلا من الشوكولا ويرحلون الى حيث اتوا وتبقى الارواح الشريرة ..

زين مداخل بيوتك يا لبنان باليقطين واطرد السحر والسحرة وابعد الروح الشريرة ولا تنسى الشوكولا والاهم الاهم رش الملح يا لبنان ..