//Put this in the section //Vbout Automation

خلافات.. وتسويات مدروسة – غاصب المختار – السفير

على رغم الضجيج السياسي الذي يوحي بمزيد من الانقسامات داخل الحكومة، الا ان التسويات الداخلية ما زالت تحكم الوضع اللبناني وبرعاية خارجية، عربية وغربية، حتى لا يقع المحظور ويتهدد الاستقرار الهش الذي يعيشه لبنان.

وتشير اوساط وزارية متابعة الى انه على الرغم من كل الخلافات التي تظهر عبر الاعلام في مواقف كثير من الاطراف، فان الكل ملتزم سقف التهدئة والاستقرار.




وتعطي الاوساط الوزارية امثلة كثيرة عما يدور في مجلس الوزراء خلال نقاش العديد من المواضيع الخلافية، وليس اخرها المواضيع المتعلقة بالموازنة وقطع الحسابات وفرض العقوبات الدولية على ايرن، والتي سرعان ما تواجه بمطرقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان او تدخل «الوزراء الحكماء» لضبط النقاش واعادته الى جو «الانضباط» حتى لا يخرج عن السيطرة، ولعل ما اثاره وزير الاعلام طارق متري عن ضرورة ضبط تسريب ما يجري خلال الجلسات، الى الاعلام يدل على ان احد اسباب هذا الاحتجاج هو عدم خروج الخلافات الى العلن حتى لا تتفاقم وحتى لا يتأثر بها الشارع سلبا.

وتعتقد الأوساط نفسها أن الدول الراعية للوضع اللبناني يهمها بقاء الوضع اللبناني تحت السيطرة والضبط، فلا سوريا ولا السعودية ولا ايران ولا الولايات المتحدة ترغب بانفلات الوضع اللبناني، او تعثر الحكومة، ولكل أسبابه، ولعل السبب الاكبر هو عدم فشل او إفشال الرئيس سعد الحريري في حكومته الاولى وسقوط هذه الحكومة، عدا عن ان الاطراف السياسية الداخلية تستهيب حاليا فرط الحكومة واثارة خلافات كبرى تزيد الشرخ الوطني.

واخر التسويات المدروسة التي نجحت في تجنيب الحكومة انزلاقا كبيرا نحو الانقسام، ما حصل خلال التصويت على موقف لبنان من مسألة فرض العقوبات على ايران، حيث نجح رئيس الجمهورية في فرض معادلة المناصفة بالتنسيق مع رئيس الحكومة والنائب وليد جنبلاط.

انه مجرد تعبير جديد عن ربط نزاع يريده معظم الاطراف في انتظار تطورات ما داخلية او خارجية، فإما تنقلب التحالفات وتتغير موازين القوى الداخلية، وإما صدمة ايجابية يعول فيها على دور لرئيس الجمهورية تدفع الامور الى الامام، وإما تغيرات اقليمية تفرض نفسها على لبنان تغييرات سياسية.