//Put this in the section

وهاب: اتهام حزب الله لم يعد لعبة والحكومة تمول الفتنة عبر المحكمة


رأى رئيس تيار التوحيد وئام وهاب انه "إذا كان هناك من قضاء دولي عادل حتما سيأخذ بهذه الاتهامات التي قدمها اليوم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في خطابه، معتبرا أن "حزب الله لا يخاف من شيء إلا على سمعته لأنه أصبح موجوداً في ضمير كل الناس والعرب، وهو الجهة التي استطاعت أن تحقق نصرا واضحا على إسرائيل" مشيرا إلى أن "هذه المسألة لم تحصل ولا مرة وهو يخاف من عملية التشويه عليه. واليوم حاول السيد فتح طريق جديد باتجاه آخر، وهم اليوم أوكلت لهم مهمة أخرى بعدما استنفذ الاتهام باتجاه سوريا وهي تشويه صورة حزب الله".




وأشار وهاب في حديث لـ"أو تي في" مع الإعلامية شيرلي المر ضمن برنامج "فكّر مرتين" إلى أن "القرار الظني لا قيمة له حتى ولو صدر، واعتقد أن الاتهام لم يعد لعبة وأكثرية اللبنانيين يشككون بالمحكمة الدولية، والقرار الظني أصعب بكثير من السابق". ولفت إلى أن "المحكمة لم تؤلف كي تعرف الحقيقة وهي منحازة بالكامل"، مشيرا إلى أن رئيس"اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط اخبره نقلا عن مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في العام 2007 أن الاتهام سيتجه باتجاه حزب الله".

 وأشار إلى أن "عائلة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري طلبت من "حزب الله" وأمنته على التحقيق في اغتياله وهي عملية معقدة". وتابع "السيد عرض اليوم الوقائع ولم يتعامل كمحقق عدلي بل فتح طريق جديدة أمام التحقيق الجدي، وإذا عملت المحكمة بشكل منطقي فإنها حتماً ستصل إلى حقيقة دامغة، والآن عرفنا لماذا قيل يوم الاغتيال أن القمر الصناعي قد كان متوقفاً عن العمل، ومعظم عمليات الاغتيال التي نعرفها قدم فيها الموساد من جهة البحر ومنها عمليات اغتيال القادة الفلسطينيين في السبعينات".

وأكد وهاب أن "الفتنة بالداخل هي الحل الوحيد لدى الإسرائيلي من اجل تشويه صورة "حزب الله"، مشيرا إلى أن "غالبية اللبنانيين لا بل جميعهم بكوا رفيق الحريري، ولكن ليس لدينا إلا مطار وحيد ومستشفى جامعي وحيد وجامعة وطنية وحيدة جميعها سميت باسم رفيق الحريري، إلا أننا اليوم قد تعبنا من ذلك". ودعا وهاب في هذا الإطار، إلى أن "يقف موضوع المأتم من البلد وان نخرج من هذا الوضع وهذا يحتاج إلى قرار جريء"، مشددا على أن "المحكمة خرجت من يد اللبنانيين الذين ساهموا في إنشائها". وأضاف "هذه الجرائم الكبيرة لا تعرف نتائجها وهي تستخدم لقضايا سياسية كبيرة"، لافتا إلى أن "الدوائر والدول التي تقف خلف المحكمة لا تعرف أسماء الضحايا وهي فقط تعمل بقرار سياسي".

 وذكر وهاب انه "في العام 2005 حاولت إقناع سماحة السيد نصر الله بالانتخابات النيابية كي نحصل على الأكثرية، ولكنه رد بأنه سيعمل على إعطاء الأكثرية المجلس النيابي على أن لا نخسر لبنان وان خسرنا المجلس النيابي". ولفت إلى أن "كلام النائب جنبلاط بكل هذه الوقائع قد خرّب كل مصداقية المحكمة الدولية، التي هٍُِرّبت بليل وقد فعلها يومها فؤاد السنيورة، رأس المشروع في لبنان، وحزب الله انسحب من الجلسة لمعرفته بخطورة الموضوع، لكنه اليوم يكشف الوقائع بعدما استجمع معلومات وتفاصيل الملف، ومحكمة النفاق الدولي خاطت طربوش الاتهام منذ البداية وتحاول إلباسه لأي رأس بدأت مع سوريا وتستكمل اليوم مع حزب الله. وموضوع المحكمة الدولية اليوم أشبه بالمثل القائل "الجنازة حامية والميّت كلب"، ليست ذات معنى في مضمونها". وكشف أن "هناك ضابط أوقف أخيراً بتهمة العمالة وكان قد أوقف في العام 1993 للاشتباه به وأطلق سراحه يومها، واليوم أوقف بالأدلة الدامغة".

واستذكر وهاب "يوم طلبت سوريا التمديد للرئيس إميل لحود رد الرئيس الحريري بأنه موافق واتصل باللواء رستم غزالي بعد اقل من 24 ساعة، وأنا شاهد على هذه الواقعة". وتابع "لقد تبين انه بعد الاغتيال أن مصلحة سوريا ليس في اغتيال الرئيس الحريري، وأداء سوريا واضح اليوم كيف تتعامل مع ملفات المنطقة، إنما كان مطلوباً حصد نتائج اغتيال الحريري والرئيس ياسر عرفات وتفجير المنطقة على أساس مذهبي".

وطالب بدعم "الجيش بكافة المعدات والتقنيات من اجل تأمين حماية لبنان من كل الجوانب، وبعد كل اغتيال بدقائق كانت تطلق الاتهامات باتجاه سوريا ومنها مثلاً يوم وقف وزير الداخلية حسن السبع واتهم سوريا بمتفجرة عين علق وتبين غير ذلك بعد التحقيق، واخبرني مدير المخابرات في الجيش أن العميل محمود رافع وشريكه كانوا يراقبون جورج حاوي".

وأشار إلى أن "الفريق الحاكم أقدم على تعرية لبنان أمام الخارج ويخضعون أمام نصّاب بصفة قاضي دولي اسمه بلمار، والدولة اللبنانية غائبة والحكومة التي مررت المحكمة الدولية تآمرت على لبنان وعلى المقاومة، ولم يقرروا كشف من اغتال الرئيس الحريري بل كانوا فقط يوجهون اتهامات ضد سوريا".

ورداً على سؤال كيف سيكون الرد على أي اتهام؟ قال وهاب "في حال صدور قرار ظني ستمنع أي مؤسسة أو شخص من التعاطي معه وسيعتبر شريك مع إسرائيل ضد لبنان، وليس هناك عناصر غير منضبطة وممنوع اتهام أي عنصر من حزب الله، وعلى الحكومة اللبنانية أن تقوم بخطوات استباقية من اجل منع قرار الفتنة، وعلى القضاة اللبنانيين العودة إلى لبنان وعدم المشاركة في القرار، واسأل الحكومة لماذا تمول فتنة على أراضيها؟". وأكد انه في حال وقوع الفتنة في لبنان فان "القوات السورية ستدخل إلى لبنان فوراً ولن تطلب إذناً من احد، ولن نسمح بالفوضى في لبنان ولن نسمح للأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة كما يحدث في العراق من قبل الاحتلال أن تعمل".

ونصح المراهنين على خلاف سوري مع حزب الله أن "لا يضيعوا وقتهم في البحث والعلاقة أعمق مما يتصورون".

وعن موضوع العملاء قال "هناك بعض السياسيين يلطون خلف طوائفهم لمنع محاكمتهم، ولكن الناس في لبنان ليسوا أغبياء ويعرفون كل التفاصيل، ولكن الحل ليس بيدنا ونحن نسعى للوصول إلى السلطة من اجل التغيير. والعمالة ليست تزويد معلومات فقط بل كل من يسعى إلى الفتنة والضغط على المقاومة وإدخال لبنان في متاهات اكبر منه هو عميل".

ونبه إلى انه "في حال صدور أي قرار ظني فان الحكومة ستتغير، وجنبلاط منسجم مع القرار السوري بالكامل، وقوات اليونيفيل ستصبح في خطر".

وأكد أن "الاهتمام الدولي اليوم يتركز على العراق وعلينا الانتباه بأن لا ينتقل الضغط إلى الساحة اللبنانية وفي الوقت الضائع يتقدم المشروع الإسرائيلي في الداخل، ولولا وجود المقاومة لما استقبل احد من الدول الكبرى أي من المسؤولين اللبنانيين، لا بل المقاومة تضع لبنان في دائرة الاهتمام الدولي، وهذا سبب إرسال قوات اليونيفيل إلى لبنان من قبل دول عديدة وخاصة الأوروبية منها".