//Put this in the section //Vbout Automation

اوباما يحث نتنياهو على جمع الحقائق بشأن غارة على سفينة المعونات


أبلغ الرئيس الامريكي باراك اوباما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين انه يأسف أسفا بالغا لازهاق أرواح في غارة اسرائيلية على قافلة معونة بحرية متجهة الى غزة وحثه على جمع مختلف المعلومات عن الحادث بأسرع ما يمكن.




ويبين رد الفعل الحذر للبيت الابيض الصعوبة التي يلقاها أوباما في الموازنة بين مختلف العوامل. وتناقض رد البيت الابيض مع صيحات مناهضة لتصرفات اسرائيل في أوروبا والعالم الاسلامي.

ويواجه الرئيس الامريكي ضغطا دوليا لينضم الى ادانة اسرائيل الا انه يتعين عليه أيضا ان يضع في اعتباره ان اسرائيل حليف مقرب للولايات المتحدة ولها شعبية بين المشرعين الامريكيين والناخبين. وفي ذات الوقت فان الجهود الوليدة التي تقودها الولايات المتحدة للسلام الاسرائيلي الفلسطيني عرضة لخطر الانهيار.

وقال البيت الابيض في ايجاز لمكالمة أوباما الهاتفية مع نتنياهو بعد ساعات من اقتحام البحرية الاسرائيلية لسفينة مساعدات تركية متجهة الى غزة ومقتل تسعة على الاقل من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين "عبر الرئيس عن عميق أسفه لازهاق أرواح في حادث اليوم وقلقه على المصابين."

وأضاف "عبر الرئيس أيضا عن أهمية الاحاطة بأسرع ما يمكن بجميع الحقائق والملابسات المحيطة بالاحداث المأساوية."

وأبلغ أوباما نتنياهو أيضا انه يتفهم قراره بالغاء محادثاتهما في البيت الابيض التي كانت مقررة يوم الثلاثاء وان يعود الى اسرائيل من زيارة لكندا ليتعامل مع الحادث. وقال البيت الابيض انهما اتفقا على ان يحددا موعدا جديدا لاجتماعهما على وجه السرعة.

وأطلق اقتحام اسرائيل لسفينة المساعدات العنان لموجة غضب دولي بشأن النهاية الدموية لمحاولة من جانب نشطاء في مجال حقوق الانسان لكسر الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الاسلامية ( حماس). وعقد مجلس الامن الدولي جلسة طارئة يوم الاثنين.

وقال نتنياهو إن أفراد القوات الاسرائيلية هوجموا أثناء الاقتحام واضطروا الى الدفاع عن أنفسهم. وقال الجيش الاسرائيلي ان سبعة من أفراده و20 من المحتجين أصيبوا بجراح بالاضافة الى النشطاء الذين لاقوا حتفهم.

وقال جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي "في هذه المرحلة من غير الواضح ما حدث ويتعين اجراء تحقيق شامل. هذا الحادث المشؤوم يؤكد ضرورة حل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين."

وطالب نامق تان سفير تركيا لدى الولايات المتحدة بموقف اشد من اسرائيل. وقال لرويترز "نحن كنا نتوقع ان يدين اصدقاؤنا الامريكيون بشدة العمل الاسرائيلي. ولكن لم نسمع بذلك حتى الان." واضاف قوله "رد الفعل لم يكن قويا بما فيه الكفاية كما كنا نتوقع من حلفائنا الامريكيين."

وقال بي. جيه. كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تحدثت هاتفيا مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي قدم "بعض التفاصيل الاولية" عن الحادث.

وقال كراولي في بيان صدر فيما بعد ان الولايات المتحدة تريد ضمان وصول كاف للسلع الانسانية من خلال معابر غزة الحدودية "مع مراعاة المخاوف الامنية المشروعة لحكومة اسرائيل."

واضاف ان تدخل حركة حماس في شحنات المعونات الدولية واقرار الحركة للعنف "يعقدان الجهود في غزة."

وجنب تأجيل زيارة نتنياهو للولايات المتحدة أوباما الحرج في الاختيار بين انتقاد ضيفه والمخاطرة من ثم بمزيد من التوتر في العلاقات وبين تفادي توجيه انتقادات وجها لوجه ومن ثم اغضاب حلفاء مسلمين مثل تركيا.

وكان أوباما يأمل في ان يستغل محادثاته مع نتنياهو في تعزيز محادثات السلام غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة وتبديد أي توتر عالق بين الولايات المتحدة واسرائيل بشأن بناء مستوطنات يهودية في الاراضي المحتلة.

وقال كراولي "في نهاية المطاف فان هذا الحادث يؤكد ضرورة المضي قدما وبسرعة بالمفاوضات التي يمكن ان تؤدي الى سلام شامل في المنطقة."

وبعد حادث قافلة غزة تبدو احتمالات ابقاء المحادثات غير المباشرة قاتمة. وسيكون لدى أوباما فرصة للمحاولة حين يلتقي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الابيض يوم التاسع من يونيو حزيران. ووصف عباس ما حدث لقافلة غزة بأنه "مذبحة."

وتمثل التداعيات المحتملة للحادث صداعا كبيرا اخر لاوباما الذي يجاهد بالفعل مع عملية تسرب نفطي كثيفة في خليج المكسيك وارتفاع معدل البطالة على الصعيد الداخلي ومواجهات نووية مع كوريا الشمالية وايران على الصعيد الخارجي