//Put this in the section //Vbout Automation

البابا يدعو لتخفيف التوتر في الشرق الاوسط منعا لمزيد من اراقة الدماء


دعا البابا بنديكت السادس عشر يوم الاحد متحدثا في أعقاب تنديد عالمي بحصار اسرائيل لغزة الى "جهد دولي منسق" لتحفيف حدة التوتر في الشرق الاوسط قبل أن يراق المزيد من الدماء.




وتزامنت دعوته مع نشر وثيقة للفاتيكان بخصوص الشرق الاوسط تشجب "عدم الاكتراث بالقانون الدولي" والانتهاكات لحقوق الانسان وهجرة المسيحيين فرارا من الصراع في المنطقة.

وقال "أكرر ندائي الشخصي ببذل جهد دولي عاجل ومنسق لتسوية التوترات القائمة في الشرق الاوسط وبخاصة قبل أن تؤدي مثل هذه الصراعات لاراقة المزيد من الدماء."

واعتلت البحرية الاسرائيلية يوم السبت متن سفينة تحمل مساعدات لغزة دون وقوع أحداث عنف وذلك بعد خمسة أيام من قتلها تسعة أشخاص على متن سفينة مساعدات تركية في اطار انفاذ حصار وصفته حتى الولايات المتحدة أقرب حلفاء اسرائيل بأنه لا يمكن أن يستمر.

واختتم البابا زيارته التي استمرت ثلاثة أيام لقبرص ملتقى الطرق السياسية والثقافية بين أوروبا والشرق الاوسط بقداس للطائفة الكاثوليكية الصغيرة بالجزيرة التي يغلب الارثوذكس على سكانها.

وقال بنديكت انه تأثر بانقسام قبرص بين المنحدرين من أصل يوناني والمنحدرين من أصل تركي منذ غزت قوات تركية شمال الجزيرة عام 1974 في أعقاب انقلاب قصير بايعاز من اليونان. ويقع دير الفرنسيسكان الذي أقام فيه البابا ثلاثة أيام في منطقة عازلة تسيطر عليها الامم المتحدة وتقسم الجزيرة الى شطرين.

وقال البابا في كلمة وداع بالمطار "رأيت بنفسي لمحة من التقسيم المؤسف للجزيرة وأدركت الخسارة الكبيرة لتراث ثقافي ملك للبشرية جمعاء."

وتقول الكنيسة القبرصية ان أكثر من 500 كنيسة ومعلم تذكاري دنست في شمال الجزيرة منذ الحرب التي أدت الى نزوح عشرات الالاف من السكان.

وقال بنديكت انه يأمل "أن يصبح المسيحيون والمسلمون بذورا للسلام والمصالحة بين القبارصة وأن يكونوا مثالا لدول أخرى."

وفي وقت سابق يوم الاحد سلم البابا في خطوة رمزية ورقة عمل من 40 صفحة تحمل طابعا سياسيا أعدت لاجتماع أساقفة من الشرق الاوسط مقرر عقده في الفاتيكان في أكتوبر تشرين الاول المقبل.

وجاء في ورقة العمل "على مدى عقود ظل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني القائم وعدم الاكتراث بالقانون الدولي وأنانية القوى العظمى وعدم احترام حقوق الانسان عقبة أمام استقرار المنطقة وعاملا أخضع السكان بالكامل لمستوى من العنف يثير الاحباط."

وستكون ورقة العمل مرتكزا لمناقشات تستمر أسبوعين بين البابا ومسؤولين من الفاتيكان وجميع أساقفة الشرق الاوسط وتركز على مستقبل المسيحيين بالمنطقة.

ويؤيد الفاتيكان وطنا للفلسطينيين وكذلك حق اسرائيل في الوجود داخل حدود معترف بها دوليا لكن علاقاته مع اسرائيل شهدت توترا أحيانا ووضح ذلك في مواضع عديدة من الوثيقة.

وجاء في الورقة "الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية يسبب مصاعب في الحياة اليومية" بما في ذلك القيود على دخول الاماكن المقدسة.

ومن بواعث قلق الفاتيكان الرئيسية في المنطقة استمرار هجرة المسيحيين من مهد المسيحية بسبب الصراعات.

وقالت الوثيقة "تشيع الهجرة بشكل خاص اليوم بسبب الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وما نجم عنه من انعدام الاستقرار في مختلف أرجاء المنطقة."

وأضافت أن وضع المسيحيين في الشرق الاوسط زاد سوءا مع الوضع الاجتماعي الذي ينذر بالخطر في العراق "حيث أطلقت الحرب قوى الشر" مع انعدام الاستقرار السياسي في لبنان.