//Put this in the section //Vbout Automation

جنبلاط دعا للنظر بالإتفاقيات مع سوريا في ظروف أفضل: ما المانع من إعطاء الفلسطينيين في لبنان أدنى حقوقهم؟


تساءل رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط عن "صحة الأنباء التي تتحدث عن تجاوزات بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية في الشمال والاضطهاد الذي تمارسه بحق الفلسطينيين، لا سيما في مخيم نهر البارد، فهل يجوز أن يكون هناك إلتزام لبناني نظري بالقضية الفلسطينية وممارسة عنصرية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟ وما الذي لا يزال يحول دون إقرار الحد الأدنى من الحقوق المدنية للفلسطينيين، وقد تقدمنا بإقتراحات قوانين بهذا الخصوص الى المجلس النيابي؟"، لافتاً الى أنها "الفرصة التي تتيح لكل القوى السياسية التي تقول بدعم القضية الفلسطينية أن تصوّت لصالح هذه الاقتراحات في الجلسة النيابية المقبلة وأن تترجم أقوالها الى أفعال، إنه الامتحان الحقيقي".




وعلّق جنبلاط في حديثه الأسبوعي لجريدة "الأنباء"، على المباحثات التقنية الجارية حالياً لإعادة النظر بالاتفاقات اللبنانية ـ السورية، مشدداً على "ضرورة العمل من ضمن مرتكزات إتفاق الطائف الذي أكد على الأمن اللبناني السوري المشترك لمواجهة التطورات الاقليمية المتسارعة بهدف تمتين الجبهة اللبنانية السورية والحؤول دون أي إعتداء إسرائيلي أو إختراق محتمل للساحة اللبنانية".

وأضاف: "من هنا، وعلى ضوء التحديات الاقليمية والكبرى والتهديدات الاسرائيلية المتواصلة، وتحت وطأة بعض الأصوات اللبنانية التي تنادي بتحييد لبنان، فإننا لا نرى الوقت ملائماً لإعادة النظر بالاتفاقيات، بل على العكس، لقد آن الأوان لكي يوفر كل من البلدين الظروف والمناخات السياسية الملائمة لكي يحصل تطبيق جدي لكل الاتفاقيات، لا سيما الاقتصادية منها للتأكد بالتجربة من نتائجها الايجابية على كل من لبنان وسوريا".

في مجال آخر، توجه جنبلاط في ذكرى مجزرة إهدن "بالتحية الى الشهيد طوني سليمان فرنجية، ونؤكد تضامننا مع النائب سليمان فرنجية في هذه المناسبة الأليمة، والذكرى المأساوية التي طاولت أفراد عائلته"، معتبراً أن "تلك المجزرة كان الهدف منها تأديب كل شخصية مسيحية أو تيار سياسي مسيحي يرفض المشروع الاسرائيلي التقسيمي".

من جهة أخرى، أكّد جنبلاط "أهمية إقرار مبدأ شمولية الموازنة العامة، إلا أنه من المهم أيضاً التوصل الى مبدأ تحديد شمولية الهدر ومنافذه المتعددة، ووقف الزيادة المستمرة للنفقات كما تلحظها الموازنة كي لا نصل الى مرحلة مماثلة لليونان"، قائلاً: "حبذا لو نستبدل سياسة الاستدانة المستمرة بسياسة وقف الهدر وتطبيق التقشف".

على الصعيد الإقليمي، رأى جنبلاط أنّ "كلام عميدة الصحافيين في البيت الأبيض هيلين توماس صادق ومعبّر، التي قالت إن الحل الوحيد لأزمة الشرق الأوسط هو في خروج اليهود الصهاينة من أرض فلسطين، وهذه خلاصة توصّلت اليها توماس وهي في العقد التاسع من العمر بعدما إختبرت الادارات الأميركية المتلاحقة منذ عقود وشاهدت التصلب الاسرائيلي الذي يفعل فعله في السياسة الخارجية الأميركية، لا سيما ما يتعلق بالصراع العربي – الاسرائيلي"، مؤكداً أن "حكام إسرائيل أجهضوا على مدى سنوات كل محاولات التسوية للصراع القائم، وهذا ما دلت عليه الأحداث المتتالية منذ إندلاع النزاع في فلسطين".

وأضاف جنبلاط: "قد يكون أصبح مفيداً للادارة الأميركية، بعد كل التطورات المتلاحقة في المنطقة أن تعيد قراءة سياستها ومكونات هذه السياسة، لا سيما بعد شهادة السفير ريان كروكر الذي كسر أحد أكبر المحظورات ودعا الى حوار مباشر مع "حزب الله" عبر مسؤوليه في البرلمان أو الحكومة للتوصل الى فهم أكبر لهذا الحزب ومواقفه وسياساته"، معتبراً أن "هذه الخطوة، إذا ما تحققت، فإنها تستطيع أن تفتح المجال أمام متغيرات لا يستهان بها على أكثر من صعيد"، مشدداً على أنه "قد آن الأوان لادراك أن سياسات العزل والقطيعة لا تنفع، وهو الأمر نفسه الذي أكده كروكر عندما أصر على ضرورة إعادة السفير الأميركي الى دمشق بما يعزز الحوار الأميركي ـ السوري".

ورأى جنبلاط أنّ تصاعد الدور التركي الداعم للموقف الفلسطيني والعربي بشكل عام، اعطى الصراع في المنطقة أشكالا جديدة مختلفة"، متمنياً أن "يعيد هذا الموقف بعض العرب الى عروبتهم، ويعيد بعض الشرائح الشعبية اللبنانية الى عروبتها التي كانت نابضة في مرحلة الخمسينات والستينات والسبعينات وجنحت كثيراً في الآونة الأخيرة نحو الكيانية اللبنانية الضيقة التي لا تؤدي سوى الى الانعزالية على أكثر من مستوى تحت شعارات مختلفة حول أولوية لبنان".