الجمال يفتح النقاش ويقفل الجسر – هناء حمزة

 
 
 
لم يجد الجمال طريقا يحارب بها المخدرات الا جسر النقاش اذ قررت العارضة اللبنانية نتالي فضل الله قطع جسر النقاش على المواطنين لمدة ثلاثة ايام لاقامة عرض ازياء وافق عليه وزير الاشغال بسهولة دعما منه ومنها في محاربة المخدرات ..

عرض الجمال هذا وقطع الجسر لم يراع سكان المتن ولا موسم فتح المدارس وازمات السير وهم المواطن العادي اليومي اذي يرافقه من الفجر وحتى النجر

فضل الله قالت انها ارادت ان تنظم عرضا يلفت الانظار ويسرق الاضواء ويعود ريعه لجمعية جاد لمكافحة المخدرات ..نجحت السيدة فضل الله في سرق الاضواء و غضب الناس معا وفشلت طبعا في دعم مكافحة المخدرات بل ربما دفعت بعض المواطنين الى تناول المهدئات للسيطرة على اعصابهم المخنوقة مع زحمة السير

افهم غاية واهداف فضل الله النبيلة ولكن لا افهم اقرار وزير الاشغال لقطع الجسر ضاربا بعرض الحائط وضع الطرقات في لبنان التي لا تكاد تتسع لعدد السيارات وتحتاج اضعاف اضعاف الجسور لنقل السيارات والمارة من مكان لاخر

واستغرب غضه النظر عن هم شعب مخنوق في الشوارع والبيوت بين ازمات السير وحوداثها من جهة ونقاش سياسي عقيم لا جسر يجمع بين اطرافه ولا عرض يحارب هواجسه من جهة اخرى
اقفل الوزير الطريق ورافق رئيس الجمهورية الى المكسيك و عرضت فضل الله ازياءها فوق الجسر المقفول وانتهى العرض ونفت جميعة جاد لمكافحة المخدرات في بيان لها اي علاقة لها بالجسر المقطوع وعرض الازياء المزعوم

هل هي شعارات ترفع من هنا وهناك تستغل ضحايا المخدرات وضحايا الوطن وتجعل من المواطن قيمة مضافة لا قيمة لها؟

تفوح رائحة استغلال في افق النقاش والجمال لم يحارب المخدرات الى ان تثبت فضل الله ان ريع العرض اصبح فعلا في صندوق جاد او اي صندوق جاد اخر لمكافحة المخدرات.وان نجحت فضل الله في قطع جسر النقاش يبقى النقاش مفتوحا الى ان يصل ريع العرض لمن حمل اسمهم