//Put this in the section //Vbout Automation

ميكا ألهب مهرجانات بعلبك وفجر جنونه على مسرحها


لم تخسر مهرجانات بعلبك الدولية "رهاناً" افترض كثيرون أنها تُدخل فيه باختيارها مغني البوب العالمي ميكا لافتتاح برنامجها لصيف العام 2010. فهو، وبالحضور الذي ألهب جيلاً بأكمله حضر ليشاهده يفجّر جنونه على المسرح، أثبت أن المهرجانات ليست بالضرورة أسيرة العراقة والتاريخ والعمر الفني، هي في الدرجة الأولى للناس، وهم يحكمون.




وانطلقت مساء أمس الخميس، المهرجانات بحفل صاخب شابه شبه الغياب الرئاسي والرسمي، مع انحصاره بوزير الإعلام طارق متري ووزير الهجرة الفرنسي إريك بيسون.

وكان الحاضرون أمس معظمهم من الجيل الشاب، ولكن مع ميكا المغني لـ"نحن شباب"، أثبتت لجنة المهرجانات، وربما قالت بلسان الفنان المولود في بيروت، أنها قابلة للتجديد، وقادرة على استيعاب ما يطلبه شباب لم ينتظروا من ميكا اكثر من الكلمة الاولى ليقفوا ويرقصوا حتى ختام الحفل، ولينزل كثيرون منهم الى حافة المسرح ويصعد عدد منهم إليه أكثر من مرة.

غنّى ميكا طفولته واحلامه وحبه الغائب لـ"بيلي براون"، صديقته التي "اختارت رجلاً آخر". "جُنّ" في ظلال الاعمدة الاثرية ولعبة الاضواء المبهرة التي طبعت أداء مغنّ لا يقل إبهاراً وجنوناً في صوته وطريقة أدائه، محوّلاً "البوب" من موسيقى شبابية سخيفة في الكثير من الأحيان، إلى وسيلة تعبير عن طفولة لم تكن سهلة، ونشأة هرباً من بيروت الحرب الى أوروبا، ليغدو منذ أقل من اربع سنوات اسماً معروفاً في ساحة عالمية المنافسون فيها كثر.

في ادائه وكلمات أغنياته وأسلوبه، خروج من الألم والحسرة والخسارات المتتالية، بتعبير متكرر، بالعربية والفرنسية والانكليزية، عن فرحته بالغناء في بعلبك، مؤدياً اغنياته المعروفة.

اما الجمهور فلا حاجة الى الكراسي، ولا اكتراث للبرد المتحكم بالجو، كل ما كان تجلّى في حفل صاخب "على الواقف"، لا مكان فيه لالتقاط الانفاس ولا السؤال عن تاريخ المغني او عمره الفني، ولا عراقة المهرجانات التي فاضت تجربة لعلها أولى في عرفها، كل ما همّ كان فرح الناس ورقصهم المتواصل، من الكلمة الأولى الى القفزة الاخيرة ورمي وسادات المقاعد في الهواء. وهكذا بدأت مهرجانات الصيف.