شاهزاد كان يعتزم تنفيذ هجوم ثان بنيويورك






أفاد الإدعاء الأمريكي، الأربعاء، أن فيصل شاهزاد، المتهم بمحاولة تفجير "تايمز سكوير"، اختار المنطقة بعناية كهدف دائم الازدحام لإيقاع أكبر عدد من الخسائر، وأنه كان يعتزم تنفيذ عملية ثانية، إذا أفلت من الاعتقال.

وتفيد وثائق المحكمة، إن مخطط شاهزاد، وهو أمريكي من أصل باكستاني، لتفجير سيارة ملغومة في "تايمز سكوير" في مطلع مايو/ أيار، فشل نظراً لعدم انفجار العبوات الناسفة، واعتقل بعد يومين أثناء محاولته الفرار إلى باكستان.

وتشير المستندات إلى أنه استخدم كاميرات متاحة على شبكة الإنترنت لرصد "تايمز سكوير" ودراسة أماكن متفرقة بالمنطقة لتحديد زمان وكيفية إيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر.

وعمل على تحديد ساعة الذروة، اي أثناء اكتظاظ المنطقة بالمشاة، حيث أفاد، "لأن قتل المارة في الشوارع أسهل من قتل وإصابة مستخدمي السيارات"، طبقاً لتلك الوثائق.

ويزعم مدعون فيدراليون في المذكرة أن شهزاد قدر أن مخططه التفجيري سيوقع قرابة 40 قتيلاً، وأنه كان مستعداً لتنفيذ هجمات إضافية حتى اعتقاله أو مقتله.

ويذكر أن شهزاد كان قد تنازل عن حقوقه المدنية ساعة اعتقاله، مصرحاً بأنه " كان يعتزم تفجير قنبلة ثانية في مدينة نيويورك خلال أسبوعين، لولا اعتقاله."

ولدى مثوله أمام المحكمة في 21 يونيو/حزيران الماضي، اقر بذنبه في عشرة اتهامات وجهتها له السلطات الأمريكية، وقال مخاطباً المحكمة: "مذنب 100 مرة، وما لم تنسحب الولايات المتحدة من العراق وأفغانستان، وتوقف الهجمات بطائرات دون طيار على الصومال وباكستان واليمن، وتتوقف عن مهاجمة أراضي المسلمين، سنواصل مهاجمة أمريكا.

وفي منتصف يوليو/تموز الفائت، في شريط فيديو بثته قناة العربية الإخبارية، وكان يرتدي ملابس مشابهة لتلك التي يرتديها مقاتلو طالبان، كما كان يحمل سلاحاً.

وقال شاهزاد في التسجيل: "هذا الهجوم ضد الولايات المتحدة سيكون انتقاماً باسم المجاهدين في كل مكان، وباسم الضعفاء والمضطهدين من المسلمين، وانتقاماً للشهيدين بيت الله محسود، وأبو مصعب الزرقاوي."

وتابع أن العملية، والتي فشلت في تفجير الساحة الشهيرة وسط نيويورك، تأتي انتقاماً "لجميع المسلمين والعرب الذين استشهدوا"، وقال: "سوف أنفذ هذه العملية نيابة عنهم، وآمل أن يدخل عملي هذا الغبطة إلى قلوب المسلمين."

وتوعد شاهزاد باستمرار القتال، وقال: "مرت ثمان سنوات من الحرب في أفغانستان.. وسوف ترون أن حرب المسلمين قد بدأت للتو، وسوف نريكم كيف أن الإسلام سينتشر في جميع أنحاء العالم."

وشدد الشاب، الذي حصل على الجنسية الأمريكية مؤخراً، على أهمية "الجهاد"، قائلاً إنه "واحد من ركائز الإسلام، والناس يصلون ويدفعون الزكاة، ويصومون ويحجون البيت، وقد اتبع بعضهم جزءا من عقيدتهم وترك الآخر، وهو القتال في سبيل الله."