//Put this in the section //Vbout Automation

القضاء السوري ليس لديه الاختصاص ولا الصلاحية للنظر بقضية السيد





أوضحت مصادر قانونية متابعة لـ"السفير" أن التبليغات الجديدة التي تسلّمها قاضي التحقيق الأوّل في بيروت غسان عويدات، جاءت بمثابة رد مباشر على المطالعة القانونية الأخيرة للنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والتي اعتبر فيها أن القضاء السوري ليس لديه الاختصاص ولا الصلاحية للنظر في قضية المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد بحق كل من ارتكب جرم "فبركة وتسويق شهود الزور والتسبب بإعتقال سياسي تعسفي"، وبينهم شخصيات سياسية ونيابية وقضائية وإعلامية لبنانية، كونها حصلت على الأراضي اللبنانية، وكون بعض المتهمين بارتكابها هم ممن لديهم حصانات نيابية أو وظيفية.


وترى المصادر نفسها أن دفع ميرزا الشكلي في موضوع الحصانة مخالف للقوانين الدولية التي لا تعترف إلا بحصانة واحدة هي الحصانة الدبلوماسية، فبحسب اتفاقية جينف، فإن الحصانة تطبق على الدبلوماسي المعتمد في بلدٍ ما في حال ارتكابه جريمة البلد المعتمد لديه، أما إذا ارتكب الدبلوماسي جرماً في بلد آخر غير معتمد لديه، فلا حصانة له. وسط هذه المعطيات، يبدو أن موقف عويدات يزداد تعقيداً بحيث إنه مضطرٌ للتعامل مع هذه التبليغات بصورة قانونية ولا يمكنه بالتالي الانتظار طويلاً إلى حين نضوج الحل السياسي» بحسب ما تمنى عليه مرجع قضائي معني. وتشير المصادر إلى أن هذا التمني يعتبر مخالفاً للأصول القانونية ومسّاً باستقلالية القضاء باعتبار أن القاضي يملك سلطة مستقلة عن وزير العدل وعن مدعي عام التمييز. وتخشى المصادر أن تتحول هذه القضية إلى شكوى لدى هيئة التفتيش القضائي إذا استمر واقع شراء الوقت وانتظار الحلول السياسية.