الحريري وقع في الفخ

خالد نافع – بيروت اوبزرفر

 




أقل ما يقال عنه إثر صدور مذكرات التوقيف السورية هو أن الحريري وقع في فخ نصبه له النظام السوري بشراكة من خصوم لفيف الثامن من آذار

خطة محكمة بلا شك انطلت بالدرجة الأولى على المملكة العربية السعودية التي من الممكن أن يكون حرص الملك على الصف العربي أمام المخاطر التي تحدق بالمنطقة قد أعماها عن رؤية أنياب الأسد تبتسم في الظلام

خرج الأسد من عزلته الدولية بأشواط و بدون أدنى شك فإن صورة نجل الرئيس الشهيد ورئيس حكومة لبنان الحالي في أروقة قصور الشام و تناوله العشاء و الصور التذكارية كانت الحاجز الأخير لإطلاق الأسد من جديد على الساحة الدولية و اللازمة الأخيرة لفك سنوات عزلة خلف أسوار قصره

صحيح أن الحريري برضوخه و ذهابه للشام يكون أسدى للأسد خدمة العمر لكن ذلك لا يعني أن حاكم الشام قد نسي هتافات ساحة الحرية و لا الخروج المذل من لبنان

لقد حصل الأسد على صك براءة من ولي الدم نفسه ، لكن تلك الزيارات الحريرية لم تكن كافية , حتى أتى حديث الشرق الأوسط الشهير ليطلق العنان لأشاوس الشام بعد كبت طويل

مذكرات التوقيف ليست إلا أول الغيث، و التاريخ سيعيد نفسه لكن هذه المرة مع تغيير في المشهد وفي الصور المرفوعة

كان أجدى على الحريري أن يبتعد ولو لفترة قصيرة عن الحكم، أو أن يعتكف أو يستقيل , الحريري لم يخسر فقط الحصار الدولي بل خسر أيضاً الكثير من مصداقيته و هذا هو الشرك الذي وضع له

لا يهم النظام السوري أو النظام الايراني اكثرية أو اقلية و أكبر دليل على ذلك انقلاب الاسد على المملكة العربية السعودية و إعادة المالكي إلى رئاسة الحكومة , و الحال من بعضه , لا يعير الحليفين أي اهتمام لما قد يمثله سعد الحريري أكان داخل قاعة مجلس النواب أم حتى على الارض

الحريري أدى مهامه بالنسبة للأسد ولكن يبقى السؤال هل سيتركه الاسد فريسة لحلفائه لينهشوا ما تبقى منها ؟؟