//Put this in the section //Vbout Automation

منع التدخين في لبنان.. تحد صعب يحتاج الى قوانين


تواجه وزارة الصحة اللبنانية والبرنامج الوطني لمكافحة التدخين تحديا صعبا يقضي بمنع التدخين في الاماكن العامة واقرار القوانين اللازمة لتطبيق هذا الحظر.




وقال وزير الصحة اللبناني محمد جواد خليفة لرويترز "نحن من أكثر الدول التي فيها تدخين. معدل الفرد في استهلاك السيجار في لبنان هو الاعلى. الضرر المباشر على اللبنانيين من جراء التدخين كما ورد في احدى الدراسات التي جرت مؤخرا في الجامعة الامريكية في بيروت وفريق من الباحثين هو 55 مليون دولار والذي هو بحجم نصف موازنة وزارة الصحة."

وأضاف خليفة "سجل السرطان عندنا في لبنان يظهر ان المرض الاول من السرطانات هو سرطان المبولة (المثانة) عند الرجال وسرطان المبولة عند الرجال يظهر ان السبب الاساسي له كما في سرطان الرئة هو الدخان. تجمع كميات من النيكوتين في المبولة لفترات طويلة يسبب السرطان."

ولبنان من بين الدول التي تأخرت في تطبيق قوانين حظر التدخين حيث سبقتها بلدان مثل سوريا والاردن ومصر التي قامت مؤخرا باعلان الاسكندرية مدينة خالية من التدخين.

ووجدت دراسة للبرنامج الوطني للحد من التدخين جرت في عام 2009 ان معدلات التلوث من التدخين داخل الاماكن العامة هي أعلى بكثير من المعدلات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.

وكان لبنان أحد الدول التي وقعت على الاتفاقية العالمية للحد من التبغ عام 2005 لكنه اتخذ القليل من الخطوات في هذا الشأن. وتخوض الجمعيات المناهضة للتدخين في لبنان منذ سنوات معركة اقرار قانون منع التدخين الذي يتأرجح بين مطرقة المشرع وسندان شركات التبغ.

ودعا وزير الصحة الى اصدار قوانين قابلة للتنفيذ تطبق تصاعديا مؤكدا ان معظم الدول في العالم أقرت قوانين بهذا الشأن. وقال ان "مجلس النواب سيكون قريبا امام امتحان."

واشار الى انتشار النرجيلة بشكل سريع وخصوصا بين الشبان قائلا ان ضررها اعلى بكثير فهي بحجم عشرين سيجارة "فالذي يدخن نرجيلة كأنه يدخن علبة دخان دفعة واحدة."

وتسعى وزارة الصحة الى منع التدخين في الاماكن العامة التي تشمل المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف والمباني الحكومية وغير الحكومية ووسائل النقل وقاعات الوصول والمغادرة في المطارات والملاعب المغلقة وقاعات المحاضرات.

وكانت الوزارة نظمت حملة اعلامية عبر الاعلانات في الطرقات والتلفزيونات المحلية والصحف والمجلات تدعو المواطنين الى مقاومة التدخين السلبي حيث تقول احدى الدعايات "طالب بقانون يحميك" واخرى تقول "دخان غيرك مميت."

وكان البرنامج الوطني لمكافحة التدخين قد أجرى مسحا على الف مواطن وتبين ان هناك 77 بالمئة من اللبنانيين مع قوانين منع التدخين في الاماكن العامة.

وقال رئيس البرنامج التابع لوزارة الصحة الدكتور جورج سعادة لرويترز "لبنان هو البلد الوحيد الذي يسمح باعلانات التبغ. لبنان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي ليس لديه سياسات للحد من التدخين. اخر قانون للحد من التدخين كان منذ 1995 وهو قانون بسيط."

واضاف "كل البلدان المحيطة بنا لديها قوانين تمنع التدخين في الاماكن العامة. لبنان متخلف من حيث التشريعات بهذا الموضوع لان الدول سبقتنا منذ وقت فسوريا اصدرت القرار ونفذته قبل ثلاثة اشهر مع غرامات عالية…وفي الاردن نفس الشيء وكذلك الامر في الامارات ومصر وباكستان."

وقال المواطن اللبناني احمد ناعوس "معظم الشعب اللبناني يدخن والمفترض ان الذي يتضرر اكثر هو الذي يستنشق الدخان لكن القرار يجب ان يكون زيادة اسعار الدخان اولا وليس منعه."

وقالت دراسة اجرتها الجامعة الامريكية في بيروت ان حجم أضرار التدخين المباشر وغير المباشر السنوي في لبنان بلغ 327.6 مليون دولار مقابل ارباح ناتجة عن بيع وتوزيع التبغ بلغت 271.3 مليون دولار.

وتعتبر السجائر في لبنان هي الارخص حيث يمكن شراء علبة دخان بأقل من دولار واحد بينما يقل السعر في المتوسط عن دولارين.

وقال ابو سركيس وهو صاحب متجر لبيع التبغ "حتى لو صار سعر علبة الدخان عشرين الف ليرة (حوالي 13 دولارا) الناس تريد ان تدخن. الشعب اللبناني يترك كل شيء الا الدخان لا يستطيع تركه