//Put this in the section

السيد: تكليف وزير العدل بمتابعة موضوع شهود الزور مخالفة دستورية


اعتبر اللواء الركن جميل السيد، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، اليوم الخميس أن "مجلس الوزراء المنعقد أخيرا في قصر بيت الدين قد ارتكب مخالفة دستورية جسيمة حيال مبدأ فصل السلطات القضائية عن السياسية، عندما كلف وزير العدل الدكتور إبراهيم نجار بمتابعة موضوع شهود الزور للحصول حسب الأصول على ما يتوافر من معلومات لرفعها لاحقا إلى مجلس الوزراء".




وأوضح اللواء السيد في هذا المجال، ان "الوزير نجار لن يمكنه الحصول على أي معلومات حول شهود الزور وشركائهم إلا من خلال مخالفة الأصول وخرق القانون وسرية التحقيق، حيث تلك المعلومات موجودة حصرا لدى المحكمة الدولية في لاهاي، في حين أن المطلعين سابقا عليها في لبنان، هم القضاة سعيد ميرزا وصقر صقر والياس عيد بحكم مواقعهم الوظيفية كمدع عام وقضاة تحقيق".

واعتبر أن "الوزير نجار لا يحق له كما لا يستطيع أن يحصل على تلك المعلومات عن شهود الزور وشركائهم من المحكمة الدولية كونه ليس صاحب صفة في هذا المجال وخصوصا بعدما تنازل لبنان كليا عن سيادته وصلاحيته القضائية الى تلك المحكمة في ملف اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري. كما لا يحق للوزير نجار ان يطلب أو يستوضح من القضاة ميرزا وصقر وعيد عن أي معلومات حول شهود الزور خلافا لسرية التحقيق، هذا عدا عن كون هؤلاء القضاة الثلاثة متورطين بشكل مباشر في مؤامرة شهود الزور، وفي حمايتهم خلال التحقيق السابق، مما يجعل أي معلومات قد يقدمونها بمثابة "وشهد شاهد من أهله"، أو على قاعدة "حاميها حراميها".

وختم اللواء السيد داعيا "مجلس الوزراء عموما ووزراء المعارضة خصوصا، الى تصحيح هذا الخطأ الجسيم، من خلال تكليف وزير العدل إحالة فضيحة شهود الزور وشركائهم الى هيئة التفتيش القضائي، فتقوم هذه الأخيرة باستدعاء اللواء جميل السيد وآخرين، للاطلاع منه على وثائقه واثباتاته واتهاماته التي كررها بشكل علني حول شهود الزور وشركائهم وحول التجاوزات والمخالفات وتورط القضاة في هذه الفضيحة، وعندها إما أن يوصي التفتيش القضائي بملاحقة اللواء السيد في حال كان مفتريا وإما أن يوصي بملاحقة القضاة وشركائهم في التهم الموجهة اليهم. وفي خلاف هذا الحل فإن ما كلف به بالامس وزير العدل لا يعدو كونه هرطقة دستورية وضحك على الذقون في قضية اغتيال الرئيس الحريري التي يجب ألا تتحول مع الأسف الى مهزلة سياسية وقضائية".