//Put this in the section //Vbout Automation

نصر الله ألغى زيارة إلى أنقرة خوفا من الاغتيال



ادعى مصدر إعلامي إسرائيلي متخصص في شؤون الأمن والمخابرات أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، كان يخطط لزيارة أنقرة للقاء رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، ولكنه ألغى هذه الزيارة في ضوء خلافات مع تركيا حول ترتيباتها الأمنية وعدم الاطمئنان إلى أن الترتيبات التركية الأمنية كفيلة بالحفاظ على حياته.




وقال هذا المصدر في خبر نشره موقع «دبكا» الإسرائيلي، أمس، إن أربعة أجهزة مخابرات هي التركي (MIT) والإيراني والسوري وجهاز أمن حزب الله فشلت في التوصل إلى صيغة مقبولة لإتمام هذه الزيارة. فقد اقترح أمن حزب الله أن يسافر نصر الله بطائرة عسكرية تركية أو إيرانية أو سورية. لكن تركيا رفضت. وطهران ودمشق لم تتحمسا للفكرة، خوفا من أن تسقط إسرائيل الطائرة. فطرح الأتراك اقتراحا بالسفر سرا عبر البر، من لبنان إلى سورية ومن هناك إلى تركيا. لكن أمن حزب الله رفض، لأن رحلة كهذه تستغرق 10 ساعات وتكون مكشوفة لطائرات التجسس الإسرائيلية التي تلاحق نصر الله وتتبع خطاه.

وأضاف هذا المصدر أن وفدا من المخابرات التركية حضر إلى بيروت وأدار المحادثات بهذا الشأن، لكن أردوغان أمر بإعادته إلى أنقرة، بعد أن لم يتوصل الأطراف إلى اتفاق حول ترتيبات السفر. وادعى أن من أسباب تراجع الحكومة التركية عن هذا الاقتراح، تنامي المعارضة داخل تركيا للموقف المتشدد الذي يتخذه أردوغان ضد إسرائيل والذي يكلف ثمنا سياسيا واقتصاديا كبيرا في الساحة الدولية.

وزعم هذا المصدر أن حزب الله، وبهدف التغطية على فشله في ترتيب هذه الزيارة، قام بتسريب خبر لصحيفة كويتية عن قراره التراجع في آخر لحظة عن اغتيال شخصية إسرائيلية رفيعة («سمكة سمينة»، على حد قولها)، خلال فترة قدوم أسطول الحرية لكسر الحصار على قطاع غزة، مدعيا أنه امتنع عن تنفيذ عملية الاغتيال لكي لا يغطي على المعركة الدولية لكسر الحصار. وأضاف: «حزب الله يهدد منذ اغتيال رئيس جهازه العسكري في يناير (كانون الثاني) 2008 بالانتقام ولا يفلح، وهو يحاول التغطية على هذا الفشل في نشر أنباء عن تنازله عن اغتيال الشخصية الإسرائيلية المذكورة».

وكان هذا النبأ قد أثار اهتماما واسعا في وسائل الإعلام الإسرائيلية الإلكترونية، لكن أي مسؤول رسمي لم يتطرق إليه. واكتفت وسائل الإعلام بتعليقات خبراء إسرائيليين، أكدوا أن نصر الله محط سهام إسرائيلية دائمة. وأن هناك حربا خفية تدور رحاها بشكل يومي بين حزب الله وأجهزة المخابرات الإسرائيلية، تتحقق فيها إنجازات وإخفاقات من الطرفين، ولكنها لم تصل إلى مرحلة حسم باغتيال نصر الله أو شخصية إسرائيلية قيادية. وأكد هؤلاء الخبراء أن هناك نقاشا دائما في القيادات الإسرائيلية حول الجدوى من اغتيال نصر الله، حيث يوجد مسؤولون يقولون إنه لا فائدة لإسرائيل من اغتيال كهذا. وإن أضرار مثل هذه الاغتيالات يمكن أن تكون أكبر من فوائدها، والدليل أن اغتيال قائد حزب الله السابق، عباس موسوي، أسفر عن تحويل حزب الله إلى جيش منظم معاد لإسرائيل.

 

 

 


المصدر : الشرق الأوسط