الحكومة مستمرّة حتى الانتخابات النيابية وزيارة الملك السعودي لـ«بيت الوسط» إشارة دعم – وجدي العريضي – الديار

لم يدخل رئيس الحكومة سعد الحريري او يرد على بعض الذين يدعون الى تغيير حكومي وان باستطاعتهم اسقاط هذه الحكومة بل يسير الرئىس الحريري قدما في ولوج الخطاب العقلاني الحواري الاعتدالي الذي يحصّن البلد امام تحديات المرحلة ويبقي مسيرة السلم الاهلي قائمة اذ تلفت اوساط سياسية متابعة الى جملة عناوين تقطع الطريق على الغيارى للتغيير الحكومي لأن هذه النغمة بحسب الاوساط المعنية ليست بالجديدة في التقليد السياسي اللبناني

اذ في كل الحكومات منذ الاستقلال يصار الى اعتماد لغة التغيير او التبديل وسوى ذلك لكن ما يجري اليوم ان البعض يرى في اسقاط حكومة الرئيس الحريري اسقاطا للمحكمة الدولية وبالتالي القضاء على القرار الظني قبل ان يعلن وعليه تتابع الاوساط المذكورة ثمة معطيات ولاءات واضحة المعالم تجعل التغيير الحكومي في هذه المرحلة بالذات من رابع المستحيلات باعتبار ان الحكومة الحالية هي ائتلافية اي حكومة وحدة وطنية تشارك فيها القوى السياسية الفاعلة في البلد تاليا وهنا الاهم ان رئىس الحكومة سعد الحريري رئىس اكبر كتلة نيابية وتيار سياسي والزعيم الابرز في الطائفة السنية الكريمة ما يعني من يأتي سواه اي كل السيناريوهات التي ترسم حيال من سيشكل الحكومة المقبلة في حال التغيير فذلك يعتبر «طق حنك» واستهلاك سياسي واعلامي




اذ هنالك توازنات محلية واقليمية ودولية انتجت الحكومة الحالية كذلك ثمة اجماع من خلال هذه التوازنات على الرئيس سعد الحريري الذي له دوره وحضوره وعلاقاته على شتى المستويات ما يعني لا تغيير او تبديل بل ان جهات فاعلة تؤكد ان الحكومة باقية الى حين الانتخابات النيابية المقبلة واقله رئىسها وتخلص مشيرة الى اهمية التوافق السعودي – السوري على الرئىس الحريري، وبالتالي دعم حكومته لا سيما هناك صداقة تربط الرئيس الحريري بالرئيس السوري بشار الاسد الى زعماء الدول الشقيقة والصديقة للبنان دون اغفال دلالات زيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز الى «بيت الوسط» يوم زار لبنان وكان برفقته آنذاك على الطائرة الملكية الرئىس الاسد فهذه الزيارة تصب في خانة دعم الرئيس الحريري وحكومته ولبنان وحملت معاني كثيرة ما يشير بوضوح الى ان كل المؤشرات تنحو باتجاه بقاء الحكومة وما يصدر من هنا وهناك لن يبدل شيئا في المشهد السياسي وبالتالي استمرار الحكومة.