//Put this in the section //Vbout Automation

صفير: حالة “حزب الله” شاذة

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله صفير على "أن لبنان ليس البلد المناسب لتوطين الفلسطينين"، مبرراً ذلك بأنه "بلد صغير بالكاد يتسع لسكانه". وطالب البلدان العربية الأخرى بالقيام بذلك لما تمتلكه من إمكانيات، نافياً في الوقت نفسه "أن تكون هناك أية ممارسات تدفع الفلسطينيين لمغادرة لبنان




صفير، الذي كان يتحدث ضمن برنامج "واجه الصحافة"، تطرق إلى موضوع السلاح في لبنان وأكد أنه "يفترض أن يكون في يد الحكومة وجيشها النظامي". واعتبر حالة "حزب الله" في لبنان أمراً "شاذاً" قياساً على الأوضاع الدولية حيث يكون لكل دولة جيش نظامي، مطالباً "حزب الله" أن يكون "وطنياً" أكثر من إنجذابه إلى إيران، ومؤكداً على أن "الروابط الدينية تتحول لتصبح روابط سياسية، وأن السلاح في يد "حزب الله" ممتدة مخاطره على لبنان كله حيث يمكنه توجيهه إلى حيث يشاء". وحول مستقبل سلاح "حزب الله"، لم يستبعد أن يحاول "حزب الله" السيطرة على لبنان مستقبلاً. وفيما يخص لقاءه مع السيد حسن نصر الله، أكد أنه "لا مانع لدي إذا سمحت الظروف من لقائه، فقد سبق والتقينا

وفي إشارة إلى العلاقات اللبنانية الفرنسية، قال صفير أن الفرنسيين مازالوا يؤكدون صداقتهم مع لبنان، متمنياً على الأخيرة وسوريا أن تكونا جارتين حقيقيتين. واعتبر أن "النفوذ السوري في لبنان ما يزال قائماً"، مؤكداً أن "البعض يوثق علاقاته مع سوريا على حساب لبنان". وعما إذا كان يعتزم زيارة سوريا، قال: "قمنا في الماضي بعدة زيارات، ولكن لا جدوى لا للبنان ولا لسوريا من أي زيارة يمكن أن أقوم بها في الفترة الحالية". وحين سؤاله عن الأوضاع المتقلبة في لبنان، أجاب: "لم تأت بجديد، في الماضي كان السوريون يعينون الحاكم في لبنان أو يتولون الحكم". وعن مستجدات قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قال: "ننتظر الحكم الذي ستصدره المحكمة الدولية

كما هاجم صفير إسرائيل وسياستها، وقال: "الكيان الصهيوني ينفذ ما جيء به لأجله"، معتبراً أن "إسرائيل هي السبب الأول في تأجيج الخلافات بين فلسطين وجاراته". وفيما أثنى على الدور التركي الأخير في مساندة القضايا العربية، قائلاً: "هو أمر مرحب به"، وصف الموقف الإيراني بأنه إذا كان يضم مطامعاً ومخططات، فذلك أمر يختلف قطعياً ولا يمكن تفسيره بالرغبة في السلام

وعن تدخلاته في الشؤون السياسية، أكد صفير ان "السياسة إذا دخلت الدين أفسدته، وعلى السياسي ورجل الدين أن يلزم كلا منهما مساره الذي اختاره"، معتبراً أن "نفوذ المسيحيين لم يتأثر بتناقص أعدادهم وأن ذلك لا يجب أن يؤدي "لانحسار نفوذهم" برغم الشكل الجديد للقوى السياسية وتبدل التكتلات"، وأنه "مازال لهم صوت مسموع لدى حكام لبنان"، وان "الكنيسة من جانبها ستستثني كل مايعود على لبنان بالخير ولن تقف في وجه ذلك". وبرر لحضوره السياسي بالقول: "نعلن آرائنا، ولكن السياسة ثانوية بالنسبة لنا، و دورنا السياسي يهدف لتهذيب النفوس بواسطة الدين

وحول الخلافات بين الطوائف، اعتبر صفير أن "إصرار كل طائفة على آرائها أوقف الحلول في مكانها، مشيراً الى أن "عدد المسيحيين في تناقص ويقابل ذلك تنامي أعداد المسلمين". كما علّق أيضاً على قضية تعدد الزواج بالقول: "لا يمكن في شرعنا السماح بالزواج الثاني في ظل وجود الزواج الأول

وفي الجانب الذي يتعلق بالمسيحيين في الخليج، أكد صفير ان "اهتمامنا بالمسيحيين في الخليج يأتي ضمن اهتمامنا بإحياء المشاعر الدينية وهذه من مسؤولياتنا، وليس كل المسحيين في الخليج عرب أو مواطنين"، مشيداً بدعوة العاهل السعودي لحوار الأديان، معتبراً القضية "ضرورة ومطلباً للتقارب بين تنافر الحضارات"، متمنياً أن يشمل السلام الجميع