//Put this in the section //Vbout Automation

تسعة وزراء افارقة يجتمعون لمناقشة استخدام مياه النيل


يجتمع وزراء الموارد المائية من دول حوض النيل في أديس أبابا يومي السبت والاحد لمناقشة التعاون والاستخدام المستقبلي لمياه نهر النيل.




وعقدت محادثات سابقة شابتها خلافات بشأن من يمتلك مياه النهر مع انقسام بين الدول السبع (بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية واثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا) التي تأتي منها غالبية المياه وبين دولتي المصب (السودان ومصر) اللتين تحصلان على نصيب الاسد من الماء.

وفي مراسم الافتتاح كان هناك توافق في الاراء على مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق عادل لجميع الاطراف المعنية.

وقال اصفاو دنجامو وزير الموارد المائية الاثيوبي "العالم يراقبنا.. نحتاج لان نظهر للعالم الان كما فعلنا من قبل أننا رغم خلافاتنا قادرون على العمل معا والحفاظ على الرؤية طويلة الامد. يتعين أن نظهر للعالم أننا لا نزال نركز اهتمامنا على التصدي لبواعث القلق لدينا على المدى الطويل والقضاء على الفقر والجوع في منطقتنا والتصدى بشكل جماعي وفعال للتغير المناخي ومواجه التدهور البيئي وتحويل منطقتنا الى منطقة سلام واستقرار ونمو اقتصادي وتنمية."

ويشارك في الاجتماع 60 مبعوثا بما في ذلك شركاء التنمية ومستشارون وضيوف تمت دعوتهم الى الاجتماع الذي سبقته اجتماعات لجان فنية على مدار خمسة ايام.

واضاف دنجامو "لا يمكن ان ندمر ما بنيناه بعناء شديد ومشقة. لن نعود أبدا للمربع رقم واحد في حلقة مفرغة ونرهق انفسنا دون داع ونرهق الذين معنا ومن يدعموننا ونهدر موارد نادرة.

وفي مصر القاحلة أغضب المسؤولون الدول الشريكة في حوض النيل لفترة طويلة من خلال التشبث بمعاهدات المياه التي تعود الى الحقبة الاستعمارية والتي تعطيها الحق في قسم كبير من المياه المتدفقة في أطول نهر في العالم.

لكن دول المنبع التي تتطلع بشدة للتنمية تأمل في قطع الصلة بالماضي وتهدد بتجاهل مصر ذات الثقل الاقليمي في معاهدة جديدة فيما يمكن ان يسفر عن تعميق صراع مرير بالفعل على الموارد المياه عبر هذه المنطقة الجافة.

ويمكن لهذه الخصومة أيضا أن تخل بالتوازن بين دول المنبع الفقيرة ومصر أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان. ويهدد التغير المناخي قطاع الزراعة الهش في مصر التي قد يتجاوز النمو السكاني مواردها المائية في عام 2017. وقال وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام "يحدوني الامل في ان نخرج بتوصيات بناءة لمصلحة شعوب حوض النيل والامم التي تثق بنا."

وجرى أحدث فصل من فصول النزاع طويل الامد على مياه النيل عندما أعلنت دول المنبع بعد اجتماع عقد في شرم الشيخ في ابريل نيسان انها ستبدأ محادثات منفصلة مادامت مصر والسودان ترفضان تعديل اتفاقات المياه التي تعود الى عام 1929.

وتمنح اتفاقية عام 1929 التي مثلت القوى الاستعمارية البريطانية في افريقيا أحد جانبيها مصر 55.5 مليار متر مكعب سنويا وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر وتبلغ 84 مليار متر مكعب.

كما انها تمنح مصر حق الاعتراض على اقامة سدود وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع التي تضم ستا من أفقر دول العالم.

ولكن محللين يقولون انه يتعين على مصر التي تسعى لتقديم نفسها كقائد للدول العربية والافريقية من أجل تعزيز ثقلها على الساحة الدولية أن تحسن علاقاتها مع دول المنبع التي يمكن أن يكون لها أهمية اقتصادية وتجارية في المستقبل.

وأثار الحديث عن مثل هذا الاتفاق القلق في مصر حيث تغذي مياه النيل قطاع الزراعة الذي يعمل به نحو ثلث اجمالي الوظائف.

ولا يمكن أن تعتمد مصر -على عكس دول المنبع- على الامطار وهي تحصل على 87 في المئة من احتياجاتها المائية من نهر النيل.

وطبقا لتقديرات الامم المتحدة فان تغير المناخ وارتفاع منسوب مياه البحر يمكن أيضا أن يبتلع المزيد من الاراضي الخصبة المحدودة في دلتا النيل بمصر وهي بالفعل أكبر مستورد للقمح في العالم مما يكلفها 35 مليار دولار هذا القرن.

ويمكن أن تؤدي اقامة المشروعات الكبرى مثل استصلاح الاراضي أو بناء السدود في دول المنبع لزيادة الضغط على استخدام المياه في مصر.

ولكن حتى اذا وقعت دول المنبع الاتفاق الجديد فانها ربما لا تملك القوة المالية على المدى القريب لبناء سدود ومشاريع أخرى يمكن أن تتيح لهم سحب المزيد من المياه من النيل.

ومن غير المرجح أن تقدم الجهات الدولية المانحة والبنوك التمويل اللازم لبناء مشروعات مائية في دول المنبع خشية التورط في خلافات دبلوماسية اقليمية.

وقالت بارباره ميلر المتخصصة البارزة في الموارد المائية في البنك الدولي "نعترف بان دول النيل في مفترق طرق حساس عندما تتأملون في مستقبلكم الجماعي. باعتبارنا شركاء كان لنا الشرف في دعم جهودكم على مدار 11 عاما ماضية ونشجع استمرار الحوار والاتصال البناء بين كل الدول. الجميع لديهم مصلحة ومسؤولية لمواصلة التنمية في اطار تعاوني."