شفير الهاوية – هناء حمزة

 
 
يقف حبر على شفير الهاوية يتفرج على لبنان هل ينزلق الى القاع او يلجم غرائزه الطائفيية وينتصر لكيانه؟

نعم انه الفراغ في مختلف القطاعات ما يسمح بالتدخل من الخارج .. فلو كان لبنان بقطاعاته قويا لما سمح لاي تدخل خارجي لا في القضاء ولا في السياسة ولا في الاقتصاد ..وللاسف ان مقولة ان قوة لبنان في ضعفه هي خطيئة يرتكبها كل من يضاعف ضعف لبنان وقطاعاته بدل من ان يساهم في دعم كل القطاعات من اجهزة امنية الى دوائر حكومية .فالدولة لا تتجزأ ومفهومها لا يتفتف بحسب الاهواء والغايات ليصبح فتافيت بمقاسات صغيرة بحجم الزعماء والقادة والمسؤولين

جسم الوطن لبيس فلنلبسه حتى الهاوية وشفيرها ونقف مع حبر نكتف الايدي ونتفرج

لا لن نتفرج فضعف لبنان مسؤولية ابنائه كل ابنائه وهي مسؤولية جماعية يتحملها كل لبناني مغترب او مقيم داخل الوطن او خارجه لا يكفي ان نشعر بالقهر على انتحار الوطن ولا يكفي ان تدمع العين عند سماع اغنية فيروز في المهجر

الوطن لا يبنى بالاحلام والدموع وبتأمل الانتحار ..يقال ان اللبناني ناجح كفرد وفاشل كمجموعة الم يحن الوقت لان ينجح الفرد في العمل الجماعي ونقوم بلبنان ؟

لم يعد مسموحا لحبر او غيره ان يقف حائرا يتفرج عليه بتحصين منزله وانتمائه لارضه كل ارضه فارض لبنان لا تتجزأ وشعبه لا يتوزع على مربعات امنية مغلقة

لن يقف كائن من كان بوجه تعاون اهل الجنوب مع اهل الشمال ولن يستطيع كائن من كان ان يفرق فيما بين الطوائف والمذاهب ولن يجر كائن من كان لبنان الى شفير الهاوية

عندما يحرض بعض الزعماء ويتفرج بعضهم الاخر ويصمت بعض البعض الاخر يبقى على الفرد ان يجمع المجموعة ويسد معها شفبر الهاوية

لبنان الضعيف يجب ان ينتهي وفراغ قطاعاته يجب ان يملىء و حبر لن يكتفي يمراقبة مشهد الانتحار فهل من مجموعة؟