هل ينجو مبنى مسرح الأنجا – سامر دبليز

قضيه مبنى مسرح الأنجا لم تكن وليده اليوم وهي تعود لعامين سابقين بعدما قام مالكيه وبشكل غير مشروع بتخريبه عمدا على مرحلتين أمام نظر وبصر الجميع تمهيدا لهدمه نهائيا وأزاله التصنيف الأثري عنه والتي يعود الى عام 1996.

لكن الذي فجر الوضع مؤخرا هو قرار مجلس بلديه طرابلس التي أصدرت قرارا ملتبسا في الشكل لكنه واضح في المضمون وهو هدم العقار والعقار المجاور وهو فندق رويال الأثري أيضا بحجه موافقه وزاره الثقافه . وهو بذلك يخالف قرارا سابقا أتخذه المجلس السابق يقضي بترميم المبنى وأعادته الى سابق عهده على نقفه أصحابه بعد الطلب للجامعه اللبنانيه بأعداد دراسه بذلك, وذلك بعد زياره وزير الثقافه أنذاك تمام سلام لموقع المبنى وتصريحه أنه يجب حمايه المبنى خاصه بعد طلب مالكيه نزع صفه الأثري والتراثي منه.

طبعا أصحاب العقار هم أصحاب ملكيه فرديه يحميها القانون اللبناني ,لكن القوانين نظمت الملكيه الفرديه ووضعت لها الأطرالتنظيمه والمراسيم التطبيقيه و لتحمي وتنظم وتصنف الملكيه الفرديه .وعندما يتملك أحد المواطنين عقار بأقل من سعره الحقيقي بكثير نظرا لتصنيفه كمبنى أثري وعدم جواز تغير وجهه أستعماله , ويزيل عنه التصنيف بطرق ملتويه, يحقق بذلك كسبا غير مشروع على حساب الصالح العام للمدينه.

ما يجري اليوم هو خطير للغايه ,وهو تهريب تلك المباني من لائحه الجرد والتحوير في وجهه أستعمالها وهدمها وهو يفتح بابا لايمكن أغلاقه ينجم عنه محو كل المباني الأثريه والتراثيه من الوجود على مستوى كل لبنان لأنشاء مباني ومجمعات تجاريه حديثه يمكن أنشائها في أي وقت وفي أي مكان بدلا من تهديم كنوزنا الوطنيه وأزالتها من الوجود ومبنى الأنجا غيض من فيض .أن ذلك سوف يدفع بالمواقع التاريخيه للتهلكه و ستكون المدينه فقدت تلك المباني واحده بعد الأخرى وبعد 10 سنوات ستبقا أثرا بعد عين ولن يبقي لها مكان الا في بعض الصور وذاكره البعض.

فهدم السراى العثمانيه امام مبنى مسرح الأنجا كان بدافع الجهل والقصور في التفكير, وذلك نموذج لعدم وجود الحس الوطني والشواهد على ذلك كثيره وخطيره,كما يمكن أن يرتأي أصحاب القرارمثلا أزاله الحديق العامه (المنشيه ) بحجه توسعه ساحه التل أو بناء مرأب للسيارات ,او أزاله ساعه التل بحجه أنتفاء الحاجه بوجود ساعات اليد بيد المواطنين .

قلعه طرابلس يمكن أن تزال وتعاد واجهاتها كما يجري اليوم مع مبنى الأنجا كي نرضى المعترضين, ونغير وجهه أستعمالها لتكون مجمعا سكنيا وتجاريا يطلق عليه مجمع قلعه طرابلس وليذهب التاريخ والتراث الى الجحيم .

كل ذلك يقودنا الى شي واحد أننا جاهلين لتلك الثروات الوطنيه مدمرين لثقافتنا وتاريخنا أو متواطئين من أجل مصالح شخصيه وربح محقق.

كل دول العالم تعمل على ترميم المعالم الأثريه والتراثيه والحفاظ عليها وأبرازمعالمها وتاريخها وهو يدل على مستو راق من التفكير والعمل, لأنها رمز ومعلم من معالم الوطن, لكننا في لبنان متخلفين جدا عن ذلك التفكير والمنطق فالذهنيه السائده هي للجشع والطمع وللتفريط بكنوز الأجيال كرمي لعيون بعض تجار البناء كسبا للنقود أومسايره لفلان أوعلان من الساكنين في هذه الجمهوريه المنكوبه .

كم نحن مجرمون بحق الوطن,تبا لكل يد تمتد لتهديم التراث الوطني,أما حان الوقت للقول كنوزونا الوطنيه ملك لنا ولأجيالنا من بعدنا بدلا من الطمع الذي يعمي قلوبنا ويخرس السنتنا. أما حان الوقت لأخد تلك الأمور بجديه اكثر بعيدا عن سياسيه الغوغاء وخنفشا ريه التفكير والقرار, أما حان الوقت للقول ان سياسيه التميع والمواربه والضحك على الذقون أنتهت ,الم يحن الوقت لأولياء الشان العام أن يحافظو على تاريخ البلد وثقافته.

لايمكننا التغاضي عن محاولات محو تاريخ وذاكره طرابلس والطرابلسين من أجل بعض المصالح الخاصه على حساب مصلحه المدينه وتراثها .