فتح تقوم بتجنيد عناصر في الاردن للإنضمام للحركة

 كتب تحسين التل – الأردن:- يسكن في عمان عدد كبير من كوادر حركة فتح، يمارسون نشاطات التعبئة والتنظيم بالإضافة الى نشاطات سياسية داخل المخيمات، وهذه الكوادر التنظيمية مهمتها تجنيد عناصر فلسطينية للإنضمام الى الحركة بعد منعها بقرار من الحكومة الأردنية قبل سنوات. ومع أن الأجهزة الأمنية الأردنية تحظر أية نشاطات تنظيمية فلسطينية داخل الأردن، إلا أن الكوادر لا زالت ناشطة ويغطيها شخصيات من العيار الثقيل تعيش في الأردن وتتنقل من منصب لآخر.




المعلومات التي حصلت عليها نيرون نيوز تؤكد على وجود حوالي مائة عضو ناشط على الساحة الأردنية مقسمون على محافظات المملكة، مهمتهم التعبئة والتجنيد والعمل السياسي والحزبي، وقد قسمت الأردن (وفق هيكلهم التنظيمي) الى ثلاثة أقاليم: إقليم الوسط، وإقليم الشمال، وإقليم الجنوب. كل إقليم يقع تحت مسؤولية مجموعة من الأشخاص لا يتجاوز عددهم 11 فرداً من كوادر فتح، مهمتهم الرئيسية: تجنيد عناصر من الشباب للإنضمام لحركة فتح وممارسة النشاطات الحزبية والتنظيمية في كل محافظة. ووضع السياسة العامه لحركة فتح في الساحه الاردنية.

يقود الاقاليم مجلس قيادة برئاسة امين سر التنظيم في الساحة، ويترأس المجلس العسكري قائد الساحة، ويحق للمتقاعدين العسكريين الانضمام للعمل التنظيمي في الاقاليم او المجلس العسكري، وعلى اعتبار ان الكادر الفتحاوي في الساحه الاردنية ضخم فإن ادارة العملية التنظيمية في الاقاليم تتطلب: تشكيل مجلس قيادة من اعضاء الاقاليم الـ 75 او بعضهم.

إن ما يحدث الآن في الأردن يذكرنا فوراً ودون تردد بما كان يحدث في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وكيف بدأت عمليات التجنيد داخل المخيمات وتسليم السلاح لكل من هب ودب على العمل الفدائي، حتى وقع المحظور وتحولت البلاد الى ساحة صراع بين الفدائيين وأفراد الشعب، حيث التصفيات الجسدية، والإعتقالات، وزعزعة الأمن والإستقرار، وفيما بعد الإصطدام مع المؤسسة العسكرية التي وضعت حداً للفوضى وأخرجتهم من الأردن ليذهبوا الى لبنان ويعيثون فيه فساداً ما بعده فساد.

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه من جديد؛ كوادر فتحاوية، وتنظيم تابع لحركة فتح في عمان، ودوائر إقليمية، وأقاليم وسط وشمال وجنوب، وساحات تنظيمية في المحافظات، وتجنيد عناصر من المخيمات؟ على رسلكم يا فتح؛ التنظيمات الفلسطينية مجالها ليس هنا، وليست بيننا، ولا نريدها، ولن نقبل بها، وسنرفضها، وسنقاومها، ولو أدى ذلك الى تشكيل تنظيمات أردنية قادرة على الوقوف بوجه فتح وما تسعى إليه، ونحن قادرون على أن نفعل الصواب ونحمي بلدنا بالطرق التي نراها مناسبة.

كل ما يهمنا في هذا التخبيص الحاصل، والذي يمر من تحت أنف الحكومة أو ربما توافق عليه، أو لا تعلم عنه وتلك مصيبة المصايب، أن يعلم الجميع أن الأردن لن يعود الى السابق ولن يكون ساحة تنظيم حزبي وسياسي وعسكري، وعليهم أن يتذكروا حكومة الروابدة عندما قامت بطرد شلة حماس ورئيس مكتبها خالد مشعل عندما اعتقد أن الساحة الأردنية مستباحة له ولأشكاله، وها نحن نقولها لفتح: الساحة الأردنية ليست مستباحة لكم ولأشكالكم، إذهبوا الى فلسطين ونظموا أنفسكم كيفما تريدون. وإلا؛ نقسم بالله العظيم على أننا سنطردكم من بيوتنا كما نطرد الكلاب الضالة.

عاش الجيش العربي المصطفوي، تاجاً فوق رؤوسنا جميعاً ورحم الله حابس المجالي وأسكنه فسيح جناته، ورحم الله وصفي التل الذي لم تغمض له عين حتى كنسهم خارج الوطن، وارتاح ضميره ونام قرير العين على وطن خالٍ من الجراثيم والفطريات والزواحف والمتسلقات.

رحم الله كل أردني شهيد ضحى بماله وروحه في سبيل الوطن؛ الذي نفتديه بالمهج والأرواح، وحيا الله أهل الكرك، والطفيلة ومعان وكل الجنوب، وحيالله السلط، وإربد، والمفرق، ويسعد البطن الذي أنجب الأردني الفلاح والأردني البدوي، والأردني الذي ينتمي لتراب الوطن ويفديه بالروح والدم، ولعن الله كل متسلق، متكسب، ومخرب… الوطن يستحق من الجميع المحافظة عليه، لكن؟ أين الحكومة مما يحدث على الساحة الأردنية.