//Put this in the section //Vbout Automation

وثيقة الى مجلس الأمن ورسالة الى اليونيفيل – رفيق خوري – الأخبار

كيف حال القرار 1701 بعد نحو أربع سنوات على حرب تموز? هل هي شيء معزول عن دور قوات (اليونيفيل) المقررة التي كانت مطلب الجميع? وهل هي في نظر مجلس الأمن سوى انعكاس لحال لبنان وحال اسرائيل وحال المجلس نفسه? والى متى يبقى مجلس الأمن حيال واجبه في التطبيق الكامل للقرار الدولي كمن ينطبق عليه المثل القائل: (العين بصيرة واليد قصيرة)?

العدو الاسرائيلي ليس في وارد الانتقال من مرحلة (وقف الأعمال العدائية) الى مرحلة (الوقف التام للنار). فالوضع الحالي مريح ومقلق له في آن. مريح لجهة الهدوء على الجبهة وابقاء الباب مفتوحاً أمامه للخروقات ثم لشن حرب واسعة حين تتوافر ظروفها والقدرة على تحقيق أهدافه عبرها. ومقلق لجهة التعاظم في قوة المقاومة وتدريبها وتسلحها وقدرتها على ضرب الداخل الذي يبدو (خيوط عنكبوت).




والأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون يقدم تقريره الدوري حول مجريات القرار 1701 الى مجلس الأمن لمناقشته في وقت لاحق. وهو كالعادة يكرر ما في التقارير السابقة ويسجل المستجدات، ويعرف ان المجلس سيدخل في سجال ثم ينتهي الى المطالبة بالتطبيق الكامل الذي عجز عنه حتى اليوم، مع أنه من واجباته.

ولبنان الرسمي ساهر على قضيته في مجلس الأمن، فهو يسلم الأمين العام رسالة يطلب اعتبارها وثيقة يسجل فيها آلاف الخروقات الاسرائيلية للقرار براً وبحراً وجواً، هي أصلاً مسجلة لدى اليونيفيل. و(يعيد التأكيد على التزامه التنفيذ الكامل للقرار 1701 ويدعو المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل لحملها على التزام التطبيق الكامل للقرار).

ولبنان الشعبي يتحرك في القرى الجنوبية لمنع اليونيفيل من اجراء مناورات لفحص الجاهزية. ومهما تكن دوافع الأهالي وحساسية المناورات داخل القرى وعلى بعض الطرق، فان من الصعب ان نتوقع من مجلس الأمن وقيادة اليونيفيل الاكتفاء بالحديث عن (إشكال) من دون قراءة (رسالة) معبّرة في التحرك. ولا أحد يتصور الآن ان الساعة دقّت لتمهيد الأجواء من أجل التخلص من القوات الدولية المعززة التي طلبناها وساهمت في تطبيق المرحلة الأولى من قرار دولي أوقف عدوان اسرائيل.

لكن السؤال هو: هل المطلوب ان تصبح قوات اليونيفيل بلا فاعلية في دورها أو مجرد (فرقة سياحية)? هل نراهن على دورها أم انها شبه (رهائن)? وما هي المصلحة الوطنية في توجيه (رسالتين) مختلفتين الى مجلس الأمن عشية النقاش في تطبيق القرار 1701?

ليس من الضروري تكبير الموضوع. فمن الطبيعي ان تتسارع الجهود والاتصالات لتجاوزه. لكن مجلس الأمن يعرف أكثر مما نعرف.