//Put this in the section //Vbout Automation

الامم المتحدة: منح الفلسطينيين حقوقا سيقلل نزعة التشدد لديهم


قال مسؤول بالامم المتحدة يوم الجمعة إن مشروع قانون مقترح يمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقا مدنية اساسية سيعزز احساسهم بالكرامة والعيش الكريم مما سيسهم في خفض نزعة التشدد في مخيمات اللاجئين في لبنان.




وقال سلفادور لومباردو مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا) في لبنان إن التشريع المقترح ينص فقط على منح الفلسطينيين حقوقا للانسان وليس الدفع نحو تطبيعهم- وهي قضية شائكة تثير مخاوف زعزعة استقرار طائفي هش.

ووجهت اصابع الاتهام لمتشددين فلسطينيين بشأن هجمات على قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان واطلاق صواريخ من لبنان صوب اسرائيل- وقع معظمها اثناء الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة- وكذا تشكيل خلايا تتبنى فكر تنظيم القاعدة في مخيمات اللاجئين.

وتقدر سجلات أونروا عدد الفلسطينيين في مخيمات بلنبان بزهاء 425 الفا تقوم اونروا بتوفير الخدمات لهم. ويعيش غالبية هؤلاء اللاجئين في 12 مخيما تتوزع على انحاء مختلفة بالبلاد في ظروف وصفها لومباردو بالمزرية والمأسوية.

وهؤلاء اللاجئين هم احفاد لعائلات فرت او اجبرت على الفرار من ديارها خلال القتال الذي تزامن مع انشاء دولة اسرائيل عام 1948.

ويتعرض الفلسطينيون في لبنان للتهميش منذ وقت طويل وكانت الحرب الاهلية في لبنان بين 1975 و 1990 قد تفجرت بسبب نزاعات بين فصائل فلسطينية ومسيحية لبنانية.

وبسبب الرفض الذي يلقونه من جانب اصحاب الاعمال وعدم السماح لهم بحيازة ممتلكات ومعانتهم من التمييز تقوقع اللاجئون الفلسطينيون في شكل وجود مزري في مخيمات مزدحمة غير صحية.

وتنص مقترحات تتضمنتها مسودة قانون من المتوقع ان يناقشه البرلمان في غضون اسابيع قليلة على منح الفلسطينيين حق تملك شقة سكنية وتقنين حقوق العمل مثل الحق في الرعاية الصحية في حال حوداث العمل والحق في مكأفأة نهاية الخدمة.

وقال لومباردو في مقابلة "لو ان لديك اناسا يعيشون تحت خط الفقر… والاهم هو غياب حل سياسي واقتصادي لمشكلتهم ماذا تتوقع؟"

وبسؤاله عما اذا كان يعتقد أن القانون سيخفف نزعة التشدد قال لومباردو "ما من شك في ذلك. ليس لدي من شك لو أوجدت نموذجا لمخيمات يمكن للمرء أن يعيش فيها بكرامة وأن يكون للناس فيها اماني واحلام وتطلعات في حياتهم. عندها سيكون لديك سكان يلتزمون بقيم التسامح وحقوق الإنسان."

ويحظر على الفلسطينيين في لبنان العمل في عشرات المهن واذا حدث وقبلهم احد من ارباب العمل فانه يمنحهم اجرا اقل من نظرائهم اللبنانيين. كما يحظر عليهم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية العامة ويواجهون قيودا في الجامعات والمدارس اللبنانية.

وفي الوقت الحالي لايستطيع الجيش اللبناني دخول المخيمات الفلسطينية وتشهد بعض المخيمات المتشددة والمسلحة بشكل جيد مثل عين الحلوة في الجنوب مصادمات فلسطينية فلسطينية بشكل دوري.

وخاض متشدون من مخيم نهر البارد في الشمال يتبنون فكر تنظيم القاعدة معركة مع الجيش اللبناني استمرت 15 اسبوعا اودت بحياة مايزيد على 440 شخصا بينهم 170 جنديا لبنانيا.

وقال لومباردو "دعونا لاننسى أن ذلك سيكون له مردود كبير على استقرار لبنان… لبنان سيستفيد. سيكون لديه قوة عاملة ستستثمر هنا."

واشاد لومباردو بحكومة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لالتزامها بادراج الحقوق الفلسطينية على جدول الاعمال وتضمينها في بيان السياسة العام الماضي.

لكن المقترحات واجهت عقبات في البرلمان بسبب مخاوف النواب المسيحين من أن يؤدى منح حقوق لللاجئين الفلسطينيين الى حصولهم على الجنسية في النهاية.

والقضية واحدة من الموضوعات الحساسة في لبنان الذي يخشى فيه ساسة من زعزعة استقرار طائفي هش لاسيما وان غالبية الفلسطينيين من المسلمين السنة.

واشاد لومباردو بجمعيات حقوق الانسان اللبنانية التي تعتزم تنظيم مسيرة شاملة يوم الاحد المقبل للمطالبة بمنح حقوق للفلسطينيين.

وقال "المشاركة…مهمة للبنانيين انفسهم كي يشرحوا لمواطنيهم ان الامر ليس له علاقة بالساسة وليس عن ابقاء الفلسطينيين هنا للابد