//Put this in the section

سعادة: إذا أرادوا أن نعطي الثقة للمحكمة فيجب محاسبة الذين اخطأوا


رأى وزير الدولة يوسف سعادة أن ردود الفعل على المؤتمر الصحافي للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كانت "تعليقات سخيفة غير مقبولة، إلى حد ان البعض حاول المرافعة عن إسرائيل من دون أن يدري"، معرباً من جهة ثانية عن اعتقاده بان "هناك "خطأ فادحاً واستراتيجياً وقعت فيه المحكمة الدولية خلال فترة التحقيق، سواء عن حسن أو سوء نيه".




سعادة في حوار عبر محطة "المنار" قال: "إذا ارادوا أن نعطي الثقة للمحكمة، فيجب محاسبة الذين اخطأوا، وإذا كنا نريد العدالة الحقيقية في البلد، فيجب أن نحاسب من أخطأ في التحقيق الدولي"، مشدداً على أن "بعض السياسيين لا يريدون الحقيقة، إذا لم تتوافق مع ما يريدونه".

وتمنى أن "تذهب المحكمة الدولية بالاتجاه الصحيح، لاسيما وأنها أمام استحقاق فعلي متمثل في ما إذا كانت ستأخذ بفرضية اتهام إسرائيل حتى النهاية وبشكل جدي"، لافتاً إلى أن "الدول تتحكم بشكل عام بالمحاكم الدولية، لجهة توقيت صدور الاحكام، وبالاحكام نفسها، فتجربتها غير مطمئنة".

وأكد سعادة أن "معادلة الاستقرار مقابل الحقيقة أو العدالة هي نظرية خاطئة، فنحن مع العدالة الحقيقية، والحقيقة الفعلية، ولكن ليس الحقيقة التي تم تركيبها على طريقة ديتليف ميليس". وأضاف: "بغض النظر عن القرار الظني وكيفية تصرف كل فريق حياله، فإنه ما أن يصدر القرار الظني، ويتهم "حزب الله" الشيعي باغتيال رفيق الحريري، الشخصية السنية الابرز في تاريخ لبنان الحديث، حتى ينتهي إي إشكال فردي في لبنان، في البحرين أو باكستان"، محذراً من أن تداعيات القرار "ستؤدي إلى فتنة سنية شيعية على مستوى المنطقة وليس على مستوى لبنان فقط".

وقال سعادة: "نحن لا نطلب من سعد الحريري أن يقول إنه لا يريد المحكمة، فهذا طلب مستحيل، لا يمكننا أن نطلبه، ولكنه بعلاقاته قادر أن يؤثر لدفع المحكمة بالإتجاه الصحيح وأن يتخذ موقفاً في ما لو انحرفت عن مسارها الصحيح". وأضاف: "بعض شخصيات 14 آذار ممن سخفوا مواقف السيد نصر الله، يهمهم في الاساس ألا يذهب الموضوع باتجاه إسرائيل، لانهم حينها لا يستطيعون الاستمرار في خطابهم السياسي التجييشي الذي اعتمدوه طوال الخمس سنوات الماضية".

ولفت إلى أنه "بغض النظر عن خطورة هذا الامر على البلد، الهم الوحيد لهؤلاء البعض في 14 آذار هو الحصول على صوت من هنا أو هناك في الانتخابات. إنها اصوات نشاز غير مقبولة على الحديث"، مجدداً القول: "إنها غير قادرة على التأثير، ولكن قادرة على دفع تيار المستقبل باتجاه معين، انها قوى هامشية بالنسبة إلى حجم هذا الحدث، ويهمها أن توظف الحقيقة والمحكمة في السياسة، ولكن لا قدرة لها على تغيير مسار الامور".

وختم سعادة أن "الحكومة قد تصمد عند محطة صدور القرار الظني، اذا كانت على قدر المسؤولية، وتحمل الجميع مسؤولياته، وإلا سيبدأ كل طرف بأن يغني على ليلاه، وسيتلقى التضامن الحكومي ضربة قاصمة"، مشيراً إلى أن "اولى التجارب ستكون بعد غد الاربعاء، وسيظهر كيفية سلوك الحكومة في الاحداث المصيرية، لانه من المؤكد أن موضوع المحكمة وتسليح الجيش سيطرح من خارج جدول الاعمال".