صقر:لو كان الرئيس الحريري يعرف أنّ “حزب الله” من قتل والده لما كان شكّل حكومة وحدة وطنيّة معه

شدد عضو تكتل "لبنان أوّلاً" النائب عقاب صقر على أنّ "الطرفين السعودي والسوري هما أساس التهدئة في لبنان، والتفاهم بينهما نتيجته مظلّة عربيّة ليست قائمة على تلزيم أحادي لا لسوريا ولغيرها للساحة اللبنانيّة، إذ قد احتاج هكذا تلزيم سابقاً إلى قرار أميركي كبير ودولي"، مشيرًا إلى أنّ "زيارة أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني كانت مقرّرة والهدف منها ذكرى حرب تموز حيث كان لقطر باعٌ كبير في إنهاء هذه الحرب، وهي منفصلة عن زيارة العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزير والرئيس السوري بشار الأسد التي أدّت مفاعيلها في تبريد الرؤوس الحامية وإعطاء اللبنانيين أمل بالخروج من الاصطدام عبر الاحتكام إلى المؤسسات اللبنانية وخصوصاً اعتماد التهدئة والحوار ونزع فتيل الانقلاب عن لبنان، وهذه التهدئة تحتاج إلى مناخات لبنانيّة تستوعبها".




صقر، وفي حديث لقناة "الجديد"، رأى أن "سبب الفتنة هو حديث عن قرار ظني أو طرف إسرائيلي في الموضوع، والبعض يقول إنّ ما كنّا أمامه هو تهديد للكيان اللبناني وليس فتنة، وكان هناك سيناريوهات تهويلية في البلد من احتكام للانقلاب والاستقالة من الحكومة وغيره، أما التسوية فقد قامت على انفراج إيجابي عنوانه الاحتكام إلى الطائف". وأضاف: "كنّا أمام بيان واضح رداً على الفتنة التي كانت ستطيح بالصيغة والكيان أشار إلى الاحتكام إلى اتفاقي الطائف والدوحة وإلى نبذ العنف، ولذا فإننا نزعنا فتيل الفتنة والنزاع، وهذا إنجاز تاريخي واستثنائي للقمة قطع دابر الفتنة، ولم نسمع أيّ شيء عن المحكمة الدولية والقرار الظني في البيان إنّما فيه تصدّي للدسائس الاسرائيلية التي تُبث في المجتمع اللبناني".

وأشار صقر إلى أنّ "القمّة السعوديّة السوريّة هي التي ستحكم مسار الأمور في لبنان"، ولفت إلى أنّ "ما حصل البارحة غيّر مسار الأحداث"، وتابع: "أعتقد أنّ السيد حسن نصرالله يقرأ جيّداً التغيّرات، فقد دخلنا في مسار تسووي كبير رداً على الخطر الإسرائيلي، ويجب أن يكون الجميع على حذر ولاسيّما "حزب الله" للتصدي لما يحاك وذلك عبر شبكة الأمان التي أقامها العرب رداً على رمي إسرائيل لكرة النار في الداخل اللبناني، ولربما ستلجأ إسرائيل عندها إلى طرق أخرى من حرب أو دس للدسائس"، لافتًا إلى أنّ "الفتنة تعني تجريد "حزب الله" من حصانته اللبنانيّة تمهيداً لتجريده من حصانته العربيّة وإشعال البلد والمنطقة حتى".

وعن القرار الظنّي، شدّد صقر على أنّ "لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار حتى يقول إنّه سيؤجّل"، وقال: "قطعاً للنقاش نقول لا سعد الحريري ولا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ولا الرئيس الأميركي باراك أوباما يعرفون مضمون القرار، وهناك تسريبات، وما علينا أن نفعله هو أن نحطاط عبر شبكة الأمان الداخليّة"، مضيفاً: "لو كان الرئيس الحريري يعرف أنّ "حزب الله" قتل الرئيس رفيق الحريري لما كان شكّل حكومة وحدة وطنيّة ضمّه إليها، ولما كان اجتمع مع أحد من الحزب وأكمل العلاقات الاستراتيجيّة معهم، لكن من كثرة ما تكلّمنا عن القرار الظنّي أصبح وكأنّ "حزب الله" متورّط فعلاً بذلك"، ودعا إلى "وقف الحديث عن القرار الظني في وسائل الإعلام".

وعن الادعّاء بأنّ "تيار المستقبل" هو وراء الشاهد الزور محمّد الصديق، شدّد صقر على "وجوب أن يقدّم من عنده معلومات ودلائل في هذا السياق إلى المحكمة الدوليّة".

ودعا إلى "ملاحقة هؤلاء الشهود أمام المحاكم وعدم الاكتفاء بالكلام عنهم في الإعلام واستغلالهم لهذه الجهة"، مشيراً في هذا السياق إلى "ما قام به اللواء جميل السيّد عبر ملاحقة ملفّه ما أجبر المحكمة الدوليّة إلى الاستماع إليه".

وعن زيارة أمير قطر إلى بلدات الجنوب، تمنى صقر أن "تتطوّر العلاقات بين قطر ولبنان"، مشيراً في ردّه على سؤال إلى أنّه "لو تخيّلنا أنّ الملك السعودي يريد أن يزور البلدات التي بناها لاحتاج إلى أسابيع"، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ "الطريقة السعودية مختلفة عن الطريقة القطرية التي تستخدم الاعلام في إطار الدعم الذي تقدّمه".
واعتبر أنّ أمير قطر"هو من أبرع القادة العرب في كيفيّة استثمار إنجازاته ومدرك لما يفعله وهو شجاع وعنده خطة يتابعها،لافتاً في هذا السياق إلى أنّه "لم يأتِ لإعادة إحياء اتفاق الدوحة، وهو يميّز جيّدا بين ما جرى البارحة وما يقوم به هو في زيارته إلى لبنان".