اقمع ولا تخف – هناء حمزة


مع انها من الكلمات التي اتمنى حذفها من اللغة العربية الا انني اؤيد اتباعها حرفيا لمواجهة حوادث السير ..نعم للقمع يجب ان يقمع اي مخالف لقانون السير في لبنان ان بسجن ان تحجز سيارته ويدفع اعلى الغرامات ولا يتساهل شرطي سير معه ولا يبتسم في وجهه ضابط ولا يخفف من وطأة عقوبته وسيط




نعم على الدولة ان تفرد عضلاتها على اي مخالف للقانون ولتكن البداية في قانون السير فيعتقل فورا قاتل الفتى طلال قاسم ويحاكم ويدان لجرمه فلا يكفي ان يسير الوزراء والنواب والاصدقاء والاهل امام منزل الفقيد ويحملون البالونات البيضاء ويزرفون الدمع ..لا نريد زرف دموع على ضحايا الطرقات بسبب استهتار فئة من هواة السرعة ومخالفي القوانين وعدم مبالاتهم بحياتهم وحياة غيرهم…فلتزرع الرادارات في كل شبر ومتر وتمنع السيارات من السير اذا لم يلتزم اصحابها بحزام الامان وليحظر شرب الكحول قبل واثناء قيادة السيارات

وليعامل كل مخالف بحزم وصرامة حفاظا على صحته وصحة غيره على حياته وحياة غيره..حياته وان كانت رخيصة بالنسبة له فهي ثمينة بالنسبة لامه ولعائلته ورفاقه ..خرج طلال من البيت ولم يصل الى المدرسة طلع من قلب امه ورجع على قلب التراب …لماذا يموت طلال؟ لماذا يقتل على باب مدرسته ؟ لماذا لا تقوم الدولة بواجباتها في حماية عابر طريق من مستهتر ؟ نعم زياد بارود عليك بالقمع..

اقمع كل مخالف, قليل من القسوة خفف من ألم الأم ومن وجعها على رحيل ابنها ..لا تستمع الى وساطة اب يطلب فك حجز سيارة ابنه الشاب المتهور ..لا تسمع توسلات ام تطلب منك العفو عن ابنها المسجون بسبب قيادته السيارة وهو يشرب الكحول ..لا تأبه لجار يتصل بك ويطلب منك الغاء مخالفة. ليخالف لتحجز سيارته ليسجن وليمنع حادث سير واحد على الاقل بقوة القانون..اضرب بيد من حديد كل مخالف لقانون السير حماية لشباب لبنان لثروة الوطن لقلوب الامهات الثكالى

اقمع ولا ترمش عينك فلا تقوم دولة من دون هيبة قواتها الامنية ولا يعيش مجتمع من دون قانون ولا ينبض قلب ام فقدت ابنها..قبل شهر رنا ,قبل اسبوع طلال واليوم وكل يوم موت جديد في ناصية شارع جديد فاقمع ولا تخف ..قد تحمل الكلمة معنى اخر يستحق الحياة

[email protected]