ميتشل يكثف جهوده لانقاذ محادثات السلام بالشرق الاوسط

 




كثف المبعوث الامريكي جورج ميتشل يوم الخميس جهوده الرامية لانقاذ محادثات السلام بالشرق الاوسط والتي بدأت قبل أربعة أسابيع قائلا انه يحاول ايجاد أرضية مشتركة تجنبا لانهيارها.

وكان ميتشل عضو مجلس الشيوخ السابق يتحدث بعد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقول انه سينسحب من المحادثات ما لم تمدد اسرائيل تجميد النشاط الاستيطاني في مستوطنات الضفة الغربية الذي انتهى هذا الاسبوع.

وقال ميتشل "نواصل جهودنا سعيا لايجاد أرضية مشتركة بين الاطراف حتى تستمر المفاوضات المباشرة."

وأضاف "نعتقد أن من المهم للشعب الفلسطيني ولشعب اسرائيل ونعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة ومصلحة الشعوب في أنحاء العالم أن توضع نهاية لهذا الصراع المستمر منذ فترة طويلة."

واجتمع ميتشل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء قائلا ان الولايات المتحدة "عازمة أكثر من اي وقت مضى" على تحقيق السلام في الشرق الاوسط.

وقال نتنياهو ان المفاوضات "الايجابية" التي أجراها مع عباس منذ استئناف المحادثات المباشرة يجب أن تستمر.

واستؤنفت المحادثات المباشرة في الثاني من سبتمبر ايلول بعد تعليقها لمدة 20 شهرا.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين في رام الله ان ميتشل سيجتمع مع نتنياهو يوم الخميس وسيعود للاجتماع مع عباس في اليوم التالي. واضاف "نبذل كل ما بوسعنا لضمان نجاح السناتور في مهمة استمرار المفاوضات المباشرة."

ومضى قائلا "لسنا ضد المفاوضات المباشرة. على العكس نريدها أن تستمر حتى نصل الى مرحلة نهائية نهاية الصراع وحل الوضع الدائم" بما يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.

كان عباس قال انه لن يعطي قرارا بشأن مصير المحادثات الى أن تناقش جامعة الدول العربية المسألة خلال اجتماع يعقد في القاهرة الاسبوع القادم وتصل الى توافق.

وكان من المقرر عقد اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية يوم الاثنين الرابع من اكتوبر تشرين الاول لكن مصدرا بالجامعة العربية قال انه أرجيء حتى الاربعاء السادس من اكتوبر.

وسيمهل هذا ميتشل يومين اضافيين لمحاولة تضييق هوة الخلاف في المفاوضات.

ومن المقرر أن تجتمع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون مع عباس في وقت لاحق يوم الخميس لتقديم دعم الاتحاد لاستمرار المحادثات.

والاتحاد الاوروبي عضو في رباعي الوساطة للسلام في الشرق الاوسط. وتضم المجموعة ايضا الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة. لكن الولايات المتحدة تعتبر القوة الوحيدة القادرة على ممارسة الضغط على الجانبين.

وغرقت المحادثات في أزمة بعد انتهاء تجميد الانشطة الاستيطانية الجديدة في المستوطنات الاسرائيلية يوم الاثنين. وكان نتنياهو قد أمر بتجميد البناء واستمر عشرة اشهر.

ورفض نتنياهو نداءات الرئيس الامريكي باراك أوباما وغيره من الزعماء الاجانب بتمديد التجميد الجزئي. وتهيمن الاحزاب المؤيدة للمستوطنين بما في ذلك حزب ليكود الذي يقوده رئيس الوزراء على ائتلافه الحاكم.

ويقول الفلسطينيون ان نمو المستوطنات المبنية على أراض تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 سيجعل من المستحيل اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو الهدف المعلن لمحادثات السلام.

ويعيش ما يقرب من نصف مليون يهودي على أراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم التي يريدون القدس الشرقية عاصمة لها.

وقال مسؤولون بمنظمة التحرير الفلسطينية ان اللجنة التنفيذية التي يرأسها عباس ستجتمع في رام الله يوم السبت لبحث مصير محادثات السلام