//Put this in the section

شطح تمنّى أن “يكون نصرالله محقّاً

أعلن مستشار رئيس الحكومة للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح أنَّ "المعطيات التي عرضها أخيراً الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مثيرة للانتباه لناحية إبراز قدرة حزبه التقنية في رصد الرصد الإسرائيلي للبنان"، مشيراً إلى أنَّ "وجود الدافع والقدرة يجعل من اتهام اسرائيل باغتيال الرئيس رفيق الحريري فرصة ممكنة"، لكنه قال: "هذا لا يعني ان ما قدمه السيد نصرالله هو بمثابة قرار ظني فذلك يتطلب قرائن محددة وليس معطيات عامة، ونحن إذ لسنا في موقع نفي فرضية اتهام إسرائيل، لكننا نقول إن القرار الظني عندما يصدر سيُشكِّل فرصة للإضاءة على جريمة الاغتيال وعلى الفرضيات الممكنة وعلى القرائن غير المباشرة وعلى الأدلة المباشرة إذا كانت موجودة".




وفي حديث إلى صحيفة "الراي" الكويتية ينشر غدًا، أجاب شطح رداً على سؤال حول ما قيل عن أنَّ المحقق الدولي سيرج براميرتس سبق أن عمل على الفرضية الإسرائيلية: "لا أريد الدخول في ما لا أعرفه عن مسار التحقيق، فالتقارير العلنية التي صدرت عن لجنة التحقيق أشارت إلى تعدُّد الفرضيات وإلى أنها تقفل الواحدة بعد الأخرى. وأنا أفترض أنهم نظروا في هذه الفرضية، أي فرضية إسرائيل، لكن لا أعرف إلى أيّ درجة". وتمنّى شطح أن "يكون السيد نصرالله محقاً"، مؤكداً أنَّ "اللبنانيين كلهم يريدون وضْع إسرائيل تحت الضوء الكاشف في محاكمة دولية علنية".

وحول إعلان نصرالله عدم ثقته بالمحكمة، لفت شطح إلى أنَّ "هناك تحقيقاً قامت به لجنة التحقيق ولاحقاً المدعي العام، ولكن المحكمة التي أُنشئت منذ فترة قصيرة نسبياً، تختلف عن التحقيق الذي يجري سراً لأسباب بديهية"، مضيفاً: "طبعاً يمكن لأي كان أن يقول إنَّ التحقيق تشوبه ثغر، أو إن هناك تسييساً أو تلاعباً بالقرار، لكن الحكم على التحقيق لا يكون إلا من خلال تحوّل التحقيق السرّي إلى وثائق ومعلومات علنية، وهذا يحدث من خلال القرار الظنّي ومن خلال المحكمة".

ولفت شطح إلى أن "وزراء حزب الله وافقوا على المحكمة في البيان الوزاري". أما بالنسبة لـ7 أيار جديد أمنياً أو سياسياً، فعلّق شطح: "لا أرى كيف سيكون ذلك مدخلاً لمعالجة هذه المواضيع وكيف يمكن أن يساعد أي طرف على إثبات إتهام اسرائيل"، مضيفاً: "كان هناك كلام في المؤتمر الصحافي للسيد نصرالله عن نقاش داخل "حزب الله" أدّى إلى عدم وضع تحفظات على البيان الوزاري، هذا بالإضافة إلى أنه وإن وُجدت تحفظات، فإنها لا تعني عدم الإلتزام بمضمون البيان، فالتحفظ هو موقف سياسي أمَّا بيان الحكومة فملزم للجميع. إذاً هذا الأمر انتهى. لكن هل سنصل الى أزمة حكومية؟ بصراحة، لا أرى كيف أن أزمة حكومية يمكن أن تكون مفيدة لأي طرف، وكيف ستوقف القرار الظنّي إذا كان هذا هو الهدف".
وإذ أكد أنه لا يرى سبباً للوصول إلى أزمة داخلية "خصوصاً أن الطرف الذي سمّاه السيد نصرالله "وليّ الدم" ليس متشنجاً على الإطلاق بغض النظر عن أي قرار ظني محتمل"، لفت شطح إلى أنَّ "القمة الثلاثية في بعبدا كانت إيجابية من حيث الشكل ومن خلال التأكيد على العمل ضمن الحكومة الوطنية وضمن الشرعية والدستور، وهذه مبادىء أساسية ومهمة".

وبشأن تفسيره لـ"الحملة" الإيرانية على المحكمة الدولية، أوضح شطح أن "الحملة على المحكمة تأتي من قبل عدد من الفرقاء في الداخل والخارج"، مشيراً إلى أنَّ "التشكيك بالمحكمة يُسمع من قبل أطراف كثيرين ومن قبل فرقاء سياسيين كُثر في لبنان محسوبين على أنهم حلفاء لإيران وحزب الله". شطح شدد على "عدم قبول فرضية إمّا العدالة او الاستقرار، لأن مَن يقول إما العدالة أو الإستقرار يحمل كلامه تناقضاً، فهذه الـ "إذا" مرفوضة، لأنني لا أرى كيف أن العدالة ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار"، سائلاً: "هل يعني هذا الكلام أنَّ العدالة ستؤدي إلى اتهام ومعاقبة طائفة أو مذهب أو حزب لبناني؟ من المؤكد أن ذلك لن يحدث بغض النظر عن القرار الاتهامي".